اعتدنا لسنوات أن يكون مقالنا الربع سنوي بشأن تحليل نتائج أعمال أبل مختلفاً بحيث نبحث عن مدلولات الأرقام ونتوقع النتائج للأشهر القادمة. كل مقال كان مميزاً عن الآخرين لكن هذه المرة جاءت نتائج أبل مخيبة لنا وتجعلنا نبدو كمن ينظر للمرآة وينقل منها المستقبل لأنها جاءت بلا جديد وباستمرار نفس التراجع الرتيب.


نبدأ مع السرد الرقمي للنتائج

قبل أن نحلل الأرقام دعونا نشاهد أولاً كيف جاءت أرقام أبل ونتائجها بالمقارنة بالربع المماثل السنوي حيث أظهرت النتائج تراجع المبيعات بنسبة 15% لتصبح 42.3 مليار دولار مقابل 49.6 مليار الربع المماثل العام الماضي وعلى صعيد الدول فقد تراجعت مبيعات أبل في جميع دول العالم وكانت أقل نسبة تراجع مسجلة في أمريكا وهى 11% بينما الأعلى تأتي في الصين 33%. وهذه هى التفاصيل:

1

تراجعت مبيعات الآي فون بنسبة 15% لتصبح 40.4 مليون جهاز مقابل 47.5 مليون الربع المماثل العام الماضي.

2

تراجعت عائدات بيع الآي فون بنسبة 23% لتصبح 24 مليار دولار مقابل 31.3 مليار دولار الربع المماثل العام الماضي.

3

تراجعت مبيعات الآي باد بنسبة 9% لتصبح 9.9 مليون جهاز مقابل 10.9 مليون الربع المماثل العام الماضي.

4

ارتفعت عائدات بيع الآي باد بنسبة 7% لتصبح 4.8 مليار دولار مقابل 4.5 مليار دولار الربع المماثل العام الماضي.

5

تراجعت مبيعات أجهزة ماك بنسبة 11% لتصبح 4.2 مليون جهاز مقابل 4.8 مليون الربع المماثل العام الماضي.

6

تراجعت عائدات بيع أجهزة ماك بنسبة 7% لتصبح 5.2 مليار دولار مقابل 6 مليار دولار الربع المماثل العام الماضي.

7

ارتفعت قيمة مبيعات الخدمات (تطبيقات – خدمات متنوعة – تراخيص – Apple Care – ( بنسبة 19% لتصبح 5.9 مليار مقابل 5 مليار الربع المماثل العام الماضي.

8

تراجعت مبيعات الأجهزة المتنوعة ( ساعة أبل – تلفاز أبل – أجهزة بيتس – الأكسسوارات المختلفة) بنسبة 16% لتحقق 2.2 مليار مقابل 2.6 مليار الربع المماثل العام الماضي.


لماذا نجحت أبل من الصدمة؟

هل لاحظتم أمر حدث بالأمس في سهم أبل؟ أعلنت الشركة عن تراجع المبيعات لكن لم يحدث انهيار في السهم عكس المعتاد في هذه الظروف وختم اليوم بانخفاض 0.69% فقط أي لا يذكر. فما السر؟! الإجابة هى أن أبل كانت تعلم وأخبرت المستثمرين. في كل ربع وبعد إعلان أبل عن النتائج تكشف عن توقعاتها للربع التالي أي تقول لهم نتوقع أن الثلاثة أشهر القادمة ستكون نتائجنا كذا. فماذا ذكرت أبل وماذا حققت؟

تحدثت أبل عن توقع عائدات ما بين 41 إلى 43 مليار دولار وحققت 42.3 مليار دولار أي المستهدف. توقعت أبل استهداف هامش ربح 37.5% إلى 38% وحققت 38%أي المستهدف. توقعت أبل أن تكون مصاريف التشغيل ما بين 6 مليار إلى 6.1 مليار دولار وحققت 6 مليار دولار. أي الخلاصة أن أبل نعم حققت نتائج منخفضة لكنها كانت ضمن المستهدف والذي يعلمه المستثمر قبل ثلاثة أشهر وبالتالي لم تكن صدمة.


تحليل الأرقام وتوقعات أبل

بعيداً أن النتائج جاءت مخيبة للآمال لكن الأرقام تعني أن أبل بدأت تواجهه مشكلة حقيقية. فالنتائج تتضمن مبيعات الآي فون SE أيضاً وتظهر بوضوح في نقطة انخفاض العائدات بشكل يفوق إنخفاض عدد القطع المباعة وهذا يعني زيادة بيع الهاتف الرخيص SE. الأمر الجيد أن أبل تعلم هذا الأمر جيداً فبالنظر لأرقامها التفصيلية ستجد أن الشركة زادت استثماراتها في مجال الأبحاث والتطوير الربع الماضي بنسبة 25% أي نصف مليار دولار زيادة وهذا الإنفاق في الأبحاث يعني أن أبل تحضر لشيء ما سيظهر مستقبلاً وتنفق لأجله مليارات وتستطيع مشاهدة الأرقام من الجدول التالي للمقارنة. يجب أن نتذكر أن الأبحاث لا تؤتي ثمارها فوراً فربما يمر سنوات. لكنها ملاحظة وجب ذكرها أن أبل تزيد الأبحاث والتطوير.

الربع الرابع تتوقع أبل فيه مواصلة انخفاض المبيعات حيث تتوقع أن العائدات التي كانت 51.5 مليار دولار سوف تتراجع لتصبح ما بين 45.5 مليار إلى 47.5 مليار. ويذكر أن الربع الرابع المالي يعني الفترة (يوليو – أغسطس – سبتمبر) ويشهد آخر أسبوعين من سبتمبر إطلاق الآي فون 7 أي أن الهاتف القادم سوف يظهر بشكل محدود في مبيعات الربع القادم وبالرغم من ذلك تتوقع أبل ألا يستطيع هزيمة نتائج الربع الذي كان الآي فون 6 ويظهر بشكل محدود 6s فيه. فهل هذا يعني أن مبيعات 7 سوف تكون أقل من 6s؟! أم أن أبل ستؤجل طرح الهاتف إلى أكتوبر ولن تظهر النتائج فيه؟!


الخلاصة:

1

الآي فون أصبح أقل شعبية من ذي قبل عالمياً وفشل أبل في اقناع المستخدمين سواء الجدد أو القدامى بالجهاز الجديد بنفس معدلاتها. وكذلك لأول مرة منذ أشهر يمثل الآي فون أقل من 60% من عائدات أبل.

2

تفوقت أوروبا مرة أخرى على الصين لتصبح ثاني أهم سوق لأبل وذلك بسبب فشل الآي فون وتراجعه للمركز السادس بعد (هواوي – لينوفو – أوبو – شاومي – فيفو ).

3

كما ذكرنا الربع الماضي ستستمر الانخفاضات حتى الربع المالي الأول 2017 -أكتوبر إلى ديسمبر-.

4

الآي باد انخفض عن حاجز 10 مليون لأول مرة منذ سنوات في الربع الثالث لكن ارتفاع العائدات يوضح شعبية الآي باد Pro وانخفاض شعبية Mini.

5

بدأت أجهزة ماك تعاني من نفس مشكلة الآي باد وهى تراجع مستمر في المبيعات برغم تحديثات أبل لها (الطفيفة).

6

أجهزة التلفاز والساعة والآي بود وجميع أكسسوارات الشركة أصبحت أقل شعبية وتتراجع مبيعاتها بشكل مستمر.

7

أعلنت أبل أنها قامت بتوزيع 177 مليار دولار كأرباح على المستثمرين ضمن برنامجها القديم لتوزيع ربع ترليون دولار.

ما رأيك في نتائج أبل السابقة؟ هل تتوقع أن تفلح استثمار أبل في الأبحاث في تقديم شيء مبهر مستقبلاً؟

المصدر:

apple

مقالات ذات صلة