كتاب الوجه هي الترجمة الحرفية لـ Facebook، والتسمية مقصودة حيث تطورت شبكة فيس بوك عن موقع يعرض صور الوجوه للتفاعل معها بشكل محدود، والآن وبعد أن صارت فيس بوك رائدة شبكات التواصل الإجتماعي؛ تُصر أن لا تدع فرصة للمنافسة في مجالها، وتشاكس بأسلوب ناعم تارة وخشن تارات أخرى … تعرف معنا على الوحش المشاكس فيس بوك.

جوجل بلس – +Google

يكفي فيس بوك أن لها السبق في هذا النوع من المواقع، وتسارع تطويرها لخدمات شبكتها وتحسين خيارات الخصوصية، كل ذلك كان كفيلًا بسحب البساط من شبكة جوجل والتي لم تحقق أي نجاح يذكر رغم سعيها الحثيث لاستقطاب المشاهير ورواد التواصل الإجتماعي.


تويتر – Twitter

لم يعد تويتر بالموقع النشط مثل السابق، ويقتصر على النشاطات السياسية والإجتماعية المحدودة، ويبدو أن سطوة فيس بوك كان لها دور أساسي في إسقاط تويتر، فبدأت بالوسوم الى ان وصلت بمحاكاة أسلوب التدوينات القصيرة وذلك بجعل التدوينة القصيرة المحدودة بـ ٧٠ حرفًا ذات خط كبير مميز سواء خلال عرضها في المتصفح أو التطبيق.


انستاجرام – Instagram

لم تدع فيس بوك مجالًا لتطبيق صاعد بشدة يتعلق بمشاركة الصور اجتماعيًا أن يخطف الأضواء عنها، فسارعت بابتلاع التطبيق وضمه لخدماتها.


واتس آب – WhatsApp

تطبيق المليار عميل المتخصص في المحادثات الإجتماعية استقطب اهتمام فيس بوك ورأى فيه منافسًا لخدمات المحادثات لديه (فيس بوك ماسنجر) فقرر التضحية بمبلغ ضخم يصل لـ 19 مليار دولار لضمه لكيان فيس بوك، ولا نعتقد أنه سينتهي عند هذا الحد بل سينتهي به الحال بالدمج مع تطبيق فيس بوك ماسنجر والذي يضمن قاعدة بيانات وتفاصيل وروابط أكبر عن العملاء، وذلك مثل ما حدث مع ويندوز ماسنجر وسكايب.


بيرسكوب – Periscope

ما إن رأت فيس بوك تطبيق بميزة اجتماعية مميزة وهي البث المباشر حتى سارعت بإنشاء مثيلها في منصاتها، فينتهي الحال بشمولية الفيس بوك وضمور المنصات الأخرى، وهذا ما حصل مع بيرسكوب.


تطبيق ڤاين وكيك – Vine & Keek

عندما ظهرت تطبيقات الفيديوهات القصيرة لأول مرة كانت ذات شعبية كبيرة جدًا، ولم تدع فيس بوك مجالًا للمصادفات، فسارعت بنقل الخدمة بمميزات إضافية إلى أحد أكثر منصاتها شعبية (انستاجرام)، وينتهي الحال بالتطبيقات المنافسة بأن تموت فورًا.


يوتيوب – YouTube

فيس بوك تسعى بخطوات بطيئة وثابتة لسحب مستخدمي الموقع الأشهر يوتيوب وقد شاهدنا تطوير ميزات حفظ ومشاهدة الفيديوهات لدى فيسبوك، وتم إضافة عدد المشاهدات والتفاعل مع الفيديوهات بالإعجاب وغيره مثل تحميل الفيديوهات مباشرة خلال التصفح ودعم ميزة تمكن من إبقاء عرض الفيديو وإكمال التصفح لفيديوهات أخرى مثل يوتيوب. ونلاحظ بدأ عدد من المستخدمين بالفعل في الإعتماد كلياً على فيسبوك كمنصة لحفظ وعرض الفيديوهات. وما أن تبدأ فيسبوك بمشاركة أرباح الإعلانات سوف نرى تحول كبير في عدد المستخدمين إلى فيسبوك.


باث – Path

كانت الميزة الأهم في تطبيق باث هو سهولة وبساطة واجهة التطبيق، وكان هذا دافعًا لفيس بوك لاتباع المبدأ ذاته مع تطبيقها، وأعادت تصميم تطبيقها لشكل أقل تعقيدًا وفوضوية، وقلدت التفاعلات المختلفة مع المنشور بجانب الإعجاب، وقلدت التشغيل التلقائي للفيديوهات.


سناب شات – Snapchat

بقي هذا التطبيق الصاعد بمميزاته الرائجة العقبة الأهم أمام فيس بوك والتي تحاول الآن إضافة ميزة الفيديوهات القصيرة المؤقتة إلى جميع منصاتها وبالتصميم ذاته تمامًا، وبدأت بانستغرام وتطبيق الرسائل، وقريبًا ستنتقل لواتس آب وفيس بوك، كل ذلك لتوحي أنها ميزة متاحة ومألوفة ولا تقتصر على تطبيق واحد.


هذا قليل من كثير، الوحش فيسبوك سوف يلتهم كل من يقترب منه او حتى يفكر بالاقتراب فهو قادر على شم أفكار المنافسين ولا يفرق بين صغير وكبير ولا ننسى مشاكسة فيسبوك للمواقع الإجتماعية الآسيوية المماثلة، وأيضًا خوضها في الخدمات السحابية والمكالمات الصوتية والمرئية، بالإضافة الى الواقع الافتراضي الذي يتم الاستثمار فيه بقوة.

هل تعتقد أن هناك من يستطيع إيقاف هذا الوحش؟ ام انه في النهاية سوف يسيطر على العالم، وعندما نقول يسيطر على العالم لا يقصد المبالغة، بل حرفياً سوف يسيطر على العالم.

كاتب المقال:البراء أبو الحمايل

مقالات ذات صلة