يبدو أن الرياح تأتي هذه المرة بما تشتهي السفن حيث تتجه أنظار شركات التكنولوجيا العملاقة لبلدان صغيرة مثل فيتنام وتايلاند والهند وإندونيسيا لتكون مراكز تكنولوجية جديدة في القارة الآسيوية بعد الحرب الإقتصادية المحتدمة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين.

بسبب الحرب الصينية الأمريكية.. الآيفون القادم صُنع في فيتنام


لماذا تهرب شركات التكنولوجيا من الصين

وليس سراً أن شركات التكنولوجيا تسعى جاهدة لنقل مصانعها إلى خارج الصين مثل إتش بي ولينوفو وديل ومايكروسوفت وأمازون وسوني وجوجل والعملاق الكوري سامسونج وشركة أبل وهذا كله بسبب التعريفة الجمركية الباهظة والتي فرضتها حكومة ترامب على المنتجات القادمة من الصين والعكس حيث فرضت الحكومة الصينية تعريفة عالية على المنتجات الأمريكية.

واعتقدت العديد من شركات التكنولوجيا أن الهند هي الخيار الأفضل وأنها سوف تستحوذ على جزء كبيرة من الكعكة حيث طلبت أبل من مجمعي الآيفون وهم فوكسكون وبيغاترون كورب وويسترون كورب صنع أجهزة آيفون منخفضة السعر كما إفتتحت سامسونج أكبر منشأة لتصنيع الهواتف الذكية في الهند.

الآيفون

ولكن بعدما بدت الهند وكأنها الرابح الوحيد، ظهرت بعض المعوقات التي صعبت الأمر حيث يوجد قانوناً في التشريع الهندي ينص على إجبار الشركات بإستخدام 30% من المواد المحلية حتى تصبح قادرة على فتح متاجر بيع بالتجزئة في البلاد ولعل الأمر جعل شركات التكنولوجيا تضع أنظارها بعيداً على دول أخرى مثل إندونيسيا وتايلاند والأهم من ذلك فيتنام.


ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، فإن شركات التصنيع في فيتنام تُجري محادثات مع عمالقة التكنولوجيا وتعد بزيادة قدرتها على تصنيع وإنتاج المواد لأن هناك تحديات سوف تواجه شركات التكنولوجيا هناك بسبب أرتفاع أسعار المواد مقارنة بالصين وعلى سبيل المثال يُعد البلاستيك أغلى في فيتنام بنسبة تتراوح من 5 إلى 10 % مقارنة بالصين ولكن إذا قامت شركات التصنيع الفيتنامية بإنتاج المزيد من تلك المواد فسوف تنخفض الأسعار.

الآيفون

وستجري الولايات المتحدة والصين جولة أخرى من المفاوضات في شنغهاي قريباً ولكن يتوقع الكثير أن تظل آثار الحرب التجارية بين البلدين قائمة لفترة طويلة ولهذا تعتزم شركات التكنولوجيا نقل مصانعها وعملياتها تدريجيا إلى خارج الصين وأضف إلى ذلك ما تبذله فيتنام من جهود لتطوير البنية التحتية لتكون البديل الأفضل للصين.


شركات التكنولوجيا التي تحولت إلى فيتنام

وعن الشركات التي تحولت إلى فيتنام فتشمل نينتيندو والتي نقلت مصانع إنتاج وحدة التحكم الخاصة بها إلى فيتنام وشركة فوكسكون والتي تعتبر المُجمع الرئيسي لأجهزة الآيفون استطاعت الحصول على حقوق استخدام الأراضي في فيتنام وضخت 200 مليون دولار في شركة هندية ليكون هناك تنويع في عملية إنتاجها كما تسعى شركات تايوانية وصينية لزيادة عملياتها ومصانعها في فيتنام وهناك شركة سامسونج والتي لديها وجود الآن في فيتنام وتقوم بتصنيع وتجميع هواتفها هناك.

الآيفون

فيتنام والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 100 مليون نسمة لا يمكن أن نقول أنها سوف تحل محل الصين كمركز تصنيع بين عشية وضحاها، قد تكون الأرض باهظة الثمن وهناك نقص في المصانع والمستودعات الجاهزة للإستخدام كما أن توظيف ما يكفي من العمال المهرة والمدراء المدربين جيدا هو تحد آخر.

ومع ذلك، تُعد فيتنام أحد عمالقة إنتاج الأحذية والملابس وأنواع أخرى من السلع التي تتطلب عمالة كثيفة فلديها مصانع لشركات عالمية مثل Adidas و Nike كما تعتزم الحكومة الفيتنامية تحسين الطرق والموانيء ومحطات الطاقة ووقعت اتفاقيات مع العديد من الحكومات لخفض التعريفة الجمركية وآخرها الإتحاد الأوروبي وكل هذا سوف يستقطب المزيد من شركات التكنولوجيا في العالم.

هل ترى أن الحرب بين الصين وأمريكا سوف تجبر شركات التكنولوجيا على الخروج من الصين والبحث عن بدائل مثل فيتنام والهند وإندونيسيا؟

المصدر:

techspot

مقالات ذات صلة