كثيراً ما نتحدث عن أجهزة iOS وما يتعلق بها من إعلانات أو تطبيقات إلى آخره، ولكن ليست أجهزة iOS هي كل ما نستخدمه في الحياة وبالفعل في عدة مناسبات وعند أي ذكر للأجهزة كثيراً ما نجد متابعونا يطلبون منا الحديث عن جهاز الماك أجهزة الماك في العموم لذا قررت كتابة مقال أحكي فيه عن حياتي مع جهاز الماك بوك برو (إصدار 13 بوصة لسنة 2015) الذي أملكه.

تنويه: المقال ليس مجرد سرد لمزايا الماك وليس مقارنة مع ويندوز ولكنه يحكي تجربة شخصية مع الجهاز.


قابلية استخدام الجهاز

كما يدل اسم الجهاز “Pro” أنه جهاز للمحترفين أي للمتخصصين في أعمال معينة تحتاج العمل على الحاسوب بشكل مستمر وطريقة فعالة، وبالفعل لم يخذلني الجهاز في هذه الناحية حيث أنه يلبي احتياجات عملي بشكل رائع، مبدئياً العتاد يتضمن قرص تخزين صلب (SSD) ذو سرعتي كتابة وقراءة عاليتين مما يسهل التعامل مع الملفات كما يحتوي الجهاز على معالج إنتل Core i5 بسرعة 2.7 جيجاهرتز وذاكرة تخزين مؤقت بحجم 8 جيجابايت. لن أطيل الحديث في التقنيات لأنها يمكن أن تتواجد في أي مكان والآتي هو أمثلة لما يحسن استخدام الجهاز فعلاً:

  • لوحة التعقب: بعد استخدامي لوحة التعقب الخاصة بالماك (الماوس) بدأت أشعر بضيق عند استخدام أي لوحة تعقب أخرى فحجم لوحة تعقب الماك ممتاز فعلاً وحساسيتها رائعة مما يقودنا لمزاياها التي أستخدمها باستمرار فأنا أحب استخدام الاختصارات مثل السحب بأربع أصابع لأعلى ليقوم الجهاز بعرض جميع النوافذ المفتوحة، السحب لأسفل لعرض جميع النوافذ المفتوحة لتطبيق معين وملفات سابقة أو تباعد الخمس أصابع لإظهار سطح المكتب.
  • سهولة فتح الملفات في مختلف التطبيقات: هذه الإمكانية تعتبر من أكثر ما يريحني في عملي حيث أن عند سحب أي ملف وليكن صورة مثلاً ووضعه فوق أيقونة برنامج على شريط البرامج مثل فوتوشوب يتم فتح الصورة داخل فوتوشوب بشكل مباشر جاهزة لبدء العمل. بدون هذا لكان من الصعب علي العمل على المقالات وصنع الصور الخاصة بها معاً ودون إهدار الكثير من الوقت.
  • أزرار الاختصارات: عندما كنت أستخدم جهاز ويندوز كان لدي صف علوي من الأزرار وهي أزرار الخصائص (F1, F2, F3…) وهذه أزرار لم أستخدمها أبداً (إلا مع اختصار Alt + F4 الخاص بغلق النوافذ 😃 ) لذا كان يتراكم عليها الغبار أما مع الماك الخاص بي فقد قامت أبل باستبدالها بأزرار للتحكم بالصوت وإنارة المفاتيح وعدة خصائص أخرى زادت من استخدامي لهذه الأزرار بشكل كبير (لا زالت أزرار الخصائص التقليدية موجودة ولكن لاستخدامها عليك ضغط زر Fn ثم الضغط عليها).
  • الضغط العميق: خاصية أخرى تتعلق بـ لوحة التعقب ولكنها استحقت مكاناً وحدها حيث أن لوحة تعقب الماك الخاص بي بها خاصية (Force touch) وهي مماثلة للّمس ثلاثي الأبعاد في الآي-فون حيث أن اللوحة مصنوعة من زجاج ثابت لا يتحرك ويشعر بقوة الضغط لذا يمكنني فعل عدة أشياء بالضغط العميق مثل عرض الصور سريعاً دون فتحها وعرض بيانات المجلدات من الحجم وغيره كما لها خصائص لكل برنامج مثل عرض صفحات الإنترنت بشكل سريع دون فتحها كما في الصورة أدناه.


أكثر برامجي استخداماً

هنا أسرد لكم أكثر برامجي استخداماً ولكن قمت بتصوير أغلب البرامج في حال أراد أحد الاطلاع عليها جميعاً:

1- سفاري: صديقي الرائع حيث أقضي أغلب وقتي على الماك أستخدم متصفح سافاري فهو المتصفح الرئيسي الخاص بي ومنه أقوم بأغلب عملي حيث يتيح لي سرعة تصفح رائعة وسلاسة بالإضافة إلى التكامل مع جميع خصائص الماك وتوفير البطارية جيداً.

2-  آيتونز ومن لا يعرفه؟ هو البرنامج الذي يساعدني على إدارة أجهزة iOS الخاصة بي وتحديثها كما أنه أحد البرامج الرئيسية التي استخدمها لتنظيم مكتبة الوسائط الخاصة بي.

3- برنامج iBooks وهو يسمح لي بمزامنة جميع الكتب الإلكترونية لدي مع أجهزة iOS الخاصة بي لقراءتها في أي وقت أو مكان. للحق أنا أُفضل القراءة على جهاز الآي-باد ولا أقرأ الكتب كثيراً على الماك ولكن أستخدمه بشكل رئيسي لتنزيل الكتب ثم وضعها في برنامج iBooks لتنتقل تلقائياً لجهاز الآي-باد الخاص بي (أعشق الخدمات السحابية 😃).

4- لعبة Legue of Legends والمشهورة باختصار LOL هي لعبة رائعة ألعبها حين أريد الاستمتاع على جهاز الماك (رغم أني صراحة لم أفهمها بعد بشكل كامل) ولكنها لعبة جيدة وذات جمهور واسع.

5- برنامج Keynote من آبل وهو مماثل في الوظيفة لبرنامج PowerPoint من مايكروسوفت ولكنه أبسط ويحتوي على تأثيرات وتنقلات أفضل (من وجهة نظري الشخصية).

6- MacID وهو برنامج يسمح لي بتسجيل الدخول إلى الماك دون كتابة كلمة السر وببساطة عبر لمس لوحة التعقب بشكل معين مثلاً لمسة بثلاث أصابع ثم لمسة بإصبعين ثم لمسة بأربعة. أيضاً يمكنني البرنامج من استخدام هوية اللمس الخاص بجهاز الآي-فون عبر بلوتوث للدخول إلى الماك.

7- فوتوشوب CC 2015 وهو البرنامج الذي أستخدمه لعمل الصور التي أضعها في مقالاتي كما أستخدمه لتعديل أي صور تحتاج إلى التعديل.

8- برنامج VLC هو مشغل وسائط رائع ومشهور حيث يدعم الكثير الكثير من أنواع ملفات الفيديو كما يمكنك من تسريع الفيديو أو إضافة ترجمات.

9- تيليجرام هو من برامج المحادثات التي استخدمها بكثرة على الآي-فون الخاص بي لذا أملك اصدار الماك وهو رائع تماماً.

10- VLC Remote وهو يسمح لي بالتحكم ببرنامج VLC عن بعد من خلال الآي-فون الخاص بي. (له برنامج مقابل على الآي-فون)

‎VLC Remote
المطور

11- برنامج ControlAir يسمح لي بالتحكم بالمقاطع الصوتية والفيديو على الماك الخاص بي عن بعد باستخدام إشارات من يدي.

12- متصفح كروم من جوجل، أستخدمه للتصفح أحياناً قليلة ولكن غالباً لإدارة ملفاتي في سحابة جوجل أو استخدام أي من تطبيقات الويب الخاصة بجوجل كما أنه مفيد عرض أي محتوى على التلفاز من خلال جهاز كروم كاست الخاص بي (جهاز ينقل الوسائط من الهاتف أو الحاسب إلى التلفاز لاسلكياً).

13- متصفح Opera Neon وهو تجربة جديدة من شركة أوبرا حيث أن الشركة تحاول إعادة تصميم المتصفح من البداية والمتصفح هو مشروع تجريبي يحتوي الكثير من الخصائص الرائعة مثل مراعاة للفيزياء في الحركات وطريقة جديدة في عرض النوافذ.

14- VideoStream for google Chromecast هو برنامج كروم أي أنه يعمل في متصفح كروم ويساعد على نقل الفيديو لجهاز كروم كاست بشكل أفضل وأكثر سلاسة.


TimeMachine

خاصية TimeMachine هي واحدة من أفضل الخصائص والتي أعشقها شخصياً لذا أذكرها في فقرة منفصلة وهي عبارة عن منظومة لعمل نسخ احتياطية للبيانات ويمكنك الاختيار بين عمل النسخ في السحابة أو عملها على قرص خارجي وأنا أقوم بعملها على قرص خارجي. أما بالنسبة لفكرة العمل فهي بسيطة ورائعة في نفس الوقت حيث أن الترجمة الحرفية لاسم البرنامج هي “آلة الزمن” وهي بالفعل كذلك حيث يتم تخزين نسخ من البيانات عند قيامك بإضافة أو حذف أي شيء ثم لنفترض أني حذفت شيئاً وأريد استعادته بعد أسبوع.. أدخل إلى آلة الزمن وأرجع بالزمن لليوم الذي كان فيه الملف موجوداً وأستعيده. بهذه الطريقة يمكنني استعادة ملف كنت أمتلكه في اليوم الخامس من مايو لسنة 2016 مثلاً بالعودة لذلك التاريخ. رائع أليس كذلك؟ ⏳


ما ينقص هو الألعاب

أبل تسوق الماك بوك برو كجهاز احترافي وليس كجهاز ألعاب وهذا واضح تماماً، ولكني قد أكون أسعد قليلاً إن استطاع جهازي الذي كلفني 1200 دولار أن يقوم بتشغيل الألعاب التي أريدها.. فأجهزة الماك (خصوصاً الإصدار الخاص بي) لا تستطيع تشغيل جميع الألعاب بشكل جيد بسبب بطاقات الشاشة المدرجة والتي لم تصمم للألعاب. صحيح أني أمتلك لعبة League of Legends ولكن هذه اللعبة لا تحتاج إلى بطاقة شاشة فائقة لتعمل. عموماً أنا أتفهم اختيار آبل بما أن أغلب بطاقات الشاشة التي يمكن أن تعطي القوة المطلوبة سميكة جداً ولن يمكن وضعها في الماك لتصميمه كما أن البطاقات التي تضعها أبل بالفعل تؤدي ما صنع له الماك وتقوم بمعالجة الفيديو عند استخدام برامج احترافية مثل Premier و Final Cut X وأيضاً iMovie بسرعة ممتازة.


في النهاية..

إلى الآن لم يخذلني جهاز الماك بوك برو أبداً حيث أن جودة البناء فائقة كما أن حجمه ووزنه مناسبان تماماً لذا أقوم كثيراً بحمله معي في الحقيبة وإخراجه للعمل عليه في أي مكان أو أستمتع بمشاهدة فيلم على شاشة ريتنا الرائعة، والأزرار ذات الأنوار الداخلية هي شيء لا يقاوم على أي جهاز أليس كذلك؟ 😃 عموماً أنا أعتقد أن هذا الجهاز سيظل رفيقي لفترة من الزمن.


ما رأيك في حياتي مع الماك؟ وهل لديك تجربة مع أي جهاز تود مشاركتها؟ ننتظرك في التعليقات

مقالات ذات صلة