الأسبوع الماضي أجبنا على بعض أشهر الأسئلة عن iOS 10 وطلبنا ممن لديه سؤال جديد أن يطرحه. وبالفعل وصلنا مئات الأسئلة، بعضها كان متكرراً بل وأحياناً مجاب عنه في نفس المقال المكتوب فيه السؤال والبعض الآخر كان استفسارات جديدة. وهناك معلومات غير صحيحة ذكرت من متابعينا. في هذا المقال نواصل الإجابة عن أسئلة iOS 10.


ذكرتم أن الآي فون 4s / الآي باد 2 غير مدعوم وهذا غير صحيح والدليل موقع أبل. نرجو منكم التأكد مما تنشروه للمصداقية!

ذكرت أبل في مؤتمرها الأجهزة المدعومة لكن بعدها نشرت قائمة أخرى على موقعها عن طريق الخطأ. وهذه القائمة “غير الصحيحة” تضم 4s والآي باد ميني 1 والآي باد 2 و 3. وتناقلت الكثير من المواقع العربية هذه المعلومة غير الصحيحة. وبالرغم من أن أبل أصلحت هذا الخطأ بعد ساعات قليلة تعد على أصابع اليد لكن لم يهتم الكثير ممن نقلوا الخبر بإصلاحه. الآي فون 4s والآي باد 2 و 3 وميني 1 والآي بود تاتش 5 لن يحصلوا على التحديث iOS 10 ويمكنكم زيارة موقع أبل من هذا الرابط وستجد قائمة الأجهزة تظهر كالتالي:


نرجو منكم دعم الآي فون 4s بنظام iOS 10 حتى لا تتأثر مصداقيتكم؟ / لماذا لا تدعمون 4s والآي باد 2 ؟

بعيداً عن لغة الإنذار والتهديد في هذا السؤال لكن صراحة لا نعلم ما علاقة مصداقية آي-فون إسلام بأن أبل تدعم جهاز أو لا تدعمه. نحن لسنا أبل، نحن موقع تقني متخصص في أبل ولا نستطيع إجبار الشركة على دعم أو عدم دعم أي جهاز. الآي فون 4s والآي باد 2 أجهزة صدرت في 2011 (الآي باد ميني هو نفس هذه الأجهزة داخلياً) لذا من غير المنطقي أن يحصل على iOS 10 والذي سيكون نظام 2017 أي 6 سنوات. الآي باد 2 لمن لا يذكر صدر بنظام iOS 4.3. الأجهزة العليا في الأنظمة الأخرى تحصل على تحديثات لعامين كحد أقصى في غالبية الظروف لكن أبل دعمت أجهزتها 5 سنوات. أمر محزن التوقف عن دعم أجهزة، وبشكل شخصي أمتلك أحدها، وشقيقتي تمتلك أيضاً جهاز ممن توقف دعمهم لكن لنكن منصفين 5 سنوات دعم كان أمر رائع.

لمستخدمي الآي فون 5 والآي فون 5c والآي باد 4  يتوقع أن يكون iOS 10 آخر تحديث لجهازك وبعدها سيكون الشرط معالج 64Bit. ها نحن نخبرك قبلها بعام كامل


هل صحيح أن ميزة “الرفع لإضاءة الشاشة” تعمل على 6s فقط؟

بشكل رسمي لم تعلن أبل ولم تصدر القائمة التفصيلية التقليدية والتي توضح فيها ميزة كذا تعمل على أجهزة كذا وكذا فقط. ربما السبب أنها لا يمكنها إعلان دعم جهاز لميزة ثم إلغاء هذا الأمر. حتى هذه اللحظة كل الأخبار تقول أن الميزة “لسبب تقني غير مفهوم” تحتاج المعالج المساعد M9 وهو موجود في 6s و 6s بلس و الآي فون SE فقط. ربما تفاجئنا أبل في بيتا 2 بدعم أجهزة أخرى. أمامنا مثال الإشعارات التفاعلية الجديدة والتي أوضحت أبل رسمياً أنها مدعومة على 6s/SE فقط الآن لكن مستقبلاً ستدعم أجهزة أخرى لكن لم تسمها. سنعلم رسمياً عند صدور النظام أو عند إصدار أبل القائمة التقليدية بالمزايا المدعومة لكل جهاز.


إذا قمت بالترقية إلى iOS 10 سواء النسخة التجريبية للمطورين أو العامة عند صدورها هل أستطيع العودة لنظام iOS 9؟

نعم إذا رقيت للنسخ التجريبية فإنه يمكنك العودة لآخر نظام أساسي موجود وذلك بتوصيل جهازك بالآي تيونز وعمل ريستور. يجب الانتباه لأن هذا سيؤدي إلى مسح كل محتويات الجهاز لذا تأكد وقتها من أن لديك نسخة احتياطية من بياناتك.


سخرتم ممن يعلقون أن هذه المزايا موجودة في الأندرويد في حين تفعلون المثل عندما تضيف جوجل ميزة في أبل فلماذا التعصب؟

الأفكار ليست حكراً على أحد، هل يعقل أن تجد من يقول أنه لا يحق لشركة تصنيع الهواتف سوى موتورولا التي اخترعتها؟ أو لا يصنع أحد مكيفات الهواء سوى كارير، وأنه لا يحق لشركة وضع “حزام الأمان” أو الأكياس الهوائية AirBag في سيارتهم سوى شركة فولفو السويدية لأنها من طورتهم وأول من قدم هذه الابتكارات في مجال الأمان؟! الذي نكرره هو أن الأفكار ليست حكراً لأحد لكن المشكلة في “النسخ”.

نقل الفكرة هى أن تبحث ما الهدف من هذه الميزة ثم توجدها بطريقتك الخاصة. النسخ هو أن تضع هذه الميزة بنفس الشكل ونفس الأبعاد والمزايا ولا تضيف أو تعدل أي شيء. فقط تنسخها! ستجد أننا مع شائعات الآي فون 8 العام القادم والتي تحدثت عن هاتف بجوانب منحنية ذكرنا “يشبه أجهزة أيدج من سامسونج” لأننا لم نرى الميزة حتى الآن لذا نخمن أنها “نسخ” لكن ربما تصدر بشكل مبتكر وخاصة لأننا وجدنا براءة اختراع لأبل قبل 3 سنوات من صدور أجهزة إيدج فهنا سيختلف الأمر. لا يوجد مشكلة أن تنقل أبل أو جوجل أو مايكروسوفت الأفكار لكن المشكلة في “نسخ” الأفكار.


ما الجديد في منظومة السيارة CarPlay في iOS 10؟

أضافت أبل تحسينات عليها مثل إمكانية ترتيب التطبيقات. إخفاء -حذف- تطبيقات النظام، تحسينات في استخدام تطبيقات الطرف الثالث (تطبيقات المطورين). إمكانية استخدام تطبيقات بديلة عن تطبيقات النظام فمثلاً تستخدم OverCast بدلاً من Podcast الخاص بأبل في السيارة. وتحسينات في تطبيق Apple Music وكذلك تصميم ومزايا الخرائط والملاحة وإمكانية إجراء المكالمات بواسطة سيري لتطبيقات VOIP مثل استخدام مكالماتك في السيارة بواسطة سكايب مثلاً. دعم الشاشات الكبيرة وإمكانية عرض توجيهات الخرائط بين عدادات السرعة “إن كانت السيارة بها هذه الخاصية”.


لماذا تقوم أبل بإصدار نسخ تجريبية من النظام؟ ألا تستطيع أبل تقديم نظام كامل بدون مشاكل من أول مرة؟

تقوم أبل أو جوجل أو مايكروسوفت بإصدار نسخ تجريبية من أنظمتها لسببين رئيسين:

الأول: هو تجربة النظام بشكل موسع، فاختبار 100 أو حتى 1000 مطور لدى أبل للمزايا معظمهم في نفس المكان لن يؤدي إلى اكتشاف مشاكل مثلما يحدث عند اختبار مئات الألوف وربما ملايين له منتشرين حول العالم ويستخدمونه ليل نهار. لأنه كلما زاد عدد المختبرين ظهرت مشاكل أكثر. فمثلاً ربما يكون شخص على الآي باد Pro 12.9 ويقول ظهرت مشكلة أثناء تقسيمي الشاشة ففي نصف أقوم بتشغيل اليوتيوب والنصف الآخر أستخدم فوتوشوب وجاءني مكالمة على الآي فون وتم نقلها للآي باد فهنا انهار النظام. هذا مثال بالطبع لكن تخيل تعقيد التجربة وهذا يصعب الوصول إليه من الاختبارات العادية.

ثانياً: اتاحة الفرصة لدى المطورين، في كل نظام تشغيل يتم تطوير iOS وبناء عليه ربما يتسبب هذا الأمر في إنهيار التطبيقات. تخيل أن أبل تصدر التحديث فجأة وتقوم بالترقية ويكون لديك 200 تطبيق على هاتفك وتجد نصفهم لا يعمل. المطور سيبحث ليرى أين المشكلة ثم يطور التطبيق ويرسله لأبل للمراجعة وتجد نفسك أسابيع لا تستخدم التطبيق. إصدار نسخة تجريبية قبل 3 أشهر من النهائية سيترك للمطور وقت كافي ليتأكد من أن تطبيقه يعمل بدون مشاكل على iOS 10. أضف لذلك أن توفير أبل لأدوات تجعله قادر على تقديم تطبيقات مبدعة جديدة. هذه التطبيقات تحتاج أسابيع وشهور حتى تصدر. فيستغل فترة النسخة التجريبية ويطور فيها تطبيقات بالمزايا الجديدة. بدلاً من الترقية إلى iOS 10 ولا تجد أي ميزة من التي ذكرت أبل أنها وفرتها للمطورين.

راجع هذا المقال جيداً وكذلك الجزء الأول، وإن لم تجد استفسارك عن iOS 10 موجود فاتركه في التعليقات وسوف نجيب عنه في الجزء القادم من المقال بعد أيام

مقالات ذات صلة