لسنوات طويلة سعت جوجل للدفاع عن نظام الأندرويد وتهمة البطئ والأداء و “التهنيج” المتكرر وعدم الحصول على تحديثات والثغرات وغيرها. حاولت بشتى الطرق تحديث نظامها لعلاج هذه الأمور وكانت تذكر أن السبب هو تعديل الشركات على نظامها وليس عيب في النظام نفسه. لذا سابقاً أطلقت سلسلة هواتف نيكسس والتي كانت تتعاون فيها مع شركات هواتف لتقدم جهاز يعمل بنظامها الخام بدون تعديل. وبالأمس قرر عملاق البحث الانتقال لفصل جديد وهو أن تقرر تقديم الآي فون الخاص به والذي جاء باسم بيكسل.

من أسرار قوة الآي فون الخاص بأبل أن الشركة تصنع نظام التشغيل وهى من يختار العتاد وبالتالي تضمن أداء فائق وغير مسبوق وغير قابل للمنافسة أيضاً من ناحية السرعة. وبالرغم من سعى جوجل في عائلة نيكسس لتقديم مفهوم قريب لكنها بقيت هواتف تصنع بواسطة شركات مختلفة مثل سامسونج و HTC وهواوي وموتورلا و LG لكنها بقيت أجهزة تصنع من شركة غير التي تصنع نظام التشغيل وإن كانت تقدم أداء قياسي ويتفوق على غالبية هواتف الأندرويد الأخرى. إلى أن جاء بيكسل بالأمس.


بيكسل؛ آي فون جوجل الخاص

لأول مرة تقرر جوجل الاعتراف بأنه لن يفهم أحد نظامك إلا أنت مهما فعلت. لذا قررت اتباع فلسفة أبل وهى تطوير هاتف خاص بها وكشفت عنه في مؤتمر الأمس. الهاتف جاء بكل المزايا التقنية مثل الشاشة المحمية بزجاج جوريلا 4 وذاكرة 4 جيجا وسعة تخزينية 32 و 128 جيجا ومعالج سناب دراجون 821 الأحدث ومحرك رسوميات Adreno 530 وكاميرا 12 ميجا ومنفذ USB C من سرعة نقل بيانات USB 3.0 وتقنية الشحن السريع وحساس بصمة وكل شيء تقريباً نراه في أعلى الهواتف من الشركات التقنية. لكن لماذا نقول عليه آي-فون خاص بجوجل؟


إنه آي فون جوجل

العديد من المتابعين للمؤتمر استخدم مصطلح آي فون جوجل للإشارة بأن الشركة صنعت الهاتف بنفسها. لكن الحقيقة أننا نستخدم هذا المصطلح لأسباب أخرى مثل:

نفس الهاتف لكن بحجمين: كما يأتي الآي فون بنسخة عادية ونسخة بلس أكبر حجماً والجهازين بنفس المواصفات تقريباً وبفروقات طفيفة قدمت جوجل نفس الأمر بهاتفين نسخة عادين ونسخة XL. هذا الأمر يختلف عما تقوم به سامسونج مثلاً في S7 و نوت 7 فهما جهازان مختلفان تماماً لكننا هنا أمام نفس الهاتف بحجمين.

مساعد شخصي حقيقي: لسنوات كانت جوجل تعتمد على Now والذي كان أشبه بنسخة مطورة من محرك البحث. لكن مع بيكسل جاء الهاتف بمساعد شخصي حقيقي يفهم ماذا تريد وتتواصل معه. تماماً مثل سيري بل هو أفضل.

تطبيقات محادثة حقيقية: مثلما تقدم الآي فون بالآي ماسج للرسائل وفيس تايم لمكالمات الفيديو مدمجة في نظامها جاءت جوجل بأول هاتف لها بالتزامن مع إطلاق تطبيقات المحادثة والتي تأتي أيضاً مشفرة وبمزايا متطورة.

سعات أبل وأسعارها: جوجل أرادت أن تقارن نفسها بأبل في كل شيء لدرجة أنها اختارت نفس التسعير الخاص بالآي فون بأن يبدأ بسعر 649 دولار ويزيد 100 دولار للسعة الأعلى أو أما الانتقال للنسخة الأكبر حجماً فيكلف 120 دولار تماماً مثل الآي فون 7 بدون تغيير ولو 1 دولار فقط. أيضاً خمن ما هى أقل سعة؟ نعم إنها 32 جيجا. خمن ما هى السعة التالية؟ لا ليس 64 جيجا فأبل لم تعد تطلقها، إنها سعة 128 جيجا مثل الآي فون 7. هل رأيتم أي شركة تضع نفس التسعير بالدولار ونفس السعة التخزينية؟

جوجل ترى هذا: جوجل نفسها في المؤتمر والدعايا لم تكن تستعرض المزايا وتقدمها بالمقارنة بالهواتف الأخرى عامة لكنها فقط الآي فون. وحتى أطلقت أول فيديو دعائي يسخر من أبل حتى في إلغاء 3.5mm. لم تقارن أي جهاز أو تلمح لأي جهاز بخلاف الآي فون.


لا إنه أفضل من الآي فون

نقطة أخرى هامة لنكون منصفين وهى أن جوجل اهتمت بهاتفها بشكل يفوق اهتمام أبل بالآي فون وجاء الجهاز يتفوق في التالي:

الكاميرا: لأول مرة ترى شركة تقرر تحدي أبل بشكل صريح معتمد على أسلوبها. معايير المحترفين. حيث ذكرت جوجل أن كاميرا الآي فون 7 كانت تحصل على تقييم 86 في معيار DXoMark وكانت أفضل كاميرا لكن جاء بيكسل ليحصل على تقييم 89 ليصبح أعلى تقييم لكاميرا في الهواتف في العالم ويتفوق على الآي فون 7. أضف إلى ذلك أن الكاميرا مدمجة في الجهاز وليس بارزة. حجم بيكسل 1.55µm مقارنة بـ 1.4 في S7 ونوت 7 و 1.3 في الآي فون. هزيمة ساحقة لأبل في حجم البيكسل. بل أن الكاميرا الأماميه لهاتف جوجل تقدم 1.4µm أي أن الكاميرا الأمامية تتفوق في حجم البيكسل عن كاميرا أبل الخلفية في 7 بلس. هل تتخيل؟!!!

شحن سريع: قدمت جوجل تقنية شحن سريع مع الهاتف دون تسميتها لكنها تستخدم معالج 821 لذا يتوقع أن تكون QC 3.0. إن كانت هذه التقنية حقاً فهى تمكنك من شحن الجهاز 80% في 35 دقيقة في حين أن الآي فون يحتاج 3-4 أضعاف هذه المدة للوصول لنفس النسبة. ذكرت جوجل أن شحن 15 دقيقة يمنحك 7 ساعات عمر إضافي للبطارية. ما رأيك يا أبل؟!!!

تطبيقات أفضل: تحتاج هذه النقطة لمقال مستقل لكن عند مقارنة سيري بمساعد جوجل الجديد تجد أن النتيجة لصالح جوجل. ستتفوق أبل في تعدد اللغات أفضل من جوجل لكن تحتاج أبل حقاً لتطوير مساعدها بشكل جذري. نفس الأمر في تطبيقات المحادثة فبالرغم من أن أبل تطورت في iOS 10 في الآي ماسج لكن يبقى ميزة قاتلة لجوجل وهى أنهم يستطيعون التواصل مع أي جهاز.

مساعدة عملاءها: قدمت جوجل ميزة مساعدة العملاء 24/7 حيث تستطيع من الجهاز مباشرة التواصل مع الدعم الفني لشركة جوجل بل وتستطيع مشاركة الشاشة مع الموظف ليشرح لك أي مشكلة. هذه الميزة منقولة من أمازون فاير لكن أبل لا تقدمها نهائياً من قريب حتى.


لكنه يبقى أندرويد

أنا من عشاق أبل؛ نعم استخدم حالياً هاتف أندرويد بجوار الآي باد لكنني أظل أفضل الآي فون. جهاز بيكسل الجديد أكثر من رائع لكنه يظل أندرويد. وهذا ليس سباب أو إهانة لكننا نقصد أنه سيكون غالبية عملاءه الساحقة هى من مستخدمي الفئات العليا في الأندرويد. الأشخاص الذين يشترون S7 و نوت 7 و LG G5 و Mi 5 و سوني XZ و HTC 10 وهكذا. هذا الجهاز لن يقتل أبل والآي فون. الجهاز سيكون سريعاً لكنه بالتأكيد لن يتفوق على 7 وتعمدت استخدام بالتأكيد لأنه إن كان يفوقه لذكرت جوجل هذا الأمر. إن كان أداء الألعاب عليه سيكون أفضل من iOS لذكرت هذا أيضاً. جوجل حددت الكاميرا وذكرت أنها أفضل وأتت بإثبات من جهة موثوق فيها لكن ماذا عن باقي الأداء؟

شاهد مؤتمر إطلاق الهاتف كاملاً وكذلك الكشف عن المنتجات الأخرى

المصدر:

Google

ما رأيكم في هاتف جوجل بيكسل الجديد؟ وهل ترون أنه سيشكل خطر على شركات الأندرويد أم سوف يمتد إلى أبل أيضاً؟

المصدر:

Google

مقالات ذات صلة