العديد من الشركات لديها برامج تدريبية خاصه بموظفيها، ولكن أبل تنظر للبرنامج الخاص بها من زاوية أخرى، ففي جامعة أبل يتعلم الموظفون الكثير عن عادات وتقاليد أبل و عن تاريخ الشركة ومن ضمن دوراتها “كيف تفكر كأبل”.أبل تعد أحد أكثر الشركات إبداعاً في تاريخ التكنولوجيا، دائما ما نرى طابعها الخاص في كل شيء. ومن أجل أن يحافظ مؤسس أبل “ستيف جوبز” على هذا الطابع قام بإنشاء جامعة أبل في 2008 بهدف توجيه الموظفين الجدد في عالم أبل وتعليمهم العديد من الدروس التي تعلمها جوبز في حياته. لكن يجب العلم بأن الالتحاق بجامعة أبل يعد أمراً اختيارياً ويُنصح به للموظفين الجدد ولكن ليست إجبارياً عليهم.

جامعة أبل تعمل بسرية تامة ولا يعلم تفاصيل كثيرة عنها حيث لا يسمح لموظفيها بالتحدث عن أخبار الشركة بشكل عام، وخصوصًا جامعة أبل، وكذلك لا تنشر أبل صور للجامعة.


دروس جامعة أبل

في جامعة أبل لا يتعلم الموظفين “البرمجة” أو “إدارة الأعمال”، فأبل موظفيها مدربين مسبقًا ولديهم المهارات هذه من قبل توظيفهم، ولكن في جامعة أبل يتعلم الموظفين عن عادات وتقاليد وتاريخ الشركة وكيف تتخذ قرارات صحيحة. من ضمن دروس الجامعة “ما الذي يجعل أبل، أبل؟!” وفي هذا الدرس قارنت أبل بين ريموت تلفزيون جوجل الذي كان يحتوي على 78 زر، بـ ريموت تلفاز أبل الذي يحتوي على 3 أزرار فقط، ف عند بدء صناعة الريموت، فكر موظفي أبل به، وناقشوا الفكرة، ثم قرروا أبقاء الأزرار التي يحتاجوها فقط، زر أيقاف وتشغيل، زر لـ اختيار شيء لتشاهده، وزر للرجوع للقائمة الرئيسية. موظفي أبل يسعوا وراء تبسيط كل منتج يقوموا بصناعته وهذا ما يجعل أبل، أبل!

بعض الدروس التي يُدرسوها في الجامعة هي من رسمات الفنان بيكاسو، والتي تحتوي على ثور، ففي العصور الأولى كان للثور أنف، أكتاف، سيقان و حوافر، ومع مر العصور إختلفت كل هذه الأشياء، ولكن ما زلت يمكنك التمييز بأنه ثور!

وهو الأمر الذي حصل مع ماوس أبل

دروس أخرى يتم تلقينها للموظفين وتكون عبارة عن دراسة حالات حصلت مسبقًا مع أبل وكيف إتخذوا القرار فيها، مثلما حصل عندما فكروا في إطلاق نسخة للآي تيونز متوافقة مع الويندوز -عندما كان مخصصًا فقط للأي-بود-، والذي أوجد مناقشات عنيفة بين مسؤولي الشركة، ففي البداية عارض ستيف جوبز القرار تمامًا، وفي الآخر رضي بالقرار، مما أدر المليارات للشركة وأسهم في نجاح الأي-فون.

أيضًا، تخصص أبل جزء كبير من الجامعة للشركات التي إستحوذت عليها وفيه يتعلم الموظفين دروس مثل “كيف تخلط مواردك بموارد ومواهب أبل” وكان إحدى الحاضرين هم موظفي شركة Beats و ومؤسسيها مثل Dr. Dre و جيمي لوفين.

“أفضل الأشياء” هو أحد الدروس التي تقدمها الجامعة، وفيه يتعلم الطلاب أن يحيطوا أنفسهم بأفضل الأشياء مثل أشخاص موهوبين وموارد عالية الجودة، بواسطة هذه الفكرة يمكنك التعلم بسهولة ويمكنك أن تكشف أنت عن أفضل الأشياء التي قام الناس بصناعتها، فيقول بيكاسو “الفنانون الجيدون يقلدون، أما العظماء فيسرقون”


عميد جامعة أبل

عندما أسس ستيف جوبز جامعة أبل، أراد أن يأتي بأفضل الخبراء في التعليم، ففي 2008 قام ستيف جوبز بتوظيف جويل بودولي والذي كان يعمل سابقًا كعميد كلية الإدارة في جامعة Yale وجامعة ييل لمن لا يعرفها فهى من أفضل 15 جامعة في العالم وهذا يوضح قوة الكليات بها وتميزها. ويشتهر جويل بأنه رجل مبدع وقادر على إدارة العملية التعليمية بشكل متميز وتقديم أمور استثنائية وهذا ما جعل جوبز يختاره طبقاً للمصادر الصحفية.

ويذكر أن جامعة أبل تتخذ من مقر الشركة الرئيسي كمقر لها وكانت هناك أخبار تحدثت عن افتتاح فرع لها في الصين قبل عامين دون تأكيدات على حدوث هذا الأمر من عدمه

هل تخيلت أن لأبل جامعة خاصة بها؟ وما هى أكثر سمة مميزة لأبل في رأيك؟

المصادر:

wikipedia | NYT

مقالات ذات صلة