نواصل سلسلة المقالات التي تتحدث عن رموز وشخصيات بارزة في تاريخ أبل والتي بدأت مع ستيف وزنياك مؤسس أبل الشريك –هذا الرابط– ثم من حاضرنا كريج فيدريجي المسئول عن نظامي iOS و Mac –هذا الرابط-. ومؤسس أبل الثالث: رونالد وين. ثم مع عبقري التسويق فيل شيلر. ومديرها التنفيذي وأهم شخصية بها حالياً –تيم كوك– وهذه المرة مع عبقري بيبسي الذي طرد ستيف جوبز جون سكولي.


عصر بيبسي

بدأ جون سكولي حياته العملية في شركة بيبسي عام 1967 وفي 3 سنوات تمكن من الوصول إلى منصب نائب الرئيس لقطاع التسويق في الشركة وكان عمره في ذلك الوقت 30 عاماً فقط وأصبح المسئول عن إدارة حرب الكولا “لفظ يطلق على صراع بيبسي-كوكاكولا” وقرر سكولي أن الدعايا ستكون هى الحل وبالفعل قرر مضاعفة الانفاق على الدعايا حيث وصل المبلغ المنفق على المحطة الواحدة ما بين 200-300 ألف دولار في حين أن كواكولا كانت تنفق في نفس الوقت 15-75 ألف دولار. وبالفعل حققت الشركة تقدم كبير وعوضت ما فقدته لصالح كواكولا. لذا تم ترقية سكولي ليتولى مشكلة وتحدي آخر وهو قطاع بيبسي للمطاعم والأغذية “أصبح هذا القطاع حالياً شركة منفصلة ويضم كنتاكي وبيتزا هت وغيرهم” وكان هذا القطاع هو الوحيد المتبقي وبه مشاكل في الشركة حيث يحقق خسائر 16 مليون دولار سنوياً. وخلال 3 سنوات ارتفعت عائدات هذا القسم ليصبح 300 مليون دولار مقابل 83 مليون سابقاً أما ال 18 مليون الخسائر أصبحت 40 مليون أرباح. واستمر إبداع سكولي حتى صدر قرار بتعيينه المدير التنفيذي للشركة في 1977 وهو في عمر 38 عاماً فقط ليصبح أصغر مدير تنفيذي في تاريخ الشركة.


عصر أبل والصراع مع ستيف جوبز

تعرف ستيف جوبز رائد الأعمال الصاعد على جون سكولي وواجه جوبز أزمة في ذلك الوقت وهى من يدير شركة أبل حيث يرفض مجلس المستثمرين أن يصبح جوبز هو المدير التنفيذي للشركة لذا فكر جوبز في جون سكولي وقال له المقولة الشهيرة “هل تريد أن تستمر باقي حياتك تبيع الماء المحلي أم تنضم لي لنغير العالم؟” رسالة غريبة من ستيف جوبز الذي يبلغ من العمر وقتها 28 عاماً إلى مدير شركة تعد من أكبر شركات العالم يدعوه إلى ترك الشركة العالمية العملاقة والانضمام إلى شركة صغيرة بالمقارنة بـ بيبسي بدأت في العالم قبل 7 أعوام فقط. لكن لسبب أو لآخر قرر جون سكولي الموافقة وانضم إلى أبل.

كانت الشركة في ذلك الوقت تعاني من خسائر ضخمة بسبب فشل مشروع ليزا –هذا الرابط– ونجح في إدارة إنتاج الجيل الجديد من ماك وأصر أن يزيد السعر عن المبلغ الذي أراده ستيف جوبز “مسئول التسويق” وحقق الجهاز مبيعات جيدة. لكن بسبب خبرة سكولي السابقة في التسويق وفي نفس الوقت طموحات ستيف جوبز بدأ الصدام بين الإثنين. وهنا اجتمع مجلس المستثمرين في أبل ليتخذ القرار بالوقوف مع طرف إما ستيف جوبز وبالتالي إقالة سكولي أو تأييد المدير الجديد. وبالفعل صدر القرار بالوقوف مع سكولي. وهنا تم طرد جوبز “قال سكولي أن جوبز هو من استقال وأن من أكبر القرارات الخاطئة له أنه وافق على الاستقالة وفقد مهارات جوبز”. لكن ستيف لم ينس هذا القرار وكان يعلق عليه دائماً بأنه أصبح أضحوكة وادي السيليكون  لأنه الشخص الذي طرد من الشركة التي أسسها على يد الموظف الذي قام بتعيينه. وأضاف بأنه عين الشخص الخاطئ وأن سكولي دمر أبل التي يحبها”.

استمر سكولي في منصبه 10 سنوات وحققت أجهزة ماك في بدايتها مبيعات كبيرة لكن في نهاية الفترة تعرضت الشركة لأزمات كبيرة دفعت سكولي إلى الاستقالة في عام 1993


ما بعد أبل وحياته الشخصية

بعد أبل قام سكولي بتأسيس شركة “الأخوة سكولي” وذلك في الفترة ما بين 1995 إلى 2005 ثم شارك في تأسيس عدد من الشركات الأخرى وإن لم يحقق أي منها نجاحات كبيرة. ولد سكولي في 1939 ويبلغ من العمر الآن 76 سنة وتزوج 3 مرات آخرهم قبل عامين.

هل كنت تعلم عن جون سكولي من قبل؟ من تريد أن نكتب عنه في الجزء السابع من عباقرة صنعوا أبل؟

مقالات ذات صلة