قبل ساعات وفي حدث كبير انتظره الملايين حول العالم كشف العملاق الكوري “سامسونج” عن أحدث وأشهر هاتف لها “جالاكسي S5” والذي جاء بالشكل والمواصفات التي تسربت للمواقع، ويضم أحدث معالج من شركة كوالكم ويدعم أكبر نوع ذاكرة -128 جيجا- بالإضافة إلى كاميرا 16 ميجا وحساس للبصمة وغيرها، لكن ينقص الجهاز نقطة واحدة، وجود عامل مبهر “واو” يجعل الشركات المنافسة مثل سوني وأبل تعض على أصابعها وأيضاً يجذب المستخدمين للترقية وشراء الجهاز. تعرف معنا في الأسطر التالية على الجهاز الجديد ومزاياه وأيضاً عيوبه.

لا نسعى في آي-فون إسلام إلى السرد الخبري والصامت للأخبار والمؤتمرات، فيمكنك بسهولة أن تجد عشرات المواقع التي تقوم بـ “سرد” المزايا. بل نسعى أن نقل الخبر مشمولاً بتوضيحات للمزايا مع التعليق عليها ومدح بعضها أو نقد البعض الآخر. هذا ما سوف نقوم به في مقالنا التالي حيث سنسرد المزايا مثل باقي المواقع ثم نقوم بالتعليق عليها وذكر نقاط أعجبتنا وأخرى لم تعجبنا في سامسونج S5 والمؤتمر.


ما جاء في المؤتمر

قررت سامسونج في مؤتمر هذا العام أن تقدم أمراً مختلفاً، فتخلت عن أسلوب المسرحية الذي كشفت به عن S4 العام الماضي والذي جلب لها سخرية كبيرة وقتها لكونها مسرحية هزلية، ولجأت للأسلوب المعروف والمشابهه لأسلوب أبل ومايكروسوفت في الكشف عن الأجهزة بأن يتحدث المسئول عن الميزة وخلفه شاشة تظهرها. وجاء المؤتمر يركز على 5 محاور أساسية “التصميم، الكاميرا، الاتصال السريع، الحماية، واللياقة البدنية”.

التصميم: جاء تصميم S5 يشبهه تصميم S4 وS3 ونوت 2 ونوت 3 وما يزيد عن 100 هاتف لدى سامسونج، لكن في خلفية الجهاز جاءت بشكل جديد كلياً ويمكننا القول أنه “رائع” فبالرغم من أنها بلاستيكية لكن المظهر لا يوحي بذلك.

الكاميرا: اهتمت سامسونج نسبياً بالكاميرا حيث زادتها لتصبح 16 ميجا وهى تضم بعض المزايا الجديدة مثل التصوير السريع 0.3 ثانية، تطوير HDR والتي ذكرت سامسونج أنه يعمل الآن مع الفيديو أيضاً، أضافت سامسونج تقنية لتوزيع الظلال بشكل صحيح في الصورة والتركيز “DOF” .

الاتصال السريع: تم دعم أحدث شبكات الجيل الرابع LTE وأيضاً تقنية MIMO والتي وفرتها امازون أولاً في كيندل فاير ثم أبل في Air وميني ريتنا..

الحماية: أضافت سامسونج حساس البصمة في زر الهاتف ويعمل بالسحب من أعلى إلى أسفل، وذكرت العديد من الاستخدامات له مثل الشراء وغيرها، وفرت وضع للأطفال يمكنك من إعطاء الجهاز لأطفالك دون أن يعبثوا به وهى تشبه “Kid’s Corner” في نظام ويندوز فون، الجهاز مقاوم للمياة والأتربة-مقاوم للمياة وليس مضاد للمياة-. كما جاء الجهاز بمنظومة الأمان Knox الجديدة.

اللياقة البدنية: يأتي الهاتف بالجيل الثالث من تطبيق “S Health” والذي يوفر متابعة لأداءك ولياقتك البدنية، يضم الهاتف حساس للنبض عن طريق لمس الفلاش -يشبه التطبيقات في المتجر لكنه أكثر دقة ومستقل عن الكاميرا- كما يتصل بالساعات الذكية ليقدم مزايا حصرية.


الساعات الذكية الجديدة

كشفت سامسونج عن 3 ساعات ذكية جديدة وهم:

Gear 2 & Gear 2 Neo: يأتيان بمعالج ثنائي النواة 1 جيجا وشاشة 320*320 بمقياس 1.64 بوصة سوبر أملود، الذاكرة 512 ميجا والسعة التخزينية 4 جيجا، وبطارية تكفي 3 أيام، ويعملان بنظام تايزن. الاختلاف الوحيد بين الساعتين هو أن نسخة Gear 2 تضم كاميرا 2 ميجا بكسل وبتصوير فيديو 720p أما Neo فلا تضم الكاميرا.

جالاكسي Fit: يمكنني القول أن هذا المنتج هو أكثر ما أعجبني في المؤتمر، سامسونج قدمت ساعة رائعة التصميم وهى تجمع بين الساعات الذكية وأيضاً اللياقة البدنية لمنافسة نايك وغيرهم، الساعة بها حساس للنبض والحركة والنوم وقياس الضغط، تستطيع التعرف هل تمشي أم تركب الدراجة أم تجري وغيرها. الساعة تعمل بشاشة باللمس وتضم تطبيقات لأول مرة في المنتجات الرياضية القابلة للإراداء -وليس الساعات- ويمكنك أن تحصل على الإشعارات التي تصل هاتفك لتكون عليها حيث تتصل بالبلوتوث بجهازك.

الساعات تدعم 17 جهاز وليست مثل الجيل الأول الذي كان يجبرك على شراء هاتف معين ليعمل.

شاهد فيديو عن الساعات الجديدة

الهاتف والساعات سوف يكونوا متوفرين في الأسواق اعتباراً من 11 أبريل القادم


 أمور أعجبتنا

1

ساعة Fit جاءت رائعة وتنافس بل وتتفوق على الكثير من الملحقات الرياضية في الأسواق، وهو ما يجعل أبل عليها العمل كثيراً لنرى منتج يتفوق خاصة أنها ستصدر بعد فترة طويلة تكون سامسونج تستعد لإصدار Fit 2.

2

تخلت سامسونج عن أسلوب الإبهار بمزايا خادعة والتي كنا ننتقدها فيها -ونتعرض لهجوم من أنصار سامسونج بأننا منحازين ضدها-. في المؤتمر قال مدير سامسونج أنهم سيركزون على ما يهم ويفيد المستخدم، وقد كان بالفعل حيث يعد المؤتمر من أقل المؤتمرات التي يعرض فيها مزايا خادعة ونقصد بالخادعة بأنها المزايا التي تسعى لعمل “شو” إعلامي لكنها في الحقيقة غير عملية. شكراً سامسونج لتركيزك في ما يفيد حقاً.

3

سعت سامسونج إلى تطوير الكاميرا واقتنعت أخيراً أن عدد الميجا بيكسل لا يعني صورة أفضل بل صورة أكبر، حسنت من الظلال وسرعة التصوير وHDR وغيرها من الأمور التي تجعل الصورة أفضل، وبالطبع زادت من حجم الصورة.

4

سعت سامسونج إلى علاقة نقطة ضعف أساسية كان يخدع بها البعض ويراها ميزة وهى الشاشة، الألوان في أجهزة سامسونج مبهرة بشكل مبالغ فيه، مؤذية للعين. النظرة الأولى تراها أجمل من أي شاشة أخرى لكن مع إطالة النظرة فتجد عينك تجهد بشكل يفوق ما يحدث مع الشاشات الأخرى. في المؤتمر بالطبع لم تذكر سامسونج ما يعيب شاشاتها لكنها ذكرت بعض التحسينات في طريقة عرض الصور والشاشة والإضاءة تجعل الشاشة أكثر راحة وخاصة في الليل. مرة أخرى شكراً سامسونج.

5

ساعات سامسونج أصبحت تدعم 17 جهاز، الجيل الأول من الساعات كان يجبرك على شراء نوت 2 أو جالاكسي S4 ليعمل. أمر جيد سامسونج ونتمنى التوسعة أكثر حيث لا تصبح مجبراً لشراء هاتف لكي تستخدم ساعة.


أمور لم تعجبنا

1

تعلمنا في الصغر “احترامك لموعدك يأتي من احترامك لمن أعطيته الموعد”. أعلنت سامسونج أن موعد المؤتمر 9 مساءاً -بتوقيت القاهرة- ثم بدأ المؤتمر 9:15 أي تأخير ربع ساعة كاملة، ولم يعتذر أي مسئول من سامسونج على التأخير. هذا أمر غير احترافي ولا يدل على الدقة.

2

طريقة العرض في المؤتمر والذي سعت سامسونج لجعلها تركز على المزايا فقط جاءت بشكل ممل جعل الكثيرين يشعرون بالرغبة في النوم -وأنا منهم-، كان يمكن للعملاق الكوري الاستعراض بشكل أكثر تسلية.

3

قدمت سامسونج أعلى معالج في العالم -نظرياً- وهو كوالكم 800 رباعي النواة 2.5 جيجا. معالج رائع ويفوق جميع المنافسين لكنه يبقى معالج 32Bit، لم يظهر بعد نتائج اختبارات له لكن يمكننا القول وبثقة أن سرعة معالج أبل A7 الحالي ربما يكون مماثل للمعالج الجديد بل وربما يفوقه في بعض الاختبارات فما بالنا بالمعالج A8 القادم في الآي فون 6 الذي يفترض أن ينافسه جهاز سامسونج.

4

حساس البصمة الذي جاء في الجهاز يأتي من الطراز العتيق الذي يجبرك على وضع اصبعك وتحريكه بشكل معين، الحساس لن يعمل معك سوى عند السحب من أعلى إلى أسفل بشكل عمودي وزاوية قائمة، حساس بصمة أبل يعمل باللمس وفي جميع الاتجاهات. يبدو أن سامسونج أرادت وضع حساس بصمة بأي شكل فلم تنتظر للبحث.

5

لا يوجد تصميم معدني، الجميع الآن يتجه نحو الهواتف المعدنية كمنتج للفئة العليا، الآي فون، نوكيا لوميا 925، HTC One وغيرهم. الهاتف الألومنيوم الآن هو الطراز الحديث في التصميم، نعم الجهاز الجديد يأتي ببلاستيك أعلى جودة لكنه يظل بلاستيك. كما أن العدسة البارزة عن الجهاز سوف تسبب الكثير من المشاكل.

6

لم نرى أي ميزة مبهرة، شاهدنا مزاياه رائعة وجميلة لكن لا يوجد ميزة مبهرة تجعلنا نصبح أو نتابع باهتمام. حيث لم تقدم سامسونج ميزة تجعل الجميع يقول “لابد أن أشتري هذا الجهاز”.


الخلاصة:

هاتف جيد من سامسونج، مواصفات تقنية تعد من الأعلى في العالم، لكنه يخلو من أي شيء مبهر، مجرد تطوير لجالاكسي S4، وسيواجهه منافسه شرسة من LG G2 Pro وأيضاً سوني Z2. لأول مرة  تتنفس أبل الصعداء حيث أن هاتف سامسونج الأعلى الذي جاء لمنافسه الآي فون 6 لم يهزم كل مزايا هاتف 5S، المعالج لا يزال لصالح أبل، حساس البصمة، وبعض مزايا الكاميرا. فرصة لأبل إن استطاعت أن تمسك بها فيمكنها أن تعيد الفارق بينها وبين منافسيها.

جالاكسي S5 هاتف رائع ويضم المزايا الأعلى لكنه لا يوفر أي مزايا مبهرة

ما رأيك في جالاكسي S5؟ وهل توافقنا الرأي أن الفرصة أتيحت لأبل لتقديم مزايا جديدة حصرية؟ شاركنا رأيك

مقالات ذات صلة