صدق أو لا تصدق، توصل العملاقان أبل وجوجل لاتفاق فيما بينهم بأن تسقط كل شركة القضايا التي ترفعها على الأخرى، هكذا فجأة وبدون أي مقدمات أو شائعات سبقت هذا الاتفاق. فما هى خلفية الصراع بين الشركتين، وما هو الاتفاق الذي حدث وما هى التفاصيل والشروط التي تم التوافق عليها؟ وهل هذا يعني أننا لن نرى قضايا جديدة؟ وهل تشمل الاتفاقية سامسونج أيضاً؟


تشتهر أبل بمهارتها في مجال القضايا، ففي الغالب إما أن تنتصر أو تخرج بدون هزيمة عدا في بعض القضايا مثلما حدث أمام نوكيا. وقوة أبل تأتي للعديد من الأمور منها أنها مؤسسة الهواتف الذكية الحديثة، لذا تجد بعض براءات الاختراع مثل التكبير للصور عبر التباعد بين الأصابع وغيرها من الأمور التي أصبحت أساسية وتستخدمها أي شركة، وبالتالي تقاضيها أبل. أي أن القوة في أنها وضعت مبادئ الهواتف الحديثة فقلدها الجميع بقصد أو غير ذلك. فمن يستطيع أن يهزمها؟! هناك شركة تمكنت، إنها موتورولا، الشركة التي اخترعت الهواتف المحمولة نفسها وتمتلك براءات اختراع من نفس نوعية أبل، فكما تمتلك أبل براءات اختراع يمكن اعتبارها أساسيات هاتف ذكي، فإن موتورولا تمتلك براءات اختراع أساسيات هاتف.

في 2012 ولكي تحمي جوجل نفسها من سلسلة قضايا انتهاك الأندرويد لبراءات اختراع أبل قامت بشراء موتورولا، ثم قبل أشهر أعلنت بيعها للشركة الصينية “لينوفو” لكن احتفظت جوجل بقطاع التطوير وبراءات الاختراع، وتمكنت جوجل من الضغط على أبل بقوة، فكما ترفع أبل قضية ضد الأندرويد وشركاته مثل سامسونج وتمنع بعض أجهزته، فترد جوجل وترفع قضية بأن الآي فون ينتهك براءات اختراع لموتورولا ووصل أن منعت بعض إصداراته في ألمانيا. وكان الأمر هكذا، إذا قاضيت الأندرويد -كنظام- فسوف أقاضي الآي فون -كهاتف-.

وقبل ساعات كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن شركة أبل وجوجل قامت بالاتفاق فيما بينهم على إسقاط جميع القضايا التي يتهم كل منهما الآخر أنه انتهك براءات اختراع خاصة به، ويشمل الاتفاق القضايا المرفوعة في أي مكان في العالم سواء أمريكا معقل أبل أو ألمانيا معقل موتورولا. الاتفاقية لم تنص على حق أي شركة في استخدام براءات اختراع الآخر كما فعلت أبل مع HTC لكنها تنص فقط على أسقاط القضايا وبداية صفحة جديدة. أي مستقبلاً إذا انتهكت أبل براءات اختراع جوجل، أو فعلت الأخيرة العكس فهنا يحق للطرف الثاني رفع قضية. لكن ما سبق من انتهاكات قد انتهى، أو كما نقول في العامية المصرية إللي فات مات، ونحن أولاد النهاردة“.

الآن جوجل وأبل انتهت القضايا بينهم، HTC العام الماضي اتفقت مع أبل على استخدام براءات اختراعها، أي لا قضايا بينهم، نوكيا حدث معها شيء قريب من ذلك. ونضيف على ذلك إشادة محامي أبل بـ سوني كمثال لشركة تقدم هواتف مبتكرة لا تنتهك براءت اختراع أبل. إذاً خلى العالم الهاتفي من القضايا عدا أكبر شركة مصنعة للهواتف في العالم؛ سامسونج! فهل تنوي أبل إبرام اتفاقية مماثلة معها وينتهي صراع القضايا؟

معنى هذا الاتفاق أن أبل وجوجل وجدا أن كل منهما قوي ولن يهزم أي لن يحقق طرف نصراً حاسماً. إذاً التصالح هو الأفضل لكي لا يخسر الجميع، فإذا كان هناك طرف يعرف أنه سينتصر ويحقق فائدة لما كان قد قبل التصالح

ما رأيك في اتفاق جوجل وأبل على اسقاط القضايا؟ وهل تتوقع أن يكون بادرة لاتفاق مع سامسونج؟ شاركنا رأيك

المصدر | iclarified

مقالات ذات صلة