منذ سنوات وهناك أمنية لدى ملايين من محبي الآي فون أن توفر أبل نسخة آي-فون بشريحتين؛ ورأينا الكثير من الملحقات تأتي لتقديم هذا الأمر. ومؤخراً الكثير من الشائعات قالت أن النسخة 6.1 بوصة ذات الشاشة LCD وهي الأرخص سعراً سوف تأتي بشريحتي اتصال. خبر سار إن حدث لكني كشخص مهتم بأبل وأخبارها منذ 10 سنوات أرى هذا الأمر غريباً للغاية لكن المصادر التي تتحدث عن هذا الأمر كبيرة وذات مصداقية هي وراء الشائعات. فهل تكون شريحة أبل أو الشريحة الافتراضية هي الإجابة السحرية؟


لماذا تعادي أبل الشريحتين؟

منذ سنوات والكثير من الشركات الكبرى تقدم هواتف بشريحتين لكن أبل ترفض هذا الأمر تماماً. هناك أسباب كثيرة لكن السبب الرئيسي هو أن الشريحة مصدر إزعاج للشركات. أنت مجبر على وضع الشريحة في حرف الجهاز وبالتالي تضع الأجزاء الإلكترونية التي تقرأ الشريحة بجوار مكان إدخالها. ماذا إن كان فريق التصميم والمهندسين يريدون هذا المكان لتقديم ميزة معينة؟ عليهم هنا إيجاد مكان آخر أو يتم إلغاءها لأنه لا تنازل على الشريحة. تخيل الآن أنك تريد وضع 2 شريحة أي زيادة المساحة المهدرة.

لذا أبل تعادي الشريحة منذ قديم الأزل؛ وربما لا يعلم الكثير من المتابعين أن أبل كانت من الجهات وراء تصميم شريحة Nano “نانو” الخاصة بالاتصالات التي نستخدمها حالياً. نعم فقديماً كنا نستخدم شريحة Micro وفي منتصف 2012 تم اختيار تصميم أبل المقترح لشريحة أصغر حجماً ليكون هو معيار شرائح الاتصال “كان منافس أبل هو تحالف نوكيا-موتورولا” وهذا يوضح لنا أن أبل مهتمة بشدة بشريحة الاتصالات.


هل الشريحة الافتراضية الحل؟

في ساعة أبل الجيل الثالث قدمت أبل الشريحة الافتراضية “سبق أبل سامسونج في ساعتها الذكية Gear S2 3G”. الشريحة الافتراضية تعني أنه لا يوجد شريحة فعليه في الساعة لكنها تتصل بشبكات الهواتف. ربما يكون هذا الأمر هو الحل السحري المستقبلي للآي فون؛ تضع أبل شريحة حقيقية كما هو الحال الآن وتحصل على شريحة إضافية افتراضية يمكنك برمجتها من داخل الآي فون نفسه. هذا الحل يعتبر مثالي لأنه يعني أن أبل تستمر بنفس التصميم الحالي ولا حاجة لشغل مكان جديد. والصورة التالية توضح حجم شرائح الاتصال بالمقارنة بالشريحة الإلكترونية التي تعمل كشريحة اتصال افتراضية e-SIM

لكن يعيب هذا الحل هو أن شريحة أبل الجديدة هذه تعاني من مشكلة وهي أنها تتطلب دعم خاص من شركات الاتصالات وحتى لحظتنا الحالية تعمل فقط في 17 دولة. وحتى هذه الدول الـ 17 لا تدعم كل شركات الاتصالات فيها حيث تجدها تدعم شبكة واحدة في فرنسا وواحدة فقط في ألمانيا وواحدة في انجلترا وهكذا. وبالطبع غير معقول أن تقدم أبل ميزة شريحة اتصال وفعلياً لا يستطيع أكثر نصف عملاء أبل. الشريحة الافتراضية ومثلاً بالمناسبة تعمل في الصين في بعض المدن حتى. هذا يعني أنك إذا كنت في دولة مدعومة وفي شبكة مدعومة فهذا لا يعني أن تعمل معك في كل مكان.


ماذا عن شريحة أبل؟

ربما يكون الحل هو أن تضع أبل شريحتها بشكل مدمج في الآي فون. ولمن لا يعرف ما هى شريحة أبل Apple SIM ففي شهر أكتوبر 2014 أعلنت أبل عن الآي باد Air 2 ووقتها أعلنت عن توفير شريحة اتصالات من أبل نفسها. فكرة الشريحة هذه ليست قائمة أن أبل سوف توفر لك شبكة هاتف ولكنها شريحة قابلة للبرمجة. فأبل تتعاقد في دول العالم مع شركات الاتصالات على تقديم الخدمة لعملاءها. وأي بلد تذهب إليها أو حتى بدون الذهاب لأي بلد يمكنك الذهاب إلى إعدادات الآي باد الموضوع به الشريحة ثم اختيار شركة الاتصالات التي تريد العمل بها وتختار الباقة وتدفع لأبل. وبهذا لا تحتاج لتغيير الشريحة. وتدعم شريحة أبل أكثر من 180 دولة حول العالم وهذا يعني أنها الحل السحري.

بالطبع سيكون التعليق هو أن هذا يعني أن أبل نفسها تضع شريحة ثانية؛ لكن هذا ليس قصدي بل أن تقوم أبل بتوفير الشريحة بشكل مدمج داخل الآي فون وغير قابل للإزلة وبهذا تضعها أبل في أي مكان حتى لو أسفل البطارية. وإذا أردت الحصول على شريحة إضافية لهاتفك عليك الاشتراك مع أبل. تخيل كم العائدات والمليارات الإضافية التي ستدرها.


الخلاصة

كل هذا المقال هو تخيلي فقط لشكل طريقة يمكن أن تطبق بها أبل إضافة 2 شريحة اتصال في الآي فون بدون الحاجة لتعديل التصميم أو تشكيل عبئ إضافي على الآي فون. وبالمناسبة هناك عقبات كثيرة ضد وضع شريحة إضافية حيث أن شريحة ثانية تعني استنزاف بطارية بشكل أكبر مثلاً. لكننا نتخيل سوياً شكل مختلف وربما نجد أبل تطلق نفس الآي فون بشريحة واحدة أو توفر 2 تقليدين وخاصة أن الآي فون سيكون بشاشة كبيرة 6.1 بوصة وهذا يعني مساحة كبيرة يمكن أن تستغلها أبل في توفير الشريحتين وبطارية كبيرة وكل الأمور بدون مشكلة.

هل تتوقع أن تقدم أبل شريحتي اتصال في الآي فون القادم؟ وهل ستوفرها أبل بالشكل التقليدي أم باستخدام تقنيات خاصة مثل الشريحة الافتراضية أو شريحة أبل؟ أخبرنا رأيك في التعليقات

مقالات ذات صلة