بعد شهر تقريباً تكشف لنا أبل عن أحدث أجهزة الآي فون لديها. الأجهزة التي أصبحت بالفعل شبه معروف للجميع وتحدثنا بشكل تفصيلي عنها في مقال سابق؛ هذا العام يتوقع أن يمثل نقله نوعية للآي فون فبداية من تكبير الحجم وكذلك تماثل التصميم مرة أخرى بأن تصبح العائلة كلها بتصميم X. لكن هناك أمر آخر مميز وهو أن هذا العام يتوقع أن يتاح لأبل فرصة استثنائية غير مسبوقة لتعزيز الصدارة. فما هي هذه الفرصة ولماذا يأتي هذا العام بشكل استثنائي.


مع بداية ظهور الآي فون كان منفرداً بلا منافس لكن مع تطور الأندرويد السريع وكذلك شركة سامسونج بدأ هناك منافسة حقيقية تظهر للآي فون بل أن منافسها الأساسي سامسونج وصلت مبيعات الفئة العليا (S وNote) إلى ما يقارب وأحياناً يزيد عن نصف مبيعات الآي فون. دائماً يكون لهم ميزة تفوق في العتاد. تصدر أبل آي-فون فتتفوق ثم سرعان ما ترد سامسونج بهاتف لتتفوق هي إلى أن يأتي الآي فون التالي وهكذا. اعتمدت أبل دائماً على عامل تفوق أساسي وهو iOS لكن هذا العام جاءت فرصة لأبل. التفوق في العتاد أيضاً أو على الأقل قتل غالبية نقاط السخرية التي يعتمد عليها منافسوها.


الأداء

كانت دائماً اختبارات السرعة سجال بين أبل ومنافسها الأساسي شركة كوالكم بمعالج سناب دراجون الشهير والذي تعتمد عليه تقريباً غالبية الشركات “عدا هواوي”. لكن ظهر تفوق لأبل في معالج A10 في الآي فون 7 وصعب على SD835 منافسته ثم جاء القاتل A11 العام الماضي وانتهت المنافسة. فحتى معالج SD845 لم يستطع المنافسة. زادت شركات الأندرويد الذاكرة إلى 8 جيجا لكن بدون جدوى فهناك تفوق كبير لصالح معالج أبل. الآي فون القادم سيحمل خبر سيء للمنافسين بل خبرين وهما:

◉  معالج A12: في الوقت الذي لم يتمكن أسرع هاتف أندرويد في العالم وهو OnePlus 6 من الوصول للآي فون حيث يحقق نتائج 9088 في الاختبارات بينما X يحقق 10357 أي فارق 14% فإن أبل سوف تقدم معالج A12 ولنتخيل أنه سيكون أسرع 15% فقط فهذا سيعزز الفارق الفعلي لأكثر من 30% وهو أمر يجعل من المستحيل على معالج SD855 اللحاق به أو حتى الاقتراب.

◉  ذاكرة 4 جيجا: هناك سخرية دائمة من أن الآي فون يعمل بذاكرة 3 جيجا فقط في أحدث نسخة. لكن تخيل أن الـ 3 جيجا هذه تتفوق على الـ 6 و8 جيجا لمنافسي أبل. فماذا سيكون الوضع عند زيادة الذاكرة إلى 4 جيجا؟ الخبر الصادمة أن المنافسين (سامسونج – هواوي – جوجل – وان بلس) ستكون هواتفهم القادمة أيضاً 8 جيجا أي لن يمكنهم تطوير الأداء هنا. وبالمناسبة لم يؤثر زيادة الذاكرة من 6 إلى 8 جيجا شيء يذكر في أداء الهواتف.

احسب تطوير المعالج وزيادة الذاكرة معاً لتتخيل كيف سيكون فارق الأداء مستقبلاً


الشحن السريع

بالرغم من أن أبل دعمت الشحن السريع العام الماضي لكنه كان يتطلب أن تشتري كابل بسعر 15$ وشاحن يصل سعره إلى 50$ مما جعل الأمر مثار سخرية دائمة من العوام وحتى سامسونج التي أطلقت فيديو قبل أسابيع للسخرية من هذا. الخبر السار هو أن أبل أخيراً سوف تضيف الشاحن السريع والكابل الخاص به مع الآي فون. النقطة الإضافية القوية أن منافسها سامسونج لا يزال يعتمد على تقنية QC 2.0 القديمة لأنه مرعوب من انفجار الهواتف لذا لم ينتقل إلى QC 4.0+ الحالية. وتقنية PD التي تستخدمها أبل أسرع من QC 2.0 لكنها بالطبع أقل من S-VOOC من تحالف BBK (وان بلس – أوبو – فيفو) لكن فعلياً المنافس للآي فون ومبيعاته من بعيد هي أجهزة سامسونج فقط.

الجدير بالذكر أن الأخبار تتحدث أن أبل سوف تزيد بطارية النسخة X+ لتتجاوز 3 آلاف مللي أمبير.


الكاميرا

عند إطلاق الآي فون X حصل على لقب أفضل كاميرا في هاتف في اختبارات DXOMark بدرجات 97 نقطة لكن سامسونج تفوقت بهاتف S9+ بـ 99 نقطة. وهو تفوق طفيف للغاية فمثلاً الآي فون 7 بلس حصل على 88 نقطة وجاء X ليحصل على 97 نقطة أي زيادة 9 نقاط. فهل يصعب على أبل أن تحسن كاميرا جهازها ليزيل فارق الـ 2 نقطة؟

الجدير بالذكر أن هواوي تتفوق حتى الآن بهاتف P20 pro بـ 109 نقطة يليه HTC U12+ بـ 103 نقطة. لكن هواوي لا تنافس فعلياً الآي فون لتأخرها الشديد في عالم المعالجات فمعالجها كرين 970 لا يضاهي SD845 الذي بدوره لا يقترب من معالج أبل. وتتأخر في كل المجالات تقريباً عن الآي فون وسامسونج “عدا الكاميرا”. بينما HTC فهى شركة رائعة لكنها أفلست وربما تباع في 2019.


الحرب التسعيرية

الآي فون هاتف مرتفع للغاية في السعر ووصل العام الماضي إلى 1000$ لكن هذا العام قامت هواوي ثم سامسونج بالوصول لهذا السعر حيث أطلقت الأخيرة نوت 9 بسعري 1000$ و1250$. أي أصبح هاتف سامسونج أغلى من الآي فون. هذا العام سيحدث شيء في أبل وهو ارتفاع وانخفاض السعر في نفس الوقت. فنظرياً سيزيد متوسط سعر الآي فون لكن فعلياً أبل ألغت الفئات التقليدية واكتفت فقط بـ X الأخبار تقول إن هاتف X الحالي ذو الـ 1000$ سوف يتم تحديثه بآخر ليكن سيسمى X 2018 في حين يتراوح سعره من 899$ إلى 949$ أما الهاتف الأضخم والأعلى 6.5 بوصة فهو من سيكون بسعر 999$ وستقدم أبل منه نسخ حتى 512 جيجا لمن يريد وستأتي هذه النسخة بنفس سعر نوت 9. أما الآي فون LCD ذو الشاشة 6.1 بوصة فسيكون بسعر $699-$749 أي أقل 250-300 دولار من نوت 9 في نفس الوقت يفوق النوت في المعالج ويقترب منه الكاميرا. هل تتخيل هذا الأمر إن حدث؟


نقاط متفرقة

◉  أبل سوف تعتمد هذا العام على شريحة اتصال متطورة وحديثة من إنتل ويتوقع أن يقل الفارق الكبير والملحوظ في سرعة الإنترنت والذي سببه حرب أبل كوالكم.

◉  ترى هل ستبدأ أبل في الاستفادة من استحواذها على بيتس قبل عدة سنوات؟ تطوير سماعة الآي فون نفسه أو إضافة سماعة عالية الجودة معه؟ سامسونج تتفاخر بشركة AKG المملوكة لها والتي تعد أقل تقنياً من Beats فهل ترد أبل؟

◉ الأخبار تتحدث عن آي-فون ثنائي الشريحة ويكون حصري في الصين. الكثير منا يحب الهاتف ثنائي الشريحة فما أدراك إن كان هذا الثنائي آي-فون.

◉ هناك أخبار أن أبل سوف تدعم القلم أيضاً في الآي فون “النسخة الجديدة فقط” بعد زيادة حجمها.


لكنها أبل يا سادة

هنا الخبر الغير سار وهو أننا نتحدث عن شركة أبل وليس شاومي مثلاً. أبل لديها سياسة واضحة وهي تعظيم الأرباح؛ بالطبع كل شركة في العالم تهدف للربح لكن أبل لديها هذه النقطة بشكل قوي للغاية. وهناك قاعدة عامة في عالم الأعمال وهو أنك تحقق أفضل ربح بأقل إنفاق أو مجهود. فإذا وجدت أبل أن هناك 5 عوامل يمكنهم تعزيز تفوقها. فإنها غالباً تضيف عامل أو إثنين فقط وتأجل باقي العوامل للعام التالي. فربما تعيد أبل التسعير المسرب بعد قيام سامسونج بهذا التسعير لجهازها أو ربما تأجل إطلاق الهاتف ثنائي الشريحة أو لا تجعل التعاون مع Beats في المستقبل البعيد. لا نعلم لكنها أبل يا سادة. لن تمنحك كل شيء مرة واحدة أبداً

هل تتوقع أن تستغل أبل بطئ منافسيها وتعزز التفوق؟ أم ستسعى كالعادة لتقديم أقل شيء ممكن؟ شاركنا رأيك

المصادر:

Geekbench | 9To5Mac | DXOMark

مقالات ذات صلة