يتم تسليط الضوء على كابلات USB-C مرة أخرى من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي، حيث طالبوا بإلزام جميع شركات الهواتف المحمولة باعتماد كابلات USB-C من خلال تصويت شبه إجماع بأغلبية 582 صوتا مقابل 40 صوتا على هذا القرار. فهل يشمل هذا القرار آبل؟ وهل ستتخلى عن كابل؟ ولماذا كل هذه الضجة حول منفذ وكابلات USB-C ؟


الاتحاد الأوروبي مقابل أبل

إحدى حجج الاتحاد الأوروبي لاعتماد كابلات USB-C لجميع الأجهزة، هي “تقليل الهدر الإلكتروني“. حيث قال قرار المشرعين، إنه يجب على المفوضية اعتماد قواعد جديدة وصارمة بحلول يوليو القادم، تدعو إلى اتخاذ قرار من قبل الاتحاد الأوروبي للحد من النفايات الإلكترونية، وتمكين المستهلكين من اتخاذ خيارات مريحة ومستدامة وتخدم السوق.

ويبدو أن هذا الأمر منطقي، وذلك للحد من عدد الأسلاك التي تستخدمها لأجهزتك. إذ تشير التقديرات إلى أن هدر أسلاك الشحن التالفة تمثل 51000 طن من النفايات الإلكترونية سنويًا. وتنوع المقابس يعني أن أكثر من مليون طن من محولات الطاقة يتم إنتاجها سنويًا.  فبدلاً من تعدد الكابلات، يضع الاتحاد الأوروبي تصورًا  لعالم يكفي فيه كابل واحد.

وهذا يقودنا إلى الحجة الثانية للاتحاد الأوروبي وهو “قابلية التشغيل البيني“.  وهذا مصطلح هندسي يعني توحيد جميع الأجهزة وتهيئتها للعمل بكابل واحد. وهذا ما عليه بالفعل معظم أجهزة الكمبيوتر المحمولة الأحدث، فهي تشحن باستخدام USB-C بما فيهم جهاز MacBook التابع لأبل. وهذا بلا شك يجعل الأمر  أكثر راحة للمستهلكين.

إلا أن أبل غير راضية بهذا الأمر. وعلى عكس ما يقوله الاتحاد الأوروبي، تقول أبل، إن فرض هذا التغيير سيؤدي إلى “حجم غير مسبوق من النفايات الإلكترونية” وذلك لأن لديها أكثر من مليار جهاز من أجهزة آبل التي تعمل بكابل الـ لايتنينج وسيتم طرح هذه الكابلات عبر السنين مع انتقال المستخدمين إلى هواتف جديدة.


لماذا كابلات USB-C؟

لم يقل الاتحاد الأوروبي صراحة أن USB-C سيكون المعيار المعتمد، ولكن بالنظر إلى التخلص التدريجي من Micro-USB لصالح USB-C واتجاه معظم الشركات إلى اعتماده، مقابل كابل لايتنينج الخاص بآبل فقط، كل هذا يجعل الكفة ترجح لصالح كابل USB-C

وهناك العديد من الأشكال المختلفة لكابلات USB-C، والتي تمثل عيبًا كبيرًا سنتطرق إليه لاحقًا. ولكن باختصار، أدى هذا التنوع إلى زيادة معدلات نقل الطاقة الكهربائية من 5 جيجابايت في الثانية للكابلات العادية وحتى 40 جيجابايت في الثانية للكابلات المتطورة مثل Thunderbolt 3.0. ويعني معدل النقل العالي هذا، أنه يمكن إرسال إشارات الفيديو وتدفقات الطاقة في نفس الوقت، الأمر الذي يجعل من كابلات HDMI زائدة عن الحاجة.


حدود USB-C

في حين أنه قد تكون كابلات USB-C هي كابلات المستقبل، إلا أنها لا تخلو من العيوب. وهذا بسبب أنها ليست متساوية، فمثلا يختلف كابل USB-C الخاص بجهاز MacBook عن الكابل الخاص بهاتفك. وسبب ذلك يكمن في الآتي:

◉ يشير اسم USB-C إلى الشكل الفعلي للموصل، وليس إلى البروتوكول. حيث تختلف المواصفات داخل الكابل، وهذا هو ما يحدد مقدار نقله ومدى سرعة إرسال البيانات. وقد تتمتع الكابلات الأفضل، مثل USB 3.0 أو 3.1، بالقدرة على نقل ملفات ألعاب الفيديو الكبيرة مثلا في ثوانٍ معدودة، بينما الكابلات التي تحتوي على مواصفات USB 2.0 القديمة قد تستغرق دقائق. كذلك يمكن لكابلات USB-C إرسال الفيديو إلى كمبيوتر سطح مكتب متوافق معها، بينما لا يمكن لكابلات USB-C أخرى فعل ذلك.

◉ كذلك، يمكن أن تؤدي الكابلات التي لا تتوافق مع الأجهزة إلى زيادة الحمل على الجهاز وارتفاع درجة حرارته ومن ثم إلحاق الضرر به. ولهذا، يجب القيام بالمزيد من التطوير على كابلات USB-C لضمان اعتمادها بدون مشاكل.


ما التالي لأبل؟

كما ذكرنا، أن شركة آبل ليست مؤيدة للقرار الجديد، لكن من المحتمل أن يجبرها هذا التغيير على توحيد جميع كابلاتها الجديدة بحلول عام 2021. وهذا سيدفعها بكل تأكيد على إيجاد طرق جديدة لجلب إيرادات بعد أن أصبحت كابلات الشحن المشهورة سيئة السمعة في غير صالحها.

ومن المحتمل أن يتم الاستغناء عن الكابلات بالكامل. فقد قامت آبل بالفعل بإلغاء مقبس السماعة ومن المحتمل أن تلحق منافذ الشحن بها. وبالفعل تشير تقارير لموقع Cult of Mac إلى أن آبل تعمل على آي-فون بدون منافذ لعام 2021، وتعتمد كليا على الاتصال اللاسلكي.

وهناك مخاوف أيضا من أن آبل قد لا تتبع معايير الشحن اللاسلكي Qi المتوافق مع بقية الأجهزة. لكن الاتحاد الأوروبي واقف لها بالمرصاد ولذا يتم إثارة مثل تلك القضايا مبكرا. ويطلب البرلمان أيضًا من اللجنة ضمانا بتوحيد أجهزة الشحن اللاسلكية في جميع المجالات، مما يضمن عدم تقييدها على نوع واحد أو على جهاز واحد.

هل تتفق مع توحيد جميع الأسلاك إلى USB-C؟ أخبرنا في التعليقات.

المصدر:

slashgear

مقالات ذات صلة