بعد ان اشتريت الآي فون 6 وكلما قابلت شخص لا يسألني كيف حالك! بل يسألني هل انثنى هاتفك؟ ضجة إعلامية كبيرة أثارها موضوع قابلية الآي فون 6 بلس للانثناء وأصبح هذا الأمر حديث الإنترنت في الأيام الأخيرة وأصبح الجميع يجرب حتى وصل الأمر أن طفلين ذهبا إلى متجر أبل في بريطانيا وقاما بثني آي فون 6 بلس الخاص بالمتجر حتى بدون شراءه. يخيل لمن يسمع كل هذا الكلام عن الآي فون 6 وشقيقه بلس أن مبيعاته لن تكون جيدة ولكن العكس حدث حيث نفذت كمياته في الكثير من متاجر أبل حول العالم. وإن أمعنا النظر في ما حدث مع أبل عبر العصور نجد أن كل منتج جديد أو مميز قدمته كان به خلل بسيط قام عليه العالم ولم يقعد وضخم هذا الخلل قدر المستطاع ولكن المنتج نجح في النهاية بشكل كبيرة. ولما لا نترك المشكلة الحالية ونعود إلى الماضي ونرى مشاكل قديمة واجهت أبل.


اللعبة – ToyGate

كان أول جهاز ماك جهازاً قام بثورة في عالم الحاسب حيث قدم مفهوماً جديداً للحاسب حيث يمكن للمستخدم العادي استخدامه، ولكن المحترفين لم يعجبهم الأمر كثيراً حيث سماه البعض “لعبة غالية الثمن” لأنه كان يتمتع بواجهة مستخدم رسومية (مثل التي نستخدمها الآن) ولا يمكن الوصول إلى بيئة الحاسب التي اعتادوا عليها بالإضافة لقلة الرام وعدم وجود “Hard Drive” حقيقي. ولكن في النهاية فكرة هذا الحاسب اصبحت المستقبل.


عدم وجود مدخل للقرص المرن – FloppyGate

من لم ينبهر بتصميم الآي-ماك G3 عند صدوره عام 1998؟ لا أحد، هذا الجهاز الذي كان من أوائل تصميمات جوني إيف مصمم أبل المبدع وانبهر الجميع به وقتها ولاقى الجهاز نجاحاً جيداً. ولكن اشتكى الكثير من الناس من عدم وجود مدخل للقرص المرن “Floppy Disk”. بالطبع لا يستخدم أحد القرص المرن الآن ولكنه كان مرغوباً وقتها. واشتكى الناس واشكتوا واشتكوا… ولكن في الاخير المنتج نجح.


زوال الدهان – BubbleGate

أتى حاسب باور بوك G4 المحمول والمصنوع من التيتانيوم ليقدم جيلاً جديداً من السرعة الفائقة (وقتها) لحواسب آبل، ولكن كان للسرعة ضريبة حيث أن الجهاز بدأ يسخن وبدأ الطلاء يزول من على بعض أجزائه نتيجة للسخونة. واشتكى الكثير لكنهم اشتروا الجهاز وأصبح هذا التصميم ركيزة تصميمات حواسب أبل حتى الآن.


سوء الإرسال – AntennaGate

من لا يعرف مشكلة الآي فون 4 الشهيرة بخصوص موضوع الإرسال حين كان ينقطع بسبب وضع لاقط الإشارة في مكان شبه مكشوف يؤدي للتلامس المباشر مع يد الإنسان مما يقطع الإرسال عند المسك بوضعية معينة؟ حينها قام العالم ولم يقعد ورد ستيف جوبز بأن قال أن الإشارة ستكون جيدة إذا أمسكنا الهاتف بطريقة صحيحة. ولكن.. ماذا عن مزايا الهاتف؟ كان الهاتف قطعة من الفن بالنسبة لبعض الناس في الوسط التقني حيث قدم مفهوماً جديداً تماماً لشكل الهاتف مع الجسم الزجاجي الكامل وقد لاقى مبيعات ممتازة حتى أن البعض لا زال يحتفظ به حتى الآن و “يمسكه بطريقة صحيحة” كما قال ستيف.


البطارية المخادعة – BatteryGate

عندما أطلقت أبل الآي باد 3 ظهرت مشكلة لدى البعض، حيث كان الجهاز يشير أن البطارية قد وصلت إلى 100% بينما لا تزال تشحن. لكن بعد وقت اتضح الأمر وأنه طريقة تقوم بها أبل للحفاظ على البطارية -راجع هذا الرابط لتعلم المزيد عن هذا الأمر- ماذا حدث الآن؟! بقي الآي باد في صدارة الآجهزة اللوحية مبيعاً.


التشقق، ارتفاع الحرارة، الاصفرار، الضباب البنفسجي

مشكلة التشقق كان من نصيب الآي-فون 3Gs الذي كان ظهره البلاستيكي يتشقق عند الضغط الشديد. الحرارة كانت من نصيب الآي-فون 3G حيث كانت حرارته تزيد بشكل أكبر مما توقع الناس أن يكون الطبيعي، الآي-فون 4s والآي-فون 5 كانت شاشتهم يشوبها بعض اللون الأصفر الزائد الطفيف. ولا تنس موضوع الأشباح أو اللون البنفسجي الطفيف الذي كان يمكن أن تسببه الكاميرا عند التعرض للضوء الساطع جداً حيث أخبرتنا أبل مجدداً كيف نمسك الهاتف لنتفادى حدوث الأمر (ولكن ظل الآي فون أكثر هاتف يتم التقاط صور به على انستجرام في العالم).


كلمة أخيرة

كان القاسم المشترك بين هذه الأجهزة هو النجاح. فقد حاز كل جهاز على مبيعات تفوق سابقه وقد أحبه من اقتناه في أغلب الظروف، ولكن هذا الأمر يحدث تقريباً مع كل جهاز لأبل حيث هناك عيب صغير واحد اشتكى منه الناس وركز عليه الإنترنت وضخمه. في النهاية سوف ينتهي الكلام عن موضوع الانثناء كما انتهت المواضيع السابقة، ولن يزيح هذا الآي فون من مكانه ولن يتفوق هاتف منفرد على مبيعات الآي فون.

إن كان ستيف موجوداً كان سيعقد مؤتمراً ويقول فيه “لا تطبق قوة كبيرة على الجهاز وهو لن ينثني”. بالفعل هذا ربما كان منطقياً، فمن يشتري هاتفاً سعره في أقل تقدير يصل إلى أكثر من 700 دولار ليطبق عليه قوة كافية لثنيه بشكل معين؟ في النهاية سواءً أكانت المشكلة أننا يجب أن نمسك الهاتف بطريقة صحيحة ليتحسن الإرسال أو أننا يجب أن لا نثني الهاتف. سنظل نشتري هذه الأجهزة لما توفره لنا من جمال التصميم والمميزات الرائعة. لأنها “تقوم بوظيفتها”.

الخلاصة: لا شك ان منتجات آبل بها عيوب مثل غيرها، ولكن يتم تضخيمها بغرض المنافسة، وفي النهاية تمر. اشتريت الآي فون او لم تشتريه سيظل واحد من المنتجات الجيدة في السوق.

المصدر:

cultofmac

مقالات ذات صلة