آبل تعتبر من أكثر الشركات في العالم تكتماً وتأميناً لأبحاثها ومنتجاتها الجديدة هذا إن لم تكن الأكثر بالفعل، ولكن في السنين الأخيرة اعتدنا على وجود تسريبات لأجهزة الآي-فون الجديدة من مصانع تابعة لآبل ولكن تسريبات هذه السنة شديدة القوة وقامت بوصف أغلب المزايا المحورية في الآي-فون 8، فما سبب شدة التسريبات لهذه السنة؟ وهل هذه لعبة تلعب على الناس لقياس ردود أفعالهم واتخاذ قرارات بناء على تفاعل الناس؟


الآي-فون يحتوي على الكثير

كنا سابقاً نرى بعض التسريبات وكانت جميعاً تتعلق بتصميم الهاتف حيث يتم تسريب إصدارات مبدئية من هيكل الجهاز أو تصميمات لاغلفة خاصة به، فلماذا تم تسريب مواصفات النظام هذا العام وايضاً تم تسريب معظم ما سوف تعلن عنه آبل بعد شهر؟ حسناً، لدينا هذه المرة واحد من أهم العوامل وهو التحديث الكبير والمتوقع للآي-فون لذا تم البحث عن الكثير من المميزات والتي يمكن أن تتناسب مع التصميم مثل إلغاء تقنية هوية اللمس أو حتى وضعها تحت الشاشة فهذا يمكن أن نستنتجه من التصميم وأيضاً الحديث عن تحسين الكاميرا للواقع المعزز (AR) وغيره من الميزات التي قامت آبل بتسجيل عدة براءات اختراع لها قبلاً وتتناسب مع التصميم لذا كان من السهل على المحللين توقعها.


التسريبات مهنة الكثيرين

سنة بعد سنة تزيد التسريبات بشكل كبير ولكن هل هي فقط لتخريب مفاجآت آبل؟ بالطبع لا فهذه التسريبات تشكل مصدر عمل للكثير من الناس بدءاً بالمحللين مروراً بمصادر التسريبات داخل آبل ومصانعها وانتهاءً بالصحافة التقنية والتي تكتب عنها، لذا تم تشكيل دائرة تسريبات قوية تسعى لتسريب المواصفات الجديدة أولاً بأول وتعدت الدائرة أيضاً لتسريب مواصفات قيد التجريب قد تظهر بعد سنتين أو ثلاثة.


المصادر متعددة

أيضاً تعددت مصادر التسريبات والتأكيدات بشكل كبير لهذه السنة فالتغييرات الكبيرة والمتوقعة في الآي-فون 8 لا تأتي مجاناً لكن تحتاج إلى تعاقدات مع موردي القطع ومع صناع الملحقات وما شابه لذا تعددت المصادر التي يمكن أن تقوم بأي تسريب فأتى أحد التسريبات من رئيس شركة شارب حيث صرح بأن الآي-فون القادم يحتوي على شاشة من نوع OLED، وظهرت عدة تصريحات تخص المواصفات والسعر من عاملين في مصنع فوكسكون التي تقوم بتجميع الآي-فون ولا ننسى مينغ-تشي كو والذي يعتبر أدق مصدر للتسريبات على مدى السنوات السابقة.


آبل شركة عملاقة

آبل شركة ليست بالصغيرة وفي هكذا شركات يكون إنتاج الهاتف على عدة مراحل، فيبدأ بالتصميم الأولي داخل مقر الشركة الأم وغالباً هو الأكثر أماناً ثم يمر التصميم بعدة مراحل من استشارة مصانع التركيب ومزودي القطع وأيضاً مرور الهاتف بالعديد من خطوط الإنتاج والتجربة واستكشاف الأخطاء. كل هذا يؤدي بمرور الجهاز على عدة جهات مما يجعل من الصعب معرفة مصدر التسريب أو التحكم به ومعاقبته.


دور آبل في التسريبات

نعم فحتى مع تعدد التسريبات لا يمكننا أن نكون متأكدين بنسبة 100% في العادة  أما هذه المرة فنحن متأكدون تماماً من شكل الآي-فون 8 وهذا بسبب آبل نفسها! فقد قامت بإصدار ال Firmware (النظام الأساسي) الخاص بسماعاتها الذكية HomePod والذي وجد المطورون في ملفاته صورة مبسطة لشكل الآي-فون 8 وهي تتناسب تماماً مع التسريبات التي رأيناها حتى الآن.


هل شاركت آبل عن عمد؟

يفترض الجميع أن هذه المعلومات خرجت من مخيم آبل عن طريق الخطأ ولكن هل يمكن أن تكون مقصودة؟ هذا ليس مستبعداً فهذه التسريبات أعطت آبل العديد من الفوائد المباشرة والمالية فمع بداية تسريبات الآي-فون 8 في 2016 بلغت قيمة سهم آبل عنان السماء ومع كل تسريب جديد يتم تأكيد قوة أسهم آبل لأنه يطمئن المستثمرين أن ما في جعبة آبل لم ينفد بعد. أيضاً تقوم جميع هذه التسريبات بدور آخر وهو إعداد المستخدمين لأي تغيير محتمل مثل فقدان ميزة هوية اللمس (إن تم بالفعل) أو كما حدث مع الآي-فون 7 وتم تجهيز المستخدمين قبلها بشهور لفقدان مدخل السماعة.


خسرنا عنصر المفاجأة

تروي هذه التسريبات الفضول البشري بشكل كبير وأيضاً تساهم في أعمال الصحافة التكنولوجية ولكن خسرنا أحد أهم العوامل التي كنت أحبها شخصياً في مؤتمرات آبل وهو عنصر المفاجأة وانتظار الجديد، فبينما نجد هذه الحماسة مع مؤتمر WWDC وتحديثات الأنظمة أصبحت مؤتمرات الآي-فون أقل إثارة لأننا نكون على علم بالكثير حتى قبل إعلان آبل عنه.. لذا مهما كان الذي تعلن عنه الشركة جديداً أو رائعاً فلن يكون الانبهار كاملاً لأننا ببساطة نعرف شكله مسبقاً ونعرف العديد من الميزات الأساسية.


ما رأيك في تتالي تسريبات الآي-فون؟ وهل تفضل المفاجأة أم معرفة القادم؟

مقالات ذات صلة