بعد انتشار الإشاعات والخدع والكذب في المنتديات وعبر البريد والشبكات الإجتماعية، أصبح واجب علينا في آي-فون إسلام أن نقف وقفة لنخبرك أن لا تصدق كل ما يقال لك حتى وإن شاهدته بعينك فقد تخدعك التقنية كما تفيدك وأعرض الأمر علينا حتى نقوم بكشف الحقيقة لك.

لشهور طويلة انتشر على صفحات التواصل الاجتماعي منشورات مفادها:

“شاب كويتي مسافر لأمريكا سياحة وهناك خرب هاتفه وذهب إلى أبل وهناك كانت الصدمة حيث أخبروه أن جهازه ليس آي-فون أصلي بل تجميع صيني وأعطوه شهادة تثبت أن هذا الجهاز ليس أصلي ليحفظ حقة في مقاضاة البائع. وعندما قام بمقارنة جهازه بأجهزة الآي فون في متجر أبل هناك وجد العلامات في الخلف مختلفة. احذروا الآي فون المقلد فهو منتشر”

فهل هذا الأمر حقيقي؟ هل فعلاً تمكن الصينيون من تقليد الآي فون بهذه البراعة؟ وكيف نتعرف أن الآي فون الذي معنا أصلي أم تقليد صيني؟

هذا الخبر عاري  تماماً من الصحة. الآي فون جهاز صعب التقليد وحتى الآن لم يتم رصد عملية تقليد حقيقية له. يمكن للمصانع الصينية أن تقوم بتقليد نفس الخامات الخارجية المستخدمه في الآي فون ليبدو مظهره تماماً كالآي فون (حتى هذا لم يحدث بنسبة تطابق 100% لكننا نفرض أنه حدث). لكن ماذا عن نظام التشغيل الداخلي؟ كيف سيضعون iOS على هاتف لم تصنعه أبل؟ الأجهزة المقلدة تحمل نظام تشغيل الأندرويد فقط، بعضها من أجل الخداع يقوم بوضع “ثيم” تشبه iOS بحيث يبدو لك وكأنه الآي فون حقاً لكن هذا مجرد شكل وإذا أردت التأكد فببساطة قم بفتح متجر البرامج وستجد الذي يظهر أمامك هو متجر جوجل Play Store. ابحث ثم حمل تطبيق آي-فون إسلام فتطبيق آي-فون إسلام لا يعمل سوى على أجهزة أبل الأصلية.

البعض قد يتساءل ما سر العلامات ولماذا هى مختلفة؟ الإجابة ببساطة أن هذه العلامات لا علاقة لها بتقليد الآي فون فهل يعقل أن من يقلد هاتف بالكامل لا يقلد “علامات مكتوبة”؟!!! هذه العلامات كما ذكرنا في مقال سابق قبل 3 سنوات تشير إلى الموافقات الرسمية والتقنية الذي حصل عليها الآي فون -راجع هذا المقال-. فأي هاتف يدخل أمريكا من أي شركة لابد أن يحصل على موافقة FCC أما أوروبا فالموافقة لهم هى CE وهكذا. إذا صار في المستقبل وحدة للدول العربية ووضعنا معايير تقنية خاصة بنا ويرمز لها AR مثلاً ستجد الأجهزة التي تدخل دولنا عليها يوضع عليها هذا الرمز. هذا لا يعني تغير في المواصفات كمعالج أو ذاكرة أو شاشة مختلفة بل يعني فقط أن جهة كذا الخاصة بالدولة وافقت عليه. غالبية دول العالم تعتمد على الموافقتين الأوروبية والأمريكية FCC و CE لذلك هذه هى الأجهزة التي نراها ونظن غيرها مقلد. لكن بعض الدول الأخرى قد ترى علامات مختلفة أو حتى كتابات صينية.

في النهاية نكرر… هذا الخبر ما هو إلا شائعة نشرها بعض الخبثاء من أجل الحصول على الشهرة وانتشرت بشكل كبير بسبب خوف المستخدمين، لكنها في النهاية غير صحيحة فلا يستطيع المقلد أن يحمل نظام iOS على جهازه المقلد. يمكنه تقليد هواتف أي شركة أخرى لأن الأندرويد مفتوح ويمكن للجميع استخدامه ووضعه على أجهزة مقلدة تشبه تماماً أجهزة سامسونج أو سوني أو LG لكن لا يمكنهم وضع iOS. وكما ذكرنا جرب تحميل تطبيق آي-فون إسلام. اطمئن لم يحدث هذا التقليد الوهمي. وإن حدث هذا الأمر فسوف نخبرك فوراً في مقالتنا، أما عن الأخبار الكاذبة فمهما كانت الشائعات يجب أن تذكر دائماً:


لا تدع أحد يخدعك. وإن خدعوك فلا تقلق سوف نكشف خداعهم في حلقات…

كشف الحقيقة

مقالات ذات صلة