أصبح من الاعتيادي أنه عندما تطلق أبل منتج جديد وخاصة الآي-فون، تجد الكثير من المعارضين وبعض المؤيدين ساخطين على ما قدمته آبل، مثل تقديم شاشة بنوتش في آي-فون X، وكذلك نال آي-فون 11 القسط الأكبر من التهكم والسخرية بسبب نظام الكاميرا الثلاثية، وقالوا عنه “الهاتف البوتاجاز”. وكتبنا مقالات سابقة في هذا الشأن منها مقال “يسخرون منك وبعدها يقلدونك“، وبالفعل أصبحت جميع هواتف الأندرويد تحتوي على نوتش وأكثرها أيضا يحتوي على كاميرات عيون البوتاجاز! وهذه المرة ضج المؤيدون قبل المعارضون بسبب ازالة  الشاحن والسماعه من علبة الآي-فون، وبعد قليل سنجد من الشركات من تحذو حذو أبل. والحقيقة أن أجهزة الآي-فون الجديدة تحرج صانعي هواتف الـ Android في عدد من المجالات الرئيسية، وليس فقط الجوانب البسيطة مثل الأداء. إليك مقارنة بين أجهزة آي-فون 12 مقابل نظيراتها التي تعمل بنظام الـ Android وهل ينبغي أن يتعلم أصحاب الأندرويد من أبل.


تصميمات عالية الجودة

يتميز الآي-فون دائما بجودة عالية في التصميم، حتى في الأجهزة ذات الأسعار المعقولة، ويكفي “فخامة التفاحة” التي يتعمد الكثيرون إظهارها للناس.

تحتوي كل طراز آي-فون 12، على سلسلة من الميزات التي لا تراها في نظيراتها من أجهزة الـ Android. تحتوي جميعها على شاشات OLED عالية الدقة؛ كل واحد لديه زجاج أمامي متين للغاية بفضل تقنية درع السيراميك الجديدة Ceramic Shield؛ تم تصنيفهم جميعًا بمعيار IP68 لمقاومة الماء والغبار؛ كل منهم لديه نظام شحن لاسلكي جديد بتقنية MagSafe. في حين أن طرازات آي-فون 12 ذات الحد الأدنى لها جوانب من الألومنيوم بدلاً من الفولاذ المقاوم للصدأ، وهذا تراه حل وسط مقبول بدلا من البلاستيك أو حتى البلاستيك المزجج.

وعلى الجانب الآخر، تحتوي العديد من هواتف الـ Android متوسطة المدى على ميزات رائعة، ولكن عادة ما يكون هناك مشاكل. مثلا، يتميز هاتف Galaxy S20 FE من سامسونج بالسرعة ويتميز بشاشة رائعة، ولكنه يقدم تنازلات واضحة في التصميم، مثل انه من “Glasstic” أو البلاستيك المزجج، كذلك تم تصميم هاتف Pixel 5 من Google بشكل أفضل، ولكنه غير مدعوم من السيليكون عالي الجودة. بينما تقدم سلسلة Xiaomi Mi 10 تصميمًا عالي الجودة ومميزات بسعر جيد، لكنها غير متوفرة بسهولة في أمريكا وأجزاء أخرى من العالم. هذا غير الدعم الضعيف جداً لتقنيات 5G في كل الهواتف السابقة.


الهواتف الصغيرة ذات الميزات الكبيرة

في حين أن آي-فون 12 ميني أصغر من SE، إلا أنه يحتوي على ميزات تجعل العديد من هواتف  الـ Android في موقف محرج. الآي-فون الصغير لديه نفس شريحة A14 والكاميرات وشحن MagSafe مثل شقيقه الأكبر. أي نعم تتميز شاشتة الـ OLED بدقة أقل قليلاً من شاشة آي-فون 12 القياسية. وكما ذكرنا سابقًا، لا توجد تضحيات كبيرة في التصميم مقارنة بالإصدارات الأكبر.

وفي المقابل، تجد العديد من هواتف الـ Android الصغيرة قديمة أو أبطأ أو كلاهما، وهذا تراه واضحا من حولك. ويعد عرض أبل أحد أفضل الخيارات في بحر من الهواتف الذكية الصغيرة التي قلما تقع على المطلوب الذي يرضيك منه.


شحن لاسلكي أسهل

نعلم جيدا أن أبل كانت بطيئة في تبني الشحن اللاسلكي، وقدمته فقط مع آي-فون X و 8 لعام 2017. ولكن هذه المرة استخدمت أبل ميزة MagSafe، التي تستخدم المغناطيسات لمحاذاة الآي-فون للشحن اللاسلكي، فلماذا لم يفكر أحد في هذا سابقًا؟ مع أن الميزة شبيه بميزة قديمة كانت تستخدمها أبل لتثبيت منفذ الشاحن بالماك منذ ما يقرب من 15 عام. كل الحكاية عليك أن تضع الآي-فون على وسادة الشحن ولا تشغل بالك هل تم ضبطه مع منافذ الشحن أم لا لأنه سيضبط نفسه. ووفرت أبل أيضا ملحقات تتميز بهذه التقنية، مثل الأغطية الإضافية.


المزيد من ميزات الكاميرا التي تستهدف الهواة والمحترفين

غالبًا ما تكون هواتف الـ Android مليئة بميزات الكاميرا، لكنها تميل إلى استهداف المستخدمين العاديين أكثر. تعد ميزة Single Take في عائلة Galaxy S20 من Samsung مفيدة في حالة عدم تأكدك من اللقطة التي تحتاجها، ولكنها لا تقدم الكثير من المساعدة إذا كنت مصورًا فوتوغرافيًا متقنًا. الاستثناءات البارزة هي هواتف Sony الأحدث مثل Xperia 1 II، التي تعتبر مميزة فعلا.

بالنسبة لآي-فون 12، على الرغم من أن تطبيق الكاميرا الرسمي من أبل  لن يوفر تحكمًا شاملاً في اللقطات، إلا أن جميع الهواتف الجديدة المنافسة لا يمكنها تصوير مقاطع فيديو Dolby Vision HDR، لأن آي-فون 12 هو أول الهواتف التي تستطيع ذلك، بينما يوفر آي-فون برو و برو ماكس دعم صور RAW من خلال تنسيق ProRAW الجديد. كذلك يعد التصوير في الوضع الليلي الآن أفضل بكثير.

نعم، يوجد تصوير RAW على Android منذ Lollipop، ولكنه متاح بشكل يحتاج إلى مزيد من التحسين. وكذلك الأمر بالنسبة إلى تسجيل الفيديو بتقنية HDR.

تمنح أبل مشتري الآي-فون سلسلة من ميزات الكاميرا القوية التي تستهدف حقًا الهواة والمحترفين، والتي يمكن أن تكون الهدف الرئيسي لترقية الآي-فون عند بعض المشترين.


قوة المعالجة المخصصة

أشار موقع AnandTech إلى أنه طرازات آي-فون 11 في العام الماضي كانت تتفوق على هواتف Snapdragon 865 التي تم إصدارها بعد عدة أشهر، ناهيك عن آي-فون 12 ومعالج A14. نعلم ان كوالكوم هي المتحكم الرئيسي في تصميم وصنع المعالجات الخاصة بمعظم الهواتف الذكية، وقد نلاحظ تأخرا محدودا في تطوير تلك الصناعات.

لا تملك أبل هذا القيد. فهي تصمم المعالجات التي تستخدمها في أجهزتها بنفسها، وتستهدف بالتحسينات هواتف معينة بدلاً من محاولة تصميم مقاس واحد يناسب الجميع. سواء أكانت مزاعم أبل عن زيادة سرعة الأداء ليصل إلى 50٪ متفوقا على المنافسين صحيحة أم لا، فإن تقدمها المتوقع هو دليل على أهمية قوة المعالجة المخصصة.

يقدّر عدد قليل من منشئي هواتف Android ذلك أيضًا، فـ سامسونج لديها رقائق Exynos (ضعيفة في بعض الأحيان)، وكان لدى Huawei شرائح Kirin المتطورة حتى إنها منعت في الولايات المتحدة. وباقي الهواتف أكثرها سناب دراجون وميديا تك، وهذا النقص في التخصيص يجعل آي-فون 12 متميزا بكثير.


آي-فون 12 لديه نقص

هذا لا يعني أن المنافسة بين آي-فون 12 و Android هي معركة أحادية الجانب. نعلم جيدا أن أبل ينقصها أشياء، مثل عدم وجود شاشة بتردد 120 هرتز، عدم امكانية توسيع السعة وذلك لعدم دعم ذواكر خارجية microSD عدم وجود منفذ USB-C، عدم احتواء الكاميرا على تقريب عالى، حتى أنك لن تجد شاشة بدقة عرض 1440p حتى على آي-فون برو ماكس، بينما هذا الأمر موجود منذ فترة على هواتف الأندرويد مثل Motorola Z ، Honor 8 Pro ، Pixel XL، و S7 edge و S6 edge، ونوكيا 9 وغيرهم.

لا يمكننا أن نغفل مسألة البرمجيات. بقدر ما أحرزه نظام iOS 14 من تقدم، فإن الإضافات مثل أدوات الشاشة الرئيسية، والتطبيقات الافتراضية القابلة للتغيير، وصورة داخل صور، كل هذه الميزات تابعة فهي موجودة على الاندرويد منذ زمن.

يمكن لأصحاب الـ Android أخذ الخطوط العريضة من أجهزة الآي-فون الجديدة والعمل عليها. وهذا ما سنراه بالفعل كالعادة سيتم أخذ ما تقدمه أبل بعين الاعتبار والعمل على تقديم “أندرويد (متأيفن) 😂.

هل ترى أن على أصحاب الأندرويد أن ينظروا إلى سياسات آبل في آي-فون 12 بعين الاعتبار؟ والاهتمام بأدق التفاصيل؟ أخبرنا في التعليقات.

المصدر:

androidauthority

مقالات ذات صلة