معيار Qi وتلفظ (Chee / تشي) هي أصل لكلمة من اللغة الصينية تعني “تدفق الطاقة”. وهذه الكلمة تمثل اليوم المعيار العالمي للشحن اللاسلكي للأجهزة التي تعمل بالبطاريات مثل الهواتف المحمولة ومشغلات وسائط MP3 والكاميرات وغيرها.

في هذه التقنية يحدث نقل الطاقة من الشاحن عن طريق الحث الكهرومغناطيسي، حيث تصل الطاقة الى الجهاز المراد شحنه ليس من خلال كابل شحن تقليدي ولكن يتم الشحن لاسلكياً من خلال إستخدام المجالات الكهرومغناطيسية Electromagnetic Fields. والمبدأ بسيط للغاية، يقوم الشاحن (محطة الشحن) أو ما يسمى بـ Qi-Sender بنقل الطاقة المطلوبة إلى المستقبل (الهاتف المحمول مثلاً) Qi-Receiver.


ما هو الهدف من الشحن اللاسلكي؟

أهم ميزة لتقنية الشحن اللاسلكي من Qi هي أن الهواتف المحمولة وأجهزة الشحن من مختلف المصانع حول العالم تكون متوافقة مع بعضها، حيث يكون كلا الجزئين (المرسل والمستقبل) يفيان بمواصفات Qi الفنية.

لذلك، فإن كل جهاز يدعم Qi يجب أن يكون متوافقاً مع شواحن Qi بمختلف أنواعها وأشكالها بغض النظر عن المصنع الذي أنتج هذه الشواحن.

ومنذ إنطلاق معيار Qi للشحن اللاسلكي، تبنت شركات عالمية رائدة هذه التقنية مثل Nokia و Samsung و Sony و Motorola وإنضمت لاحقاً شركات أخرى لها ثقلها المعروف مثل Apple و LG وإستمرت قائمة الشركات المنضوية تحت هذا المعيار في تزايد مستمر، وبهذا سيكون من السهل جدا للمستخدم العادي شحن بطاريات أجهزة ألكترونية مختلفة بمحطة شحن واحدة.


كيف تعمل تقنية الشحن اللاسلكي من Qi؟

الشحن اللاسلكي ليس بالإختراع الجديد، فقبل وجود معيار Qi، كثير من الأجهزة كانت تستخدم نفس تقنية Qi للشحن اللاسلكي منذ وقت طويل، على سبيل المثال فرش تنظيف الأسنان الألكترونية.

المبدأ كما ذكرنا سابقاً بسيط للغاية، ويتم بالإعتماد على مبدأ الشحن بالحث الكهرومغناطيسي Inductive Charging.

يتم الشحن اللاسلكي بين الشاحن والجهاز المحمول عن طريق إقتران الحث الكهرومغناطيسي الرنان (Resonant Inductive Coupling)، يرسل الشاحن ذبذبات إختبار منتظمة للتحقق من تغيير السعة وإشارة الرنين القادمة من الجهاز المحمول، للتأكد من أن هناك جهاز قد تم وضعه على الشاحن وأن هذا الجهاز يدعم تقنية Qi.

بمجرد تحقيق التوافق، يتم على الفور إحتساب الطاقة المطلوب إرسالها من قبل الشاحن حسب سعة البطارية وكمية الشحن التي يدعمها الجهاز المحمول، وهنا يبدأ شحن الجهاز من خلال الحث الكهرومغناطيسي، بعدها يتم فصل الشحن تلقائياً والبقاء في وضع الإستعداد عند وصول هذه الحسابات الى الحد الاقصى (بما يعني إن بطارية الهاتف قد تم شحنها بالكامل).

شاحن Qi يبقى غير فعال ولا يقوم بنقل الطاقة عند عدم وجود أي جهاز موضوع على الشاحن، وهذه تعتبر من الميزات الرائعة لتقنية الشحن اللاسلكي من Qi حيث لا يتم إهدار أي طاقة، وفي نفس الوقت ليس هناك إشعاعات ممكن أن تكون ضارة بمحيط الشاحن على المدى الطويل في حالة عدم الشحن.

هذا بالإضافة إلى أن الملفات الكهرومغناطيسية المستخدمة في تقنية Qi في كل من الشاحن والجهاز المحمول تكون مغلفة بمواد خاصة تقوم بتقليل الأشعة الكهرومغناطيسية الضارة أثناء عملية الشحن.


هل يستحق الشحن اللاسلكي كل هذا العناء؟

كثيرة هي أشكال وأنواع الهواتف الذكية التي تغطي كل أنحاء العالم الآن، وكل طراز من هذه الأجهزة له شاحن خاص به، فعند شرائك أو حصولك على جهاز جديد، فأنت هنا بحاجة إلى شاحن متوافق جديد أيضاً (بالأخص مع بدء الشركات بالإتجاه لإنتاج أجهزة ألكترونية وبيعها دون شواحن)، ناهيك عن إن أوقات تشغيل بطاريات هذه الأجهزة أصبح أقصر أيضاً مع تطور شبكات الهاتف النقال والإستخدام المتزايد للتكنولوجيا من قبل كل الناس تقريباً.

بالمحصلة ستجد نفسك محاطاً بعدد غير قليل أو ربما أكوام من الشواحن والكابلات، وربما تكون مثلي قد تعبت من البحث بين هذه الأكوام عن شاحن كفوء وكابل جيد يمكن الاعتماد عليه للحصول على الشحن السريع عند الحاجة.

تخيل أن لديك شاحن واحد موضوع في مكان محدد في بيتك أو مكتبك ويدعم جميع أجهزتك المحمولة سواء كانت هاتف، ساعة، كاميرا … الخ، ولن تحتاج إلى مختلف أشكال الكابلات الأخرى لشحنها واحداً تلو الآخر، جميل جداً … أليس كذلك؟

مع الشحن اللاسلكي يمكن تحقيق هذا الحلم بسهولة، فلا مزيد من أجهزة الشحن المختلفة، ولا معكرونة الكابلات المتشعبة والمملة، ولا مزيد من البطاريات الفارغة في الأجهزة، وربما تكون هذه هي أهم ميزة لتقنية Qi للشحن اللاسلكي خصوصاً مع تزايد الشركات والأجهزة الداعمة لهذا المعيار العالمي.

تخيل أيضاً في كل مكان تكون فيه، المقاهي، وصالات الاحتفالات، محطات القطار، المطارات والمطاعم، تخيل توفر شواحن Qi مدمجة بسلاسة في أثاث وجدران هذه الأماكن، هنا سيمكنك شحن أجهزتك في أي وقت مهما كان نوع الجهاز، طرازه، أو الشركة المصنعة. حينها سنقول وداعاً وبالخط العريض لجملة “لا يوجد شحن كافي في جهازك”.


هل هاتفك يدعم تقنية Qi للشحن اللاسلكي؟

كل من يقرأ هذا المقال هنا تقريباً يملك أحد هواتف الآي-فون بغض النظر عن طرازه، ولكن تقنية Qi للشحن اللاسلكي لم تتبناها شركة أبل إلا في عام 2017 مع صدور الآي-فون 8 والآي-فون 10.

ولكن يمكنك جعل أي هاتف أي-فون (أو غيره) لا يدعم الشحن اللاسلكي يعمل بتقنية Qi للشحن اللاسلكي عن طريق أغطية هواتف خاصة تحوي على مستقبل (Qi-Receiver) كما موضح في الصورة أدناه:


Qi كمعيار عالمي للشحن اللاسلكي

هل تتذكر أول مرة سمعت فيها عن كلمة واي-فاي Wi-Fi أو بلوتووث Bluetooth؟

مثلما أصبحت Wi-Fi هي المعيار العالمي لاتصالات الإنترنت اللاسلكية في المباني والأماكن العامة، و Bluetooth كمعيار لنقل الوسائط المتعددة عن طريق ربط الأجهزة ببعضها، كذلك أصبحت Qi تمثل المعيار العالمي للشحن اللاسلكي عن طريق الحث الكهرومغناطيسي (حمداً لله أنهم استخدموا حرفين فقط لإختصار جملة بست كلمات) وأصبحت Qi فعلاً تمثل مستقبل الشحن اللاسلكي بدون كابلات للأجهزة المحمولة التي تعمل بالبطاريات.


Qi ومعايير الصحة والسلامة

تنقسم آراء الخبراء حول سلامة الأشعة المنبعثة من شواحن Qi، حيث يؤكد العديد منهم أن الكمية الصغيرة من الإشعاع الكهرومغناطيسي المنبعثة من الشاحن اللاسلكي غير ضارة، في حين يتحدث آخرون عن إشعاع ضار جداً يمكن أن يكون له تأثير سلبي على جسم الإنسان.

فما هو مقدار الإشعاع الكهرومغناطيسي المنبعث من نظام الشحن اللاسلكي Qi؟

تم إستخدام مبدأ Qi أول مرة في فرش الأسنان الالكترونية Oral-B في العام 1990 وإلى الآن وبعد مرور سنوات عديدة لم تُسجل حالات تدل على ظهور أعراض جانبية أو تأثيرات سلبية جسدية معروفة على الصحة مطلقاً، وذلك بسبب نطاق الطاقة المنخفض لتقنية Qi للشحن اللاسلكي، وكون قيمة الإشعاع الكهرومغناطيسي المستخدم محدود للغاية، بحيث يتواجد هذا الإشعاع فقط في المنطقة المجاورة لشاحن Qi اللاسلكي وعند وضع جهاز محمول عليه فقط، هذا بالإضافة إلى تقليل إطلاق الأشعة الكهرومغناطيسية الضارة بوجود طبقات الحماية الخاصة لملفات الإرسال والإستقبال في معيار Qi.


مراحل تطور Qi

فيما يلي جدول مبسط يوضح تطور إصدارات تقنية Qi خلال الأعوام الماضية:

يمكنك الضغط لتكبير الصورة


الهدف من تأسيس معيار دولي للشحن اللاسلكي

تأسس إتحاد الطاقة اللاسلكية (The Wireless Power Consortium) ويرمز له إختصاراً بـ (WPC) في ديسمبر عام 2008 وفي عام 2009 تم إعتماد Qi كمعيار موحد للشحن الكهرومغناطيسي، مما جعل الشركات المصنعة للأجهزة الألكترونية تتوالى للإنظمام الى هذا الإتحاد والحصول على شهادة الترخيص لإستخدام هذا المعيار ليصبح اليوم هو الأساس في أي جهاز ذو القابلية على الشحن اللاسلكي.

يُعد إتحاد الطاقة اللاسلكية (WPC) والذي يضم اليوم أكثر من 250 عضواً بما في ذلك كبرى الشركات التكنولوجية مثل أبل وسامسونغ ونوكيا و مايكروسوف وسوني و شركة إيكيا لصناعة الأثاث من أكبر إتحاد للشركات المصنعة لأجهزة الشحن الكهرومغناطيسي.

من وجهة نظرنا، يُعد تقديم معيار Qi أحد أهم التطورات التقنية لمستخدمي الأجهزة المحمولة مثل الهواتف والأجهزة اللوحية وغيرها من الأجهزة التي تُستخدم الآن يومياً في عملنا وحياتنا الخاصة.


هل يوجد بديل أو منافس لـ Qi؟

بالطبع توجد منافسة، لأن لولا المنافسة في شتى المجالات لما وصلنا لهذا المستوى المتطور من التقدم التكنولوجي، فهذه فطرة الإنسان في كل زمان ومكان، تخيل أن يكون هناك سيارة من نوع وشكل واحد في كل أنحاء العالم ولا يوجد بديلها، أو هاتف محمول واحد فقط من إنتاج شركة واحدة، هنا سنفتقد الإبداع وروح المنافسة، فالأهم للشركة المصنعة في كل منتج هو كسب الزبائن وبوجود المنافسة سيرتفع سقف إرضاء الزبون لمراحل يولد حينها الإبداع وتُحطَم بعدها الأرقام القياسية السابقة، ناهيك عن أذواق الناس المختلفة في إختياراتهم وكما يقول المثل: “لولا تعدد الأذواق لبارت السلع”.

بعد تأسيس إتحاد الطاقة اللاسلكية (WPC) وإعتماد Qi كمعيار عالمي للشحن اللاسلكي، تم تأسيس تحالف جديد (غير ربحي) يدعى Power Matters Alliance وكإختصار أسموه (PMA) أخذ على عاتقه تطوير مجموعة جديدة من المعايير والبروتوكولات لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الأجهزة الإلكترونية المحمولة الهدف منه كان لمنافسة Qi.

ومن ثم تم دمج PMA مع Alliance for Wireless Power) A4WP) لتشكيل تحالف قوي جديد أسموه AirFuel Alliance وكان هذا التحالف مدعوماً من شركات ذات أسماء رنانة مثل Powermat Technology و Starbucks و Duracell و AT&T و هيئة الإتصالات الفيدرالية الأمريكية FCC و Star Energy.

وبعد سنوات من الصراع حول المعايير، لم يتبق سوى لاعب رئيسي واحد في اللعبة ويستحوذ الآن على 90 بالمائة من جميع منتجات الشحن اللاسلكي وهو تحالف (WPC) الداعم لمعيار Qi بعد اندماجه مع (AirFuel و PMA) في يناير/كانون الثاني عام 2018 وبهذه الخطوة تم وضع حد لتهديدات تجزئة السوق فيما يخص تقنية الشحن اللاسلكي والذي نأمل أن يوحد الصفوف ويسهل على الشركات المصنعة إختيار معيار موحد على المدى الطويل، والذي في النهاية يصب في مصلحة مستخدمي هذه الإجهزة.


ما دخل الآي-فون وآبل في كل هذا؟

نلاحظ في كل ما تم ذكره أعلاه أن هناك فترة طويلة من الصراع بين مختلف الشركات والجهات للإستحواذ على أكبر حصة في السوق لمنتجات الشحن اللاسلكي، ولكن الكلمة الفاصلة كانت لشركة آبل في العام 2017 بعد إعلانها عن دخول مجال الشحن الكهرومغناطيسي بعد إصدار الآيفون 8 بنسختيه والآي-فون 10 داعماً لتقنية Qi للشحن اللاسلكي.

هل تذكرون إعلان أبل عن تقنية الشحن اللاسلكي وشاحن AirPower الذي لم يرَ النور؟

شركة عريقة ومهمة كشركة آبل رجحت كفة تحالف (WPC) وأضاف نفوذاً كبيراً الى المعيار Qi الذي أجبر الصناعة في الأساس للإتجاه الى هذا المعيار، وعلى الرغم من إعتماد شركة سامسونغ (والتي تعتبر من أكبر الشركات المصنعة للهواتف الذكية من حيث الحجم العالمي) على الشحن اللاسلكي قبل وقت طويل من شركة آبل، لكن سامسونغ مازالت تنتج هواتف تدعم كل من (PMA) و Qi.

وبحلول عام 2018، أثبت قرار آبل أن له تأثيرات متداخلة على صناعة الشحن اللاسلكي، وانضمت كما قلنا (PMA) الى تحالف (WPC) ومتأثرة على وجه التحديد بإستخدام شركة آبل لمعيار Qi كعامل حاسم.


تقنية Qi والـ MagSafe في الآي-فون 12

هناك طرق متعددة الآن لشحن الآي-فون 12، فبالإضافة إلى الشحن التقليدي عن طريق الاسلاك والشحن اللاسلكي بتقنية Qi، أضافت آبل طريقة شحن لاسلكية جديدة ومميزة جداً أسمتها MagSafe وهي مبنية على نفس أساس تقنية ،Qi ربما ليست جديدة تماماً ولكن آبل (كعادتها) سوقتها على إنها إبتكار جديد، وبنظري … هي فعلاً كذلك.

ربما تُعد طريقة الشحن الأقدم بواسطة الأسلاك هي الأسرع، ولكنه ليس الإختيار الأكثر ملائمة، فطريقة الشحن اللاسلكي تعتبر الأسهل خصوصاً عندما يتوفر لديك شاحن Qi طوال الوقت في البيت أو المكتب أو حتى في السيارة، كذلك أثناء النوم ليلاً عندما لا تكون سرعة الشحن أمراً بالغ الأهمية.

قدمت آبل مع الآي-فون 12 طريقة شحن جديدة أضافت مكوناتها داخل الغطاء الخلفي للجهاز، تعمل هذه الطريقة بإستخدام طوق مغناطيسي لتثبيت الملحقات وقطعة مغناطيسية للمحاذاة، بالإضافة الى ملف كهرومغناطيسي مثل المستخدم مع تقنية Qi.

ولكن قامت أبل بتحسين وتطوير قدرة وكفاءة الشحن، حيث يمكن لشاحن MagSafe الوصول الى قدرة 15 واط من الطاقة وتزويد الآي-فون 12 بها بإستمرار. ونظراً لإن المغناطيس يوجه الهاتف ليلاصق ملف الشحن بالموضع المثالي، فلا يتم فقدان أي طاقة خلال عملية الشحن، وهنا تغلبت آبل على مشكلة شائعة في أجهزة شحن Qi.

قامت شركة آبل أيضاً بحركة فنية جميلة ومبتكرة بدعم MagSafe للحافظات والملحقات الأخرى، حيث تم إضافة مستشعر NFC ومقياس المغناطيسية الـ Magnetometer لتحديد ما إذا كان قد تم توصيل شاحن أو أي نوع آخر من الملحقات. بهذه الخطوة الذكية من آبل يمكن نقل قدرة الشحن من شاحن MagSafe الى الهاتف عبر غطاء الآي-فون الداعم لتقنية MagSafe الجديدة دون حدوث أي ضياع بقدرة الشحن الأصلية.

لا ننسى أن قدرة الشحن عن طريق ملحقات Qi (للآي-فون) هي 7.5 واط كحد أقصى، بينما تصل قدرة الشحن مع ملحقات الـ MagSafe الى 15 واط، أي بمعنى ضعف الطاقة ونصف الوقت لشحن الآي-فون 12، وأطلقت آبل تسمية Turbo Charge على هذه الخاصية الجديدة وهي حصرية فقط للآي-فون 12 و 12 Pro مع ملحقات شحن MagSafe فقط. هنا يجب وضع فرق الأسعار بالحسبان، فملحقات آبل ليست قليلة الثمن مقارنة مع ملحقات Qi المتوفرة الآن بالأسواق.


الشحن اللاسلكي والمستقبل

في حين أن (WPC) هي الآن أكبر تحالف لديه مجموعة من المنتجات في السوق، فإن عدداً من الشركات الأصغر تروج أيضاً لأفكار جديدة تماماً في مجال الشحن اللاسلكي، ويعمل الكثير من هذه الشركات مع AirFuel لتوفير شحن لاسلكي في نطاقات أطول بكثير من ذي قبل.

على عكس التصاميم المستندة على مبدأ الحث أو الرنين، تعتمد التقنيات الجديدة على نقل التردد الراديوي اللاسلكي للمجال القريب Near Field Radio Frequency Transmission حيث تبحث هذه الشركات على نطاقات قصيرة مماثلة للمعايير اللاسلكية الحالية، ولكن بدلاً من الملفات المعدنية الكبيرة، تستخدم دائرة كهربائية صغيرة متكاملة للتعامل مع نقل الطاقة وتحويلها من موجات راديوية الى موجات كهرومغناطيسية لأغراض الشحن، وبتطوير بعض التطبيقات يمكن أن نرى في المستقبل على سبيل المثال منصات شحن توضع في الهواتف وتكون مخصصة لشحن سماعات الرأس اللاسلكية مثل AirPods أو ساعة آبل (أثناء ارتدائها).

وهناك شركات أخرى تستخدم نفس تقنيات الموجات اللاسلكية ولكن بنطاقات أطول بكثير من معيار الشحن اللاسلكي الحالي قد تصل إلى 15 قدم. وفعلاً أعلنت بعض الشركات عن مركز إرسال (شاحن) يدعى WattUp Wireless Charger باهض الثمن يعمل بتقنية Energous Technology يوفر شحن بقوة 5 ونصف واط على بعد 5 أقدام (تقريباً متر ونصف) وحوالي 3 ونصف واط على بعد 10 أقدام (تقريباً 3 أمتار) وواحد واط على بعد 15 قدماً (تقريباً 4 أمتار ونصف)

وبسبب القدرة المنخفضة هذه، لا يمكن لهذه الشركات تحقيق منافسة فعلية حقيقية مع ما توفره تقنية Qi في الوقت الحالي، ناهيك عن الطاقة المهدرة والحرارة المتولدة أثناء إستخدام هذه التقنيات الناشئة. ولكن أفكار كهذه يمكن أن تكون واعدة حقاً في المستقبل القريب ويمكن أن نتمكن من رؤية منتجات جديدة كلياً تستخدم تقنيات مبتكرة لم يسبق لنا رؤيتها.

وفي الختام، نتمنى أن يكون هذا “البحث المصغر” قد أعجبكم، منتظرين تعليقاتكم وأفكاركم البناءة حول ما تم ذكره أعلاه.

 

المصدر:

screenrant | qinside

مقالات ذات صلة