reiboot

قبل أن ننشر المقال المعتاد الذي التزمنا به منذ أكثر من عشر سنوات هذا المقال الذي يعد دليلاً كاملاً يوفر عليك الجهد والوقت في البحث بين أكوام التطبيقات في متجر آبل، ويأتي لك بتطبيقات قد تكون مفيدة لك، أود أن اشارك قصة معك من داخل آي-فون إسلام، وسبب مشاركة هذه القصة، اولاً: نحن نتعامل مع متابعين آي-فون إسلام منذ أن بدأنا على أننا أسرة جميلة نشارك بعضنا التفاصيل، ولذلك ترى موقع آي-فون إسلام واحد من المواقع القليلة التي فيها تفاعل كبير، القراء يعلقون ويستفيدون من بعضهم، يتحدثون ويتناقشون. ثانياً: القصة ملهمة وفيها حث على أن يكون الشخص إيجابي، وقد قمنا بإنشاء هذا الموقع وهدفنا التأثير في مجتمعنا ليكون أفضل. لذلك استمتع بهذه القصة…


القصة

كان هناك متابع لنا أسمه (عبدالحليم عادل) وكان يحب جداً مقال الجمعة اختيارات تطبيقات مفيدة، وفي عام 2017 لاحظ (عبدالحليم) إن خيارات التطبيقات لم تعد جيدة، ومعظمكم عندما لا تعجبه خيارات التطبيقات في اي أسبوع، يشتكي أما عبر البريد أو عبر التعليقات ويكتب “خيارات سيئة” أو “لا شيء مفيد” لكن (عبدالحليم) كان مختلف، وقال لماذا أشكوا، أذا لم تعجبني تطبيقات هذا الأسبوع فقد أعجبتني تطبيقات كثير في السنوات الماضية، وربما الشباب في آي-فون إسلام تعبوا من البحث عن تطبيقات جيدة، لماذا لا أتواصل معهم وأرسل لهم أنا خيارات التطبيقات للأسبوع المقبل.

وفعلاً راسلنا (عبدالحليم) عبر البريد، وأخبرنا انه يرى ان خيارات التطبيقات لم تعد جيدة، وأنه يرغب في المشاركة دون مقابل، سوف يرسل لنا خيارات التطبيقات للأسبوع المقبل.

وبعد عدة أيام وجدنا خيارات التطبيقات مرسلة لنا على البريد وقد اختار (عبدالحليم) تطبيقات جيدة فعلاً، وقمنا بشكره على هذا… وظننا انه مشاركة واحدة فقط، كما يفعل بعض القراء لدينا، قد يرسل لنا مقال واحد أو أثنان، ويمل ولا يكرر هذا.


المفاجأة

منذ 2017 وحتى يومنا هذا و (عبدالحليم) يرسل لنا خيارات التطبيقات كل أسبوع، ودون مقابل، أليس هذا عجيب؟

ما قصة (عبدالحليم) غريب هذا الإلتزام، وغريب هذا الإستمرار، لم نعهده على أحد من قبل، حتى محرري آي-فون إسلام أنفسهم ممن يقبض آلاف كل شهر، قد لا تجد عنده هذا الإلتزام، (عبدالحليم) ضرب لنا مثل رائع في كيف يكون الشخص إيجابي كيف يغير بيده ما لا يراه جيد، كيف يسعى لفائدة الناس ولو بقدر قليل من المشاركة، والأهم الإلتزام والإستمرار.


من هو عبدالحليم

انا سوداني الجنسية ابلغ من العمر 22 سنة أعزب، من مواليد المملكة العربية اسكن بمكة المكرمة خرجت من المملكة لماليزيا عام 2017 وهو نفس العام الذي بدأت بالكتابة فيه لديكم، بدأت بدراسة اللغة الانجليزية هناك، ثم انتقلت إلى الصين للإلتحاق بأخي في الجامعة، لكن هناك واجهتنا بعض المتاعب ولم تناسبني الدراسة عدت بعد فترة قصيرة الى ماليزيا برفقة اخي من أجل الجامعة الى ان اتى ذاك اليوم ولم تعد ظروفي تسمح بالبقاء في ماليزيا وحاليا أنا في السودان في انتظار فتح المطارات للعودة إلى المملكة و سأكمل الدراسة هناك ان شاء الله.

ادرس هندسة البرمجيات و أقوم بإنجاز مهامي اليومية قبل غروب الشمس عادة و أقوم بأي شيء شخصي بالمساء. بالنسبة ليومي اقضي وقتي بالرياضة والأمور التقنية من قراءة مقالات وتجارب هذه هواياتي الشخصية، أما في الجانب التقني فأنا امتلكت العديد من الهواتف بعمر صغير ولله الحمد بسبب اني رزقت بأهل محبين ومؤمنين بالتقنية بدأت بهواتف نوكيا وكنت اعبث بها كثيرا وقمت بتجربة هواتف بلاك بيري لكن كنت اراها مقرفة واستخدامها فقط لأنها كانت رائجة في وقتها إلى وقت صدور الايفون 4 لم امتلكه حين صدوره بل قمت بامتلاك الايبود تاتش، فتنت حينها بجودة التطبيقات والبرامج بنظام ال iOS وكنت اعشق هذا الجهاز بصورة لا تصدق وكان هو بوابة هوسي لمنتجات آبل عام 2011 وجدت موقع آيفون إسلام وكنت اقضي وقت طويل للغاية في قراءة المقالات وتعرفت من خلال هذا الموقع على أساسيات استخدام الايفون و اغلب تفاصيل وحلول مشاكل الأجهزة بعد ذلك قمت بتجربة الأندرويد لأول مرة في نفس عام 2011 و الى اليوم اقوم باستخدام نظامي الأندرويد و iOS لكني افضل الـ iOS بكثير، هذا بالنسبة للهواتف ولكن بصورة عامة فأنا اقرأ واتعلم منذ 2011 عن التقنية في مختلف المجالات سواء طرق تركيب و تغيير الرومات لهواتف أندرويد أو حلول لمشاكل الهاردوير والسوفتوير بالويندوز إلى طرق تشغيل انظمة تشغيل اخرى على الايفون مثل ما يقوم به تطبيق UTM وغيرها…

بالنسبة لاختيار التطبيقات أصعب ما يواجهني هو اني ملزم بتقديم تطبيقات مفيدة مجانية غير مكررة بصورة مستمرة وصدقا الأمر الذي أقوم به من أجل ذلك أمر متعدد الخطوات انا استخدم اكثر من حساب بمتجر البرامج و اقوم بتصفح المتجر بعدة دول والتشعب من تطبيق لآخر وبعد عمل قائمة بالتطبيقات التي قمت بجمعها أقوم بالتأكد من كونها متوفرة بالمتجر الامريكي والعربي أو أحدهما.


في النهاية

كما قرأت، الحياة بالنسبة لـ (عبدالحليم) ليست وردية، واحياناً يتواصل معنا ويخبرنا أنه لن يستطيع إرسال خيارات التطبيقات هذا الأسبوع بسبب إنقطاع الكهرباء في السودان، أو بسبب مشاكل قد تصادفه أثناء تنقله للبحث عن العلم والدراسة.

وإذا كان (عبدالحليم) يعمل دون مقابل، أفضل ما نقدمه لشخص ثابر على نفع الناس هو قول جزاك الله خير. ونسأل الله أن ييسر لك أمرك وأن يصبح لك شأن عظيم أن شاء الله.

(عبدالحليم) شاب صغير عمره 22 عام، وهو قدوة جيدة للشباب، لذلك كتبنا هذه القصة، كن ملتزم وكن إيجابيا في نقضك، أذا لم يعجبك شيء لا تكفي بالتذمر، وإنما حاول المساعدة للتغير ما لا يعجبك، لنفسك ولغيرك.

أخبرنا عن رأيك في القصة، وماذا تقول لـ (عبدالحليم)

مقالات ذات صلة