يبدو أن أروقة آبل تشهد حالة من الغليان التقني، فبينما ننتظر تولي “جون تيرنوس” منصب الرئيس التنفيذي للشركة في وقت لاحق من هذا العام، تتكشف أمامنا ملامح واحدة من أضخم الخطط المستقبلية لآبل. إذا كان تيم كوك قد قدم لنا ساعة آبل وسماعات AirPods ونظارة Vision Pro، فإن تيرنوس سيرث ترسانة تتكون من حوالي 10 فئات جديدة من المنتجات التي ستغزو حياتنا خلال السنوات القليلة القادمة.

ثورة آبل القادمة في المنزل الذكي
حسب ما ورد في أحدث تسريبات مارك جورمان، فإن آبل لا تنوي ترك غرفة معيشتك للصدفة. الجزء الأكبر من هذه الجهود يتركز على “المنزل الذكي”. تخيل جهازاً منزلياً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، يعمل كجهاز HomePod ولكن بشاشة مدمجة! يمكنك تعليقه على الحائط باستخدام نظام مغناطيسي أنيق أو وضعه على قاعدة كمكبر صوت.

هذا الجهاز سيعمل بنظام تشغيل جديد كلياً مبني حول المساعد “سيري”، وسيدعم مكالمات FaceTime مع ميزة التعرف على الوجوه لتخصيص التجربة لكل فرد في العائلة. لكن الأمر لا يتوقف هنا، فآبل تعمل أيضاً على كاميرا مراقبة منزلية تركز بشكل مهووس على الخصوصية (كما عودتنا) لتنافس عمالقة مثل Ring و Google Nest. ولعل الأكثر إثارة للدهشة هو تطوير شاشة روبوتية توضع على الطاولة وتأتي بذراع متحركة لتتبعك أثناء مكالمات الفيديو، وكأن لديك مصوراً شخصياً!
أجهزة قابلة للارتداء تقرأ أفكارك… ومحيطك
قطاع الأجهزة القابلة للارتداء يشهد استثمارات ضخمة لا تقل أهمية. آبل تعمل حالياً على تطوير نظارات ذكية مزودة بكاميرات، في خطوة واضحة لمزاحمة شركة ميتا في هذا الملعب. ولإضافة لمسة من الخيال العلمي، يجري العمل على قلادة ذكية صغيرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يمكنك ارتداؤها على ملابسك أو كقلادة حول العنق لالتقاط البيانات البيئية وتغذية الميزات الذكية في الآي-فون الخاص بك.

هل تعتقد أننا انتهينا؟ بالطبع لا. هناك تسريبات تشير إلى تطوير نسخة متطورة من سماعات AirPods مزودة بكاميرات منخفضة الدقة! لا، لن تلتقط بها صوراً شخصية (سيلفي)، بل ستُستخدم لدعم التنبيهات البصرية وتحسين التنقل. وكل هذا يمهد الطريق للهدف الأكبر: نظارات واقع معزز خفيفة الوزن قد تستبدل الآي-فون بالكامل بحلول عام 2028 أو 2030.
لمسات سحرية على الماك والآي-باد
على جبهة الحواسيب، يبدو أن آبل أخيراً ستستسلم لرغبات الجماهير التي طال انتظارها. الشركة تجهز لإطلاق أول جهاز ماك بوك برو بشاشة تعمل باللمس في أواخر عام 2026 أو أوائل 2027. إذا لاقت هذه الفكرة الثورية استحساناً، فقد نرى واجهة اللمس تتوسع لتشمل طرازات أجهزة الماك الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك، يعمل مهندسو آبل بجد على تطوير جهاز آي-باد قابل للطي بحجم شاشة عملاق يبلغ حوالي 20 بوصة. ورغم أن هذا المشروع لا يزال يكتنفه الغموض ولم يُتخذ قرار نهائي بشأنه بعد، إلا أن مجرد التفكير في آي-باد بهذا الحجم يطوى كالكمبيوتر المحمول يجعلنا نتحمس بشدة لما يخبئه لنا المستقبل مع آبل.
المصدر:



اترك رد