أجهزة آبل رائعة، بل عبقرية، لكن في بعض الأحيان يبدو أن لديها رأياً خاصاً ومستقلاً حول متى يجب أن تصدر ضجيجاً. بعض هذه الآراء منطقية، والبعض الآخر قد يفاجئك في الثانية صباحاً وأنت في منتصف نومك العميق! هل تساءلت يوماً لماذا انطلق منبه آي-فون الخاص بك بأعلى صوت رغم تفعيلك للوضع الصامت؟ أو لماذا لا يمتلك جهاز الماك وضعاً صامتاً من الأساس؟ حسناً يا صديقي، دعنا نفكك هذه الطلاسم معاً ونستعيد السيطرة على أجهزتنا.

ما الذي يصدر ضجيجاً في أجهزتك؟
قبل أن نتحدث عن كيفية كتم أو إخراس هذه الأجهزة، دعنا نلقي نظرة فاحصة على ما قد يستفز أجهزتك لإصدار الأصوات في المقام الأول. هناك العديد من المصادر، وفهمها هو نصف المعركة. أصوات الإشعارات، على سبيل المثال، تخضع لرحمة كل من أوضاع التركيز (Focus) والوضع الصامت. يمكنك تكوين التطبيقات التي يحق لها الصراخ في وجهك من خلال الإعدادات، سواء بشكل عام أو لكل تطبيق على حدة.

أما نغمات الرنين للمكالمات الهاتفية أو فيس تايم، فسيتم كتمها بسهولة عبر تفعيل الوضع الصامت أو أوضاع التركيز. لكن ماذا عن المنبهات؟ هنا تكمن الخدعة! المنبهات على آي-فون و آي-باد لا تعترف بالوضع الصامت وتتجاهله تماماً لضمان استيقاظك. المثير للاهتمام هو أن خدمة “تحديد الموقع” (Find My) تتجاوز كافة إعدادات الكتم عمداً، لأن هدفها هو مساعدتك في العثور على جهازك الضائع، أو إثارة رعب اللص الذي استولى عليه!
حقيقة “الوضع الصامت” وما يفعله حقاً

الوضع الصامت متاح على آي-فون، و آي-باد، و ساعة آبل. عندما تقوم بتفعيله، فإنه يقوم بتهذيب جهازك وكتم نغمات الرنين، وتنبيهات الرسائل، وأصوات النظام المعتادة. لكنه، وبشكل قاطع، لا يعطل أصوات المنبهات أو المؤقتات أو الموسيقى أو مقاطع الفيديو، فكلها ستعمل وتصدح بصوتها حتى لو كان جهازك صامتاً. منطق آبل هنا بسيط: هذه أصوات أنت طلبتها بنفسك (كالموسيقى والمنبه) أو تحتاج بشدة لسماعها (كتنبيهات الطوارئ).
على الرغم من هذا الوضوح الظاهري، ستجد استثناءات غريبة. مثلاً، ساعة آبل في الوضع الصامت ستقوم بالفعل بكتم المنبهات، إلا إذا قمت بتفعيل خيار “اختراق الوضع الصامت” لذلك المنبه تحديداً. أما إذا كانت ساعة آبل الخاصة بك غير ملبوسة وموضوعة على الشاحن، فإنها تتجاهل الوضع الصامت تماماً وتطلق جرس الإنذار، بافتراض أنك طالما لا ترتديها، فإنك بحاجة لصوت مرتفع لسماعها.
كيفية تفعيل الوضع الصامت بحسب جهازك

لقد غيرت آبل طرق تفعيل الوضع الصامت مع مرور الزمن وتطور الأجهزة. إذا كنت تمتلك آي-فون 15 برو أو أحدث (بما في ذلك آي-فون 17 و 17 برو مستقبلاً)، يمكنك تفعيل الوضع الصامت بسهولة من إعدادات “الأصوات والحس اللمسي” أو عبر زر الإجراءات الجانبي. أما الهواتف الأقدم، فهي لا تزال تعتمد على المفتاح الجانبي الكلاسيكي المخصص للرنين والصامت والذي أحببناه طويلاً.
بالنسبة لأجهزة آي-باد، يمكنك الوصول إليه من خلال “الإعدادات” ثم “الأصوات” ثم تفعيل “الوضع الصامت”. ولا ننسى أنه على جميع هذه الأجهزة تقريباً، يمكنك الوصول بسرعة لتفعيل الكتم من خلال مركز التحكم عبر النقر على أيقونة الجرس الشهيرة. الأمر بسيط، لكنه يتطلب منك أن تتذكر أين خبأت آبل هذه الإعدادات في كل جهاز.
أجهزة الماك: لا يوجد وضع صامت من أجلك!

إذا كنت تبحث عن زر “الوضع الصامت” في جهاز الماك الخاص بك، فيؤسفني أن أخبرك أنك تبحث عن سراب. تفترض آبل بوضوح أنه إذا كان الماك مستيقظاً ويصدر أصواتاً، فأنت تجلس أمامه مباشرة ويمكنك التعامل مع الأمر. بدلاً من كتم الصوت بضغطة واحدة، يقسم الماك الصوت إلى فئتين رئيسيتين: المؤثرات الصوتية (مثل التنبيهات وأصوات أخطاء النظام)، والصوت الرئيسي للجهاز (مثل الموسيقى والفيديو).
للسيطرة على تنبيهات النظام المزعجة دون التأثير على موسيقاك، عليك الذهاب إلى إعدادات الصوت، ثم قسم “المؤثرات الصوتية”، وتخفيض شريط تمرير “حجم صوت التنبيه” إلى الصفر. هكذا ستستمتع بمقاطع الفيديو براحة تامة دون أن يزعجك صوت النظام كلما ضغطت على زر خاطئ. أما على آي-فون أو آي-باد، تذكر دائماً خيار “التغيير بالأزرار” الذي يسمح لأزرار الصوت الجانبية بالتحكم المباشر في رنين الهاتف أو وسائط التشغيل بناءً على تفضيلك الشخصي.
المصدر:



اترك رد