الآي باد هو ملك الأجهزة اللوحية المتوج ، ربما يواجهه شقيقه الأصغر حجماً ” الآي فون ” منافسة شرسة من عدة أجهزة لكن الآي باد يسيطر وبسهولة على أكثر من ثلثي سوق الأجهزة اللوحية وبدون منافس يذكر حتى الآن، ورغم أن أبل لم تقم باختراع الأجهزة اللوحية كما يظن البعض بل يعود الفضل في ذلك لبيل جيتس ومايكروسوفت في عام 2002 لكن ستيف جوبز تمكن من إعادة تقديمها بشكل جديد وبالفعل صعدت بسرعة الصاروخ حتى أن تيم كوك في مؤتمر مارس الماضي أعلن أن مبيعات الآي باد وصلت إلى 15.4 مليون جهاز في ثلاثة أشهر وهو يفوق جميع مبيعات الحاسب الشخصي لأكبر مُصنع له وهو hp والذي سجل 15.1 مليون جهاز في نفس الفترة الزمنية ، وهو الأمر الذي يجعلنا نطرح سؤلاً هاماً… هل يمكن أن يصبح الآي باد بديلاً عن الحاسب الشخصي المحمول ” لاب توب ” ؟

ماذا سنقدم في هذه السلسلة:

ستتركز سلسلة المقالات التي سوف نقدمها إن شاء الله على عدة نقاط منها:

  • هل يمكن أن يكون الاي باد بديلاً عن اللاب توب؟
  • ما هى مزايا الآي باد الحصرية وما هى مزايا الاب توب الحصرية أيضاً؟
  • استعراض عدد من التطبيقات التي تساعدك للوصول إلى الإستفاده القصوى من الآي باد.
  • تصحيح عدد من المفاهيم الخاطئة عن الآي باد.
  • مشاكل تعوق المستخدم في استخدام الآي باد.

هل يمكن أن يكون الاي باد بديلاً عن اللاب توب؟

عندما تطرح هذا السؤال فسرعان ما ترى إجابات تلقائية من المتعصبين لكل فئة فتسمع من يقول لك بالطبع يمكن أن يصبح الآي باد بديلاً والأسباب كذا وكذا وكذا وقبل أن ينتهى هذا الشخص من سرد وجهة نظره فتسمع آخر يرد عليه هذا مستحيل أتستطيع أن تقوم بتصميم ألعاب وإنتاج صور عالية الجودة على الآي-باد؟ ، ويستمر النقاش البيزنطي بين الطرفين وتقف محتاراً من منهما على صواب؟

الحقيقة أنَ كليهما على صواب لكنهم لا يدركون أن هناك عدة أنواع من المستخدمين منهم على سبيل المثال:

المستخدم العملي السريع:

هذا الشخص يتحرك بشكل سريع ولديه الكثير من الأعمال ولا يستقر في مكان لفترة طويلة، يحتاج إلى الاتصال بالإنترنت بشكل دائم لاستقبال البريد الإلكتروني فور وصوله ومتابعة المواقع المتخصصة في مجاله، يرسل ويستقبل ملفات أوفيس ويقرأ الكثير من التقارير والكتب الإليكترونية PDF ولهذا المستخدم بالتحديد فإن الآي باد يتفوق.

المستخدم الترفيهي :

هذا الشخص يعشق الألعاب وسماع الملفات الصوتية ومشاهدة الفيديوهات، متابعة اليوتيوب ويلعب أحدث الألعاب وفي حالة هذا المستخدم فإن الاب توب والآي باد يقفان في نفس الدرجة بشكل متساوي ، فتجد بعض الألعاب يمكن أن تلعبها على الحاسب الشخصي ولن تشعر بنفس المتعة على الآي باد مثل كرة القدم “فيفا أو وينج” فعشاق هذه الألعاب يفضلون الأزرار أو الذراع الإلكترونية ولا يمكنهم توفير هذا بسهولة في الآي باد ، وعلى الجانب الآخر تجد ألعاب السيارات أو ألعاب اللمس مثل Cut The Rope و Fruit Ninja ورغم أنها ألعاب متوافرة على الحاسب الشخصي لكن ليس بنفس المستوى أو بالمتعة التي تراها على الآي باد لذا نقول بالنسبة لهذا المستخدم فالنتيجة تعادل.

المستخدم الاحترافي:

هذا هو محترف الفوتوشوب أو تطبيقات إضافة المؤثرات على الفيديو وغيرهم من المحترفين في شتى المجالات يحتاجون جهاز قوي ودقيق معهم هنا يتفوق الحاسب الشخصي بفارق شاسع عن الآي باد ، نعم ستجد تطبيقات خدمية واحترافية عالية الجودة في الآي باد لكن هذا هو عالم الحاسب الذي لا منافس له حالياً به ونستطيع أن نقول بثقة أن الجهاز اللوحي لا يستطيع المنافسة في هذا المجال خلال السنوات القليلة القادمة.

المستخدم العادي ( المنزلي ):

هذا الشخص يمثل نسبة كبيرة من مقتني الأجهزة الحديثة وهو يريد جهاز يساعدة على القيام بالوظائف التقليدية فهو يحتاج أن يتابع البريد الإلكتروني لكن ليس بكثافة الشخص العملي ، كما أنه يعشق الترفيه وليس مدمن، ويحتاج أن يشاهد الصور ويجري تعديلات عليها لكن ليست احترافيه عالية الجودة، ولأن هذا الشخص يستخدم جهازه في أمور شخصية لا تدر عليه المال لذلك فهو يريد الوصول إلى تطبيقات مجانية قدر المستطاع تناسب احتياجاته ويفضل الاب توب لأنه يقدم له ما يريد بسهولة ولا يعلم أن الآي باد يمكنه أن يقدم المثل أيضاً.

في هذه السلسلة من المقالات سنسعى أن نقدم للمستخدم العربي دليل يرشده للإستفادة القصوى من جهازه وسنوفر له دليلاً لتطبيقات مجانية تساعده على ذلك ( للمستخدم العادي ) وأيضاً تطبيقات احترافية مدفوعة ( للمستخدم العملي ).


نقاط تفوق حصرية لكل جهاز؟

نقاط تفوق الآي باد:

  1. الوزن تقريبا 660 جرام بينما الكومبيوتر المحمول يبلغ وزنة 3 كيلو تقريباً.
  2. شاشة ريتنا عالية الجودة وتفوق أي جهاز كومبيوتر تقليدي في الجودة ووضوح الألوان.
  3. بطارية الآي باد تستمر لما يقارب ال 10 ساعات مقابل 3-4 ساعات لبطارية اللاب توب التقليدي ( ترتفع إلى 6 ساعات في حالة بطاريات 9Cell ).
  4. الإتصال بالإنترنت بشكل دائم حيث يوجد شريحة مدمجة في الآي باد بينما الاب توب يتطلب ملحق خارجي ( مودم ).
  5. كاميرا مدمجة بدقة عالية 5 ميجا وهو غير متوافر في معظم اللاب توب ( معظمهم يأتي بكاميرا 1.3 ميجا أو 2 ميجا فقط ).
نقاط تفوق اللاب توب:
  1. سعة تخزينة ضخمة تصل إلى ما يزيد عن تيرا بايت ( 1000 جيجا ) مقابل 64 جيجا كسعة تخزينة قصوى في الآي باد كما يتوافر عدد كبير من الأحجام والمواصفات بشكل يعطي حرية كبيرة للمستخدم في اختيار الأفضل والأنسب له.
  2. إمكانية تعديل المواصفات بإضافة ذاكرة أو سعة تخزينية جديدة.
  3. إمكانية التوصيل المباشر بالطابعات ومئات الملحقات بواسطة ال USB في حين يتطلب الآي باد أن تكون الطابعة تدعم Wi-Fi ليتعامل معها.
  4. أقل في السعر حيث يصل بعض الأجهزة إلى 350 دولار مقابل 500 دولار كسعر أدنى في الآي باد.
  5. إمكانية استخدام الماوس وهو يوفر دقة عالية في الاختيارات.
  6. عدد التطبيقات المخصص للكومبيوتر الشخصي أضعاف أضعاف الخاص بالآي باد مهما تطور الأخير لكن يظل الأول يحتفظ بعدد هائل من البرامج لوجود أكثر من 1250 مليون جهاز حاسب مقابل 70 مليون آي باد فقط.

تصفح الإنترنت

الجميع الآن يحتاج إلى الإنترنت ومعظمنا يكاد لا يمسك الآي فون أو الآي باد الخاص به إلا لاستخدام تطبيقات تتصل بالإنترنت سواء مشاهدة المواقع المختلفة أو لتطبيقات التواصل الإجتماعي، وفي هذا الجانب يشعر الكثير أن الحاسب الشخصي يتفوق وذلك لأنهم يتنقلون بين سفاري وأوبرا والفاير فوكس والإنترنت اكسبلور وجوجل كروم وغيرهم من المتصفحات، وهناك عدد كبير من المستخدمين يظن أن الآي باد يمتلك فقط متصفح سفاري والذي يعيبة بالطبع ( من وجهة نظر البعض ) عدم دعم مواقع الفلاش، لكن مهلاً هناك عدد من المتصفحات توفر لك ما تريد ونستعرض منها على سبيل المثال لا الحصر:

متصفح أوبرا

أوبرا يعتبر المتصفح رقم 1 عالمياً على الهواتف والأجهزة المحمولة وذلك لأنه يجمع بين السرعة وأيضاً توفير الإنترنت حيث يقوم بضغط صفحات الإنترنت لتوفير المساحة وتقليل تكلفة باقات الإنترنت كما يتم عرضها بشكل سريع.

متصفح دولفين:

Dolphin Web Browser for iPad
المطور
MoboTap Inc.
الحجم38.3 ميجا
الإصدار9.25.11
التقييم
متاح في متجر البرامج

دولفين يعد أحد أشهر المتصفحات في متجر أبل والأندرويد أيضاً وذلك لأنه يوفر عدد من المزايا مثل الإيماءات غير مسبوقة فمثلاً في حاسب الشخصي إذا كان هناك موقع تفتحه باستمرار فإنك تضعه في المفضلة لكن دولفين يقدم لك وسيلة سريعة للوصول إلى الموقع وذلك بالرسم فمثلاُ تسجل أنك إذا أردت دخول موقع آي-فون إسلام تستطيع تسجيل رقم 4 فإذا رسمت 4 على شاشة الآي باد فإنه يفتح لك الموقع مباشرة وبدون الحاجة إلى فتح المفضلة ثم البحث عن الموقع. ويمكنكم مشاهدة استعراض سريع لهذا التطبيق في موقع أبعاد عبر هذا الرابط.

متصفح سكاي فاير SkyFire:

ما هو عيب متصفحات iOS الأساسي؟ أنه تصفح مواقع الفلاش ، نعم هناك عدد كبير جداً من المواقع الشهيرة أنتقل بشكل كبير لاستخدام HTML5 لكن لا يزال البعض يستخدمها وسبق وأرسل لنا بعض الأصدقاء يسأل قائلاً ” نظام iOS رائع لكن شركتي موقعها مصمم بالفلاش فماذا أفعل؟ إنني أريد مشاهدة فيديو هام قاموا بوضعه ولا يمكنني هذا من الآي باد الخاص بي ” لذا جاء تطبيق SkyFire والذي يوفر لك إمكانية تصفح مواقع الفلاش بشكل جيد ( ليس ممتاز لكن جيد ) وهو متصفح غير مجاني لكن إذا كنت مضطراً فيمكنك استخدامه.

  • هناك ميزة في التصفح عبر الحاسب حيث يمكنك تسجيل أي صفحة لتقرأها في وقت لاحق وقد قامت أبل بتوفير هذه الميزة في iOS 6 الذي سيصدر في أكتوبر المقبل.
  • عالجت أبل عدة مشاكل مثل إمكانية رفع أكثر من صورة من داخل سفاري مباشرة وهو الأمر الذي لم يكن متاحاً من قبل وغيرها من التحسينات التي قدمت مع iOS 6 لتجعله بديل قوي للآي باد.
  • هناك إشاعات قوية تقول أن تطبيق جوجل كروم قادم قريباً لنظام iOS وكروم يعتبر المتصفح رقم واحد في العالم حالياً.
  • شركة موزيلا بدأت تفكر بشكل جدي في طرح متصفحها الشهير فايرفوكس في الأجهزة المحمولة خلال الفترة القادمة ( ستبدأ بنظام الأندرويد ) وهو الأمر الذي إن حدث مثل نقلة نوعية كبيرة للأجهزة المحمولة لما تتميز به هذه المتصفحات من سرعة ومهارة.

ملفات الأوفيس

اعتقاد خاطئ شائع وهو أن نظام iOS لا يقرأ ملفات الأوفيس وهو أمر ليس صحيحاً فلو قام صديقك بإرسال ملف وورد Word او إكسل Excel إليك فلن تتمكن من مشاهدة محتواه لكن هذا اعتقاد خاطئ كما ذكرنا فمثلاً إذا جائك رسالة بريد إليكتروني تحتوى ملف وورد أو إكسل أو بي دي إف وغيرها من النوعيات الشهيرة فقم بالضغط على هذا الملف وسيفتح فوراً دون أي مشكلة كما في الصورة التالية:

لكن ما ينقص iOS هو إمكانية التعديل على الملفات وهو ما يجعل البعض يلجأ إلى تطبيقات بديلة بعضها بسيط ومجاني يمكن أن يستخدمه الشخص العادي في إضافة تعديلات بسيطة على الملفات لديه مثل

تطبيق CloudOn رائع ومجاني ويمكن مشاهدة عرض تفصيلي له في آب-عاد عبر هذا الرابط.

تطبيق OnLive Desktop يمكنك من فتح ملفاتك في بيئة الويندوز الحقيقية لكنه يتطلب اتصال بالإنترنت وأيضاً سرعة عالية.

كما أن هناك تطبيقات أوفيس مدفوعة تصبح أحيانا مجانيه ونذكر ذلك حصرياً لمتابعينا على تويتر أبعاد مثل تطبيق Smart Office 2:

SmartOffice - Document Editing
المطور
Artifex
الحجم76.2 ميجا
الإصدار3.11.3
التقييم
متاح في متجر البرامج

أما عن التطبيقات المدفوعة عالية الجودة فكثيرة نذكر منها:

تطبيق Quickoffice يعد أحد أفضل تطبيقات الأوفيس في نظام iOS على الإطلاق وأقدمها وربما يكون مرتفع السعر لكنه تطبيق جيد:

كما تتوافر مجموعة تطبيقات أبل الثلاثة الشهيرة بسعر 10 دولار لكل منها وهى يونيفرسال:

Pages
المطور
Apple
الحجم467.9 ميجا
الإصدار11.1
التقييم
متاح في متجر البرامج

Keynote
المطور
Apple
الحجم472.4 ميجا
الإصدار11.1
التقييم
متاح في متجر البرامج

Numbers
المطور
Apple
الحجم501.0 ميجا
الإصدار11.1
التقييم
متاح في متجر البرامج

هناك إشاعات قوية تقول أن مايكروسوفت سوف تقوم بطرح تطبيق الأوفيس الشهير الخاص بها في نوفمبر القادم فإذا تم هذا فعلاً فسوف تكون دفعة قوية للغاية للآي باد.

بالطبع قد يقول البعض لماذا أدفع 20 أو 30 دولار لأحصل على تطبيقات الأوفيس في حين يمكنني الحصول علي أوفيس مايكروسوفت مجاناً في الويندوز على الحاسب، فنذكرك أن سعر حزمة تطبيقات مايكروسوفت 2010 في الويندوز يتراوح سعرها بين 120 دولار إلى 350 دولار ، ولا يعني قيام البعض بتحميلها بدون دفع ثمنها (مكركة) بأنها مجانية :D .


ملاحظات هامة:

  • هذا هو الجزء الأول من سلسلة ” حتى يكون الآي باد بديلاً عن الحاسب المحمول ” وهو بمثابة مقدمة لهذه السلسلة من المقالات والتي سوف نواصل تقديمها تباعاً لتوفير التطبيقات والبدائل التي تمكن المستخدم من الاستفادة القصوى من الآي باد الخاص به.
  • سنقوم بعرض حلول لكثير من المشاكل التي تواجهه البعض مثل كيفية نقل الملفات الصوتية بين الحاسب واللاب توب وكيفية تحميل الفيديوهات من اليوتيوب على الآي باد ومشاهدتها بدون اتصال بالإنترنت وعشرات من المشاكل الأخرى التي يحتاج كل مستخدم إلى معرفتها قبل الإستغناء عن الالاب توب واستخدام الآي باد كبديل له.
  • معظم التطبيقات السابق ذكرها والتي سوف تذكر في الأجزاء القادمة تعمل أيضاً على الآي فون والآي بود تاتش أو يتوافر منها نسخ لهم.
أخبرنا هل ترى الاي باد بديلاً عن الالاب توب؟ وما الذي تجده في اللاب توب وغير متوافر في الآي باد؟

مقالات ذات صلة