اليوم يوافق ذكرى إنشاء موقع آي-فون، منذ 16 عاماً، ونحن معكم… نعم مر وقت طويل، وبفضل ونعمة من الله -عز وجل- مستمرين في العطاء والعمل، وبفضل من الله وحده نعمل بجد، مع الاستمرار في نشر المقالات المفيدة كل يوم في موقعكم آي-فون إسلام، ومع محاولتنا المستمرة في الاستماع لكم وحل أي مشكلة تواجهكم، نقوم أيضاً بتطوير التطبيقات المفيدة، لكن اليوم لا نريد أن نتحدث عن إنجازات، نريد أن نحكي لكم قصة… قصة طفل وموقع آي-فون إسلام. فاستمع لها فهي قصة رائعة.


القصة:

في اليوم السابع عشر من شهر فبراير عام 2012 وصل لنا بريد من طفل محتوى هذا البريد هو…

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا كريم من مصر عمري 12 عاماً، أريد من حضراتكم مساعدة وهي أنا عندي أكثر من فكرة لأجهزة إليكترونية (أنا أعرف أن هذا اختراق شروط إرسال الرسالة الإليكترونية، لكن أنا أريد المساعدة ضروري) كنت أقول لحضراتكم أن عندي أكثر من فكرة لأجهزة إليكترونية بعض منها لأبل والبعض الآخر لأي موبايل آخر، وأريد أن أعرف ما هي المواقع التي أتواصل مع أشخاص يصنعون لي أجهزتي والأماكن التي أذهب إليها لصنع هذه الأجهزة لأني للأسف لا أعرف في الإلكترونيات والأجهزة، وأريد أن أتواصل مع آبل لعرض عليهم الأجهزة.

سأكون فرحنا جدا إذا أجبتني وأنا من عاشقي آي-فون إسلام والله العظيم من أشد المعجبين بآيفون إسلام وأسف جدا جدا على الإطالة شكرا آي-فون إسلام.

طفل عمره 12 عشر عام، يتواصل معنا، كان شيء مبهجاً جداً بالنسبة لنا، وفي عام 2012 لم تكن التقنية بهذا الانتشار، ولذلك علمنا أنه بالتأكيد شخص مميز، وقمنا بالرد عليه، وأخبرناه أن يرسل رقم هاتفه وسوف نجعل أحد المهندسين يتواصل معه. وبالفعل تم ونسينا الأمر.

بعد 10 سنوات

كنت أتصفح البريد القديم في عام 2022، ووجدت رسالة كريم، وقد مر عليها عشر سنوات، فأرسلت له…

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كريم أرسلت لنا هذه الرسالة منذ عشر سنوات، فكيف حالك الأن :)

وبالطبع لم أتوقع أي رد، فأنا أراسل شخصاً كان بالنسبة لي طفل، ومر عشر سنوات على إرساله هذه الرسالة. لكن أرسلتها على أي حال من باب التحدث مع النفس، والفضول لمعرفة، ماذا فعل هذا الطفل، هل حقق أحلامه؟ هل يعيش حياة طيبة؟

المفاجأة

بعد عام تقريباً، وفي يوم 6 يوليو عام 2023 تلقيت بريداً، من كريم… لم أصدق في البداية، وظننت أنه رد آلي، يفيد أن بريدي لم يصل، لكن كانت المفاجأة، كريم رد على رسالتي، وعندما قرأت الرسالة لم أتمالك نفسي فقد بكيت فرحاً، ها هو الطفل الذي كان عمره 12 عاماً أصبح شاباً، هذا الطفل، تأثر بنا وتأثر بما نقوم، وكان لنا أثر طيب في حياته. هذا الشعور العجيب الذي تخللني عندما قرأت رسالته لا أستطيع وصفه لكم، لكن سوف يصل لكم عندما تقرأون رسالته…

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله عني كل خير، كنت أتصفح هذا البريد الذي لم أعد استخدمه منذ سنين، فوجدت سؤالكم عني الآن، مضى على رسالتي لكم 12 عاماً، وأنا الآن في أفضل حال والفضل لهذا يعود لكم بعد الله.

ذكرني سؤالكم بفترة جميلة من العمر :)  فقد ظللت أتابع آي-فون إسلام طيلة تلك السنين وحتى الآن , وعرفت من خلال مقالاتكم عن فريق آبل بالتفصيل، ومنها تعرفت على جوني ايف، وتأكدت أن هذا ما أريد القيام به طيلة حياتي، ولكن لأن في هذا الوقت كنت في الصف السابع فلم أستطع دراسة التصميم الصناعي، ولكن على الجانب الآخر تعرفت بالصدفة على مجال الجرافيك عندما أردت أن أقوم بشعار لإحدى “اختراعاتي” والتي أزعجتكم بها :) , وأصبحت شغوف بهذا المجال، وتخصصت في مجال البراندنج  وعملت به حتى وصلت لسن الجامعة وبالفعل تخصصت في دراسة التصميم الصناعي وتخرجت منذ عام، وهو الآن مجال أحاول دمجه في مجال البراندنج الذي كونت فيه خبرة 10 سنوات، وأصبح لدى شركة متخصصة في البراندنج ولكن بعقلية التصميم الصناعي، وتزوجت أيضا من زميلتي في القسم، أترون أثر الفراشة الذي قمتم به في حياتي!

اشكركم كل الشكر آي-فون إسلام، أتمنى لكل فريقكم التوفيق والصحة والعافية، وأن يديم تأثيركم الإيجابي في حياة كل من علمتوه معلومة واحدة، كنتم وستظلم المدونة الأقرب إلى قلبي، وادعوا لكم جميعاً حتى الآن بظهر الغيب، ارجوا أن تصلكم رسالتي وشكراً على ما قدمتوه لي طيلة تلك السنوات.


التأثير الإيجابي

لماذا نستمر في العمل؟ لماذا لا نترك هذه المنصة التي لم تعد كما كانت وقل عدد من يتابعها باستمرار؟ فقد تغير الوضع الآن، وأصبح التيك توك، وإنستجرام، وغيرهم ما يتطلع إليه الشباب، والسبب هو أنه مازال لنا تأثير إيجابي، والدليل أنك تقرأ هذا المقال الآن، وغيرك ممن لا يجد في هذه المنصات إشباعا لشغفه وحبه في التعلم، أيضاً موقعنا هو مرجع، لكل صناع المحتوى على جميع المنصات، فحتى وإن لم يصل لك محتوانا عن طريق موقعنا سوف يصل لك عن طريق شخص استخدم هذا المحتوى ليقدم لك فائدة. ومع تطور الذكاء الاصطناعي، يجب أن يكون هناك محتوى عربي مكتوب يتعلم منه الذكاء الاصطناعي، وإلا أصبح الغباء الاصطناعي بالنسبة لنا كعرب.

في النهاية نصيحة لكل متابعي آي-فون إسلام، أنت مؤثر في مكانك، أثر إيجاباً على الناس، عاملهم كما أمرنا رسول الله ﷺ، عاملهم بالحب والرحمة قدر ما استطعت. لا يهم موقعك أو مكانك في المجتمع، كل كلمة لها أثر، كل تصرف تقوم به له أثر، أجعل هذا الأثر إيجابياً، لا تقم بالتعليق في مواقع التواصل بشكل سلبي، لعل كلمة تقولها تؤثر في صانع المحتوى هذا وتدمر مستقبله، ولعل كلمة طيبة تغيره للأفضل، لا تستخف بأحلام الشباب، وساعدهم بالنصيحة الطيبة وشجعهم بكلماتك وتذكر دائماً أن الكلمات الطيبة لا تكلف شيئاً، ولكن لها أثراً كبيراً في حياة الآخرين. فلنحرص على أن نكون سفراء للإيجابية والتفاؤل في كل مكان نذهب إليه. وأخيراً، لا تنسى أن النجاح الحقيقي يكمن في القدرة على إلهام الآخرين وترك بصمة إيجابية في حياتهم.

وهذا ما نتطلع له في آي-فون إسلام أن نترك بصمة إيجابية في حياة كل مسلم، وغير مسلم. لذلك ساعدنا وأنشر الموقع، وتحدث عنه مع أصدقائك. ونحن في انتظار تعليقاتك لتحكي لنا كيف أثر آي-فون إسلام عليك

مقالات ذات صلة