في مقالنا الأسبوع الماضي عن الآي باد برو وماذا تأمل أبل منه –هذا الرابط– وصلنا الكثير من الأسئلة مثل “هل يمكنني الاستغناء عن الحاسب واستخدامه فقط؟” أو “هل هو أفضل من Surface Pro 4 من مايكروسوفت؟”. وتكرر الأمر بعد تعليق تيم كوك مدير أبل التنفيذي أنه يسافر بالآي فون والآي باد برو فقط. دعونا نفكر سوياً هل يكفي الآي باد برو حقاً؟


الآي باد برو يصلح بديلاً

تحدث تيم كوك أنه أثناء سفره يعتمد على الآي فون والآي باد برو ثم تسائل من الذي يحتاج حاسب “PC” بعد اليوم. الحقيقة أن حديث تيم هنا مخادع. ففي أثناء السفر ما الذي تحتاجه من حاسبك؟ سوف تتابع رسائل البريد ومواقع التواصل الاجتماعي وتشاهد مواعيدك وجدول السفر وتذاكر الطيران وحتى الطرق التي ستتنقل عليها. أو حتى تقوم باللعب أثناء وقت السفر والاستماع إلى بعض المقاطع الصوتية أو مشاهدة الفيديوهات المختلفة. ربما أيضاً تعدل وتشاهد بعض ملفاتك المكتبية على الأوفيس. هذا هو أقصى شيء تفعله في حاسبك أثناء السفر في الغالب. في هذه الوظائف تحديداً يؤدي الآي باد برو بشكل مثالي.


الآي باد برو لا يصلح بديلاً

هل يمكنك تطوير المواقع مثل موقعنا هذا على الآي باد برو؟ هل يمكنك تطوير تطبيقات أبل؟ القيام بتصميم احترافي متكامل لبرنامج ما؟ حسناً! ما رأيك في إدارة قواعد البيانات الخاصة بشركتك؟ إنتاج أفلام كارتون احترافية مثل ديزني وبيكسار؟ هل يمكن القيام بهذه الوظائف على الآي باد برو؟

الإجابة هى لا؛ أي وظيفة احترافية كانت ولا تزال وستبقى ربما لسنوات هى فقط للحواسب. حتى أبل تعلم هذا ولم تفكر أو حتى تلمح مثلاً لإصدار تطبيق Xcode (التطبيق الذي يطور به تطبيقات أنظمتها) ليكون على الآي باد. تيم كوك رئيس أبل نفسه قد صرح قبل يومين بأن الشائعات التي تتحدث عن خطط لأبل لدمج أجهزة الحاسب “ماك” مع الآي باد مثلما فعلت مايكروسوفت في Surface لن تحدث وسيظل الحاسب مستقل عن الآي باد. هذا التصريح يعني بشكل حاسم أنه لا أجهزة ماك تستطيع أن تكون بديلة تماماً عن الآي باد ولا الأخير يستطيع أن يكون بديل تام وسيظل لكل منهم مزاياه الخاصة.


الآي باد برو وسيرفس برو 4 من الأفضل؟

كما ذكرنا سابقاً فإن الآي باد برو له منافس واحد ووحيد حقيقي وهو جهاز مايكروسوفت سيرفس وكان من المنطقي أن يصلنا أسئلة من نوع أيهما أفضل الآي باد أم جهاز مايكروسوفت. الحقيقة أن هذا السؤال من الصعب جداً الإجابة عنه وذلك للاختلاف التام بينهما لكن يمكن المقارنة في النقاط التالي:

الوظيفة لك: الآي باد برو هو آي باد كبير الحجم وفائق القدرات والسرعة، أي سيؤدي وظائف مثل الآي باد Air لكن أسرع بشكل ملحوظ. لكن جهاز مايكروسوفت فيعمل بنظام ويندوز 10 أي يعتبر حاسب شخصي صغير الحجم. تستطيع تحميل أي برامج في حاسبك في المنزل عليه. تستطيع تشغيل أي برنامج مهما كان (يتوفر نسخ Surface بمواصفات مرتفعة للغاية). فإذا كان استخدامك عادي كما ذكرنا في الفقرة الأولى فالآي باد برو هو لك. تريد جهاز يعمل عليه كل البرامج فهنا جهاز مايكروسوفت الأفضل حتى أن جهاز مايكروسوفت يضم منفذ USB أي يمكنك توصيل أي جهاز آخر به.

السعر: عامل السعر يعد نقطة هامة للغاية في أي قرار سعر الآي باد Pro هو 799 دولار للنسخة 32 جيجا واي فاي و 949$ للنسخة 128 جيجا واي فاي و 1079$ للنسخة الـ 128 أيضاً لكن التي تضم شريحة اتصال. أما مايكروسوفت فيبدأ السعر من 899$ للنسخة ذات معالج إنتل M وسعة 128 جيجا وتصل إلى 2699$ للنسخة بمعالج إنتا i7 وذاكرة 16 جيجا وسعة تخزينة 1 تيرا. الاختبارات تقول أن سرعة الآي باد تنافس النسخة i5 ذات السعر 1299$ لذا بعد اختيار الإمكانيات التي تريدها فكر أيضاً في السعر، فربما تجد نفسك تقول أن جهاز مايكروسوفت المناسب سعره 1800$ أو 2200$ مثلاً. فهنا ستعيد التفكير، هل المزايا تستحق دفع ألف دولار إضافي على سعر الآي باد برو؟ بمبلغ 2200$ مثلاً تستطيع شراء ماك بوك برو نسخة 13 بوصة ريتنا بمواصفات أعلى تقنياً.

الإنترنت: أبل توفر نسخة 4G من الآي باد. مايكروسوفت حتى الآن توفر نسخ واي فاي فقط وإن كان الأمر لا يمثل مشكلة كبيرة لهم حيث يوجد منفذ USB تستطيع تركيب أي جهاز خارجي للإنترنت.


تعليق آي-فون إسلام

الآي باد برو لا يصلح بديلاً تماماً عن الأجهزة المحمولة سواء كانت من إنتاج أبل “ماك بوك” أو حتى إنتاج مايكروسوفت مثل جهاز سيرفس برو. لكنه الأفضل في حالة السفر وكذلك الاستخدام اليومي العادي. لكن أي استخدام احترافي حقاً فهنا لابد أن يكون لديك حاسب شخصي بغض النظر عن نظام هذا الحاسب.

جهاز مايكروسوفت سيرفس يصلح بديلاً عن الأجهزة الأخرى وتستطيع استخدامه بمفرده بدون حاسب الويندوز الخاص بك. لكنك ستدفع مقابل هذه الوظائف أن تؤدى بوظائف حقيقية مبلغ من 1500$ إلى 2500$ وهو سعر تستطيع الحصول على أقوى أجهزة ماك بوك برو من أبل أو حتى حواسب شخصية من أي شركة أخرى منافسه مثل HP و Dell و ASUS و Lenovo وخاصة الشركتين الأخيرتين يقدمان حواسب شخصية بشاشة تعمل باللمس وتنفصل عن لوحة المفاتيح أي تصبح مثل جهاز سيرفس تماماً. فلماذا ندفع مئات الدولارات الإضافية؟

هل تتفق مع تيم كوك في أن الآي باد برو يكفي وقتل أجهزة ويندوز؟ أم أنه ذو وظائف محددة ولا يكفي بديلاً؟

مقالات ذات صلة