reiboot

نعم لقد هبطت مبيعات الحاسب الشخصي إلى أدنى مستوى لها في التاريخ وذلك بإعتراف عمالقة صناعة الحاسوب مثل شركة ميكروسوفت و HP و إيسر وغيرهم فما سبب ذلك ياترى؟ هل تشبع السوق وإغراقه بشتى أنواع الأجهزة هو السبب في تراجع وتدني تلك المبيعات أو ربما يكون السبب هو إرتفاع أسعار تلك الأجهزة مما سبب عزوف الكثير عن شرائها، أم ماذا ؟

إذا بحثنا ونظرنا بجدية لأسباب تلك المشكلة ومتى بدأت بالتحديد فنجد أن معانات تلك الشركات لم تبدأ إلا في منتصف عام 2010 أي بعد صدور جهاز الآي باد الأول ونزوله إلى الاسواق.

فمنذ أن أصدرت شركة أبل جهازها اللوحي آي باد 1 في أبريل 2010 وأجهزة الحاسوب خصوصاً المحمول منها تعاني مشاكل في التسويق وهبوط في المبيعات , ففي نهاية عام 2010 لم تكن نتائج المبيعات مرضية لمعظم الشركات، وقد عزت كثيراً من الشركات إنخفاض تلك المبيعات وعدم نموها بالشكل المطلوب الى عدة أسباب منها الأزمة المالية العالمية التي تسببت في ركود إقتصادي عالمي ألقى بظلاله على معظم دول العالم والأهم من ذلك هو صدور ذلك الجهاز العجيب المسمى آي باد والذي إعتبره الكثير نقطة تحول حقيقة في مسار صناعة الحاسوب بل إعتبره البعض هو حاسوب العصر الحديث لذلك فقد تحول كثير من الزبائن لشراء ذلك الجهاز الرئع صغير الحجم خفيف الوزن فقد وجدوا فيه ظالتهم ومبتغاهم يغنيهم عن شراء أجهزة الحاسوب باهضة الثمن وكبيرة الحجم.

هذا رسم بياني يوضح مستوى مبيعات أجهزة الحاسوب في أمريكا والنقطة التي بدأ عندها الإنحدار الشديد في مستوى المبيعات وذلك بعد صدور جهاز آي باد 1 في شهر أبريل 2010 وقد وصل إلى أدنى مستوى له في التاريخ في أغسطس من نفس العام.

وقد أصدرت ميكروسوفت مؤخراً نشرة توضح نسبة النمو في مبيعات أجهزة الحاسوب بناء على أنظمة التشغيل المحملة عليها منذ عام 2007 إلى عام 2011 وإذا لاحظنا تلك النشرة نجد أن أدنى مستى لتلك المبيعات هو في شهر مارس من عام 2011 والذي لم يحدث مثل ذلك التدني الرهيب من قبل:

 كما صرحت شركتا إيسر وديل بإنهما غير راضيتين عن مبيعاتهما فقد كانت النتائج المالية لتلك المبيعات مخيبة للآمال وأيضاً يوجد لديهما مخزون كبير من أجهزة الحاسب المحمول متكدسة في بعض دول أوروبا ويواجهان صعوبة في تسويقها وبيعها في الأسواق والسبب في ذلك تحول الكثير من شراء الحاسوب إلى شراء جهاز الآي باد 2 وتأمل كلا الشركتين التخلص من ذلك المخزون قبل نهاية العام الحالي حتى وإن إضطرتا لعمل خصومات كبيرة.

ومن المفارقات العجيبة والتطورات الملفته هو إنسحاب عملاق صناعة الحاسوب شركة HP من السوق والتوقف عن صناعة الحاسوب والأجهزة اللوحية وعزت سبب ذلك إلى هامش الربح القليل الناتج من بيع أجهزة الحاسوب وعدم جدوى منافسة جهازهم اللوحي المسمى TouchPad لجهاز قوي مثل الآي باد 2.

وهذا رسم بياني يوضح إنخفاض نسبة نمو المبيعات لدى بعض شركات الحاسوب بإستثناء شركة أبل التي نمت مبيعاتها من أجهزة الماك في عام 2011 حيث وصلت إلى نسبة 19 % تقريباً عما كان عليه في عام 2010 علماً بإن هذا الرسم تم عمله قبل إعلان شركة HP إنسحابها من سوق أجهزة الحاسوب والأجهزة اللوحية:

وقد واصل جهاز الآي باد إنتشاره وواصل صعودة بوتيرة عالية جداً وزادت مبيعاته بشكل رائع ومذهل فإذا قارنا مبيعات جهاز الآي باد 1 مع جهاز الآي باد 2 سنلاحظ التالي: كانت مبيعات جهاز الآي باد 1 في أول يوم صدر فيه حوالي 300 ألف جهاز وتخطت مبيعاته ملويني جهاز في خلال 60يوم فقط بينما وصلت مبيعات جهاز الآي باد 2 في أول يوم حوالي مليون جهاز ووصل مجمل الحجوزات والمبيعات إلى 2.6 مليون جهاز خلال 30يوم فقط أي بزيادة تقدر نسبتها 300%

وبالرغم من الحرب الشرسة والحملة المسعورة ضد الآي باد من قبل الشركات التي بدأت تنتج أجهزة لوحية شبيهة به بأشكال متعددة وأحجام مختلفة وأنظمة متنوعة ولكن حافض جهاز الآي باد على تفوقه المتميز وظل في الصدارة متربعاً على عرش تلك الأجهزة وقد حصد حصة الأسد من سوق تلك الأجهزة فوصلت حصته إلى ما نسبته 85%

وتطمح شركة أبل في وصول مبيعاتها من الآيباد 2 في نهاية 2011 الى 40 مليون جهاز بنسبة نمو عالية تصل الى 350% عن سلفه آي باد 1 الذي وصلت مبيعاته خلال تسعة أشهر فقط إلى 15 مليون جهاز والجدير بالذكر أن سوق الشرق الأوسط لن يحصل من مجمل تلك المبيعات الضخمة إلا على نسبة لا تتجاوز 2% فقط.

بعد كل ماذكرنا من معلومات وإحصائيات نتسأل هل سيواصل جهاز الآيباد إكتساح سوق الأجهزة اللوحية ويبقى متربعاً على عرش تلك الأجهزة وهل بالفعل سيكون مصدر الخطر الحقيقي على مسيرة أجهزة الحاسوب خصوصاً أجهزة المحمول ( لاب توب ) أم أن ذلك ما هي إلا ثورة مؤقته وسحابة صيف ستمر مرور الكرام وينتهي أثرها وتعود لأجهزة الحاسوب أمجادها كما كانت من قبل؟

 

ما رأيك أخي الكريم هل تفضل إقتناء جهاز الحاسوب أم جهاز الآي باد أم إقتناء الجهازين معاً وهل تعتقد أن جهاز الآي باد يمكن أن يحل محل الحاسوب؟

 

المصادر : 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6

مقالات ذات صلة