سطو مسلح بالملايين: اعتقال ثلاثة في سرقة شاحنة توصيل آبل بنيويورك

في عملية إجرامية محكمة التخطيط، نفّذ ثلاثة مشتبه بهم عملية سطو مسلح على شاحنة توصيل تابعة لشركة آبل في ولاية نيويورك، وتمكّنوا من الفرار بأكثر من مليون دولار من الأجهزة الإلكترونية. وقد تحرّكت السلطات الفيدرالية الأمريكية لاعتقالهم، فيما باتت شاحنات توصيل آبل هدفاً متكرراً للعصابات المنظمة.


تفاصيل الجريمة: كيف جرى الاختطاف؟

وجّه المدّعون العامون الفيدراليون اتهامات رسمية لثلاثة أشخاص هم: ألان كريستوفر سيدينو فيرير، ومايكل ميخيا نونيز، وعيناء أليكسيس سيريت باديلا، بتهمة اختطاف شاحنة توصيل تحمل بضائع من آبل، كانت متوقفة خارج أحد مراكز التسوق في منطقة مانهاسيت بنيويورك.

 

وبحسب ما أفادت به شبكة ABC News، ارتدى المشتبه بهم أقنعة وحملوا أسلحة نارية قبل أن يُوقفوا سيارة Honda Accord سوداء بجانب الشاحنة. ثم أجبروا عمال التوصيل على الامتثال تحت تهديد السلاح، وكبّلوا أحدهم بأربطة بلاستيكية وحبسوه في مقصورة الشحن، فيما أُجبر الآخر على قيادة الشاحنة إلى موقف مهجور في مبنى مجاور.


نقل البضائع بطريقة احترافية

كشفت لقطات المراقبة أن المشتبه بهم استخدموا شاحنة ثانية من متجر Home Depot لنقل البضائع المسروقة. إذ أوقفوا الشاحنتين جنباً إلى جنب ومحاذاةً تامة لمقصورتَي الشحن، ما أتاح لهم نقل منتجات آبل بسرعة وبعيداً عن أعين المارة.

وشملت الغنيمة المسروقة — التي تجاوزت قيمتها 1.2 مليون دولار — أجهزة آي-فون وآيباد وماك بوك وساعات آبل وملحقات متعددة. أما عمال التوصيل، فقد نجوا دون أذى جسدي، وتمكّن أحدهم من فكّ قيوده والاتصال بالطوارئ.


الموقف القانوني: المتهمون ينكرون التهم

مَثَل المتهمون الثلاثة أمام المحكمة الفيدرالية وأنكروا جميع التهم الموجّهة إليهم، فصدر بحقهم قرار بالاحتجاز دون كفالة في انتظار موعد المحاكمة.


لماذا تستهدف العصابات شاحنات آبل تحديداً؟

لا يأتي استهداف شاحنات آبل من فراغ؛ فالشحنة الواحدة الموجهة إلى متجر آبل قد تحتوي على مئات الأجهزة جاهزة للعرض، ما يجعلها كنزاً متنقلاً بالنسبة للصوص. وتتمتع الأجهزة بثلاث ميزات رئيسية تجعلها هدفاً مثالياً:

– قيمة إعادة البيع العالية: تُباع أجهزة آبل بأسعار مرتفعة في الأسواق الموازية وعبر الإنترنت.
– سهولة النقل: حجمها الصغير نسبياً يُسهّل نقل كميات ضخمة بسرعة.
– عمليات تفكيك الأجهزة: حتى الأجهزة المُقفلة تُستخدم في استخراج قطع الغيار وبيعها.

وعلى الرغم من أن آبل تُوفّر أدوات حماية كـ “Activation Lock” وأنظمة إدارة الأجهزة عن بُعد، فإن هذه الإجراءات لا تُغلق الباب كلياً أمام شبكات الإتجار غير المشروع.


حوادث مشابهة: ظاهرة في تصاعد

هذه الحادثة ليست منفردة؛ ففي مارس الماضي، وُجّهت اتهامات لرجل فلوريدي في الستينيات من عمره بسرقة ما يقارب 2 مليون دولار من أجهزة آي-فون من مستودع FedEx في مدينة دورال. المتهم جيفري مور استولى بحسب المعلومات المتاحة على نحو 38 صندوق شحن تضمّنت ما يزيد على 1800 جهاز من طراز آي-فون 17 برو ماكس.

يؤكد ذلك أن سرقات شحنات الإلكترونيات قبل وصولها إلى المتاجر باتت ظاهرة منظّمة ومتنامية تستدعي تعزيز إجراءات الأمن اللوجستي.


تكشف هذه الحادثة عن مستوى خطير من التخطيط الإجرامي المنظّم، يستهدف سلاسل توريد الأجهزة الإلكترونية قبل وصولها إلى المستهلك. ورغم اعتقال المتهمين، تبقى الحاجة ماسّة إلى تطوير منظومة الأمن في شاحنات الشحن وتعزيز التعاون بين شركات التوصيل والجهات الأمنية للحدّ من هذه الجرائم المتصاعدة.

 

هل تعتقد أن على آبل تحمّل مسؤولية أكبر في تأمين سلسلة التوريد الخاصة بها، أم أن المسؤولية تقع بالكامل على شركات الشحن والجهات الأمنية؟

المصدر:

idropnews

اترك رد