أعلنت شركة آبل عن نتائجها المالية للربع الأول من السنة المالية 2026، كاشفة عن أداء قياسي تجاوز كافة توقعات السوق والمحللين، مدفوعة بنمو هائل في مبيعات الآي-فون والخدمات. وسجلت إيرادات ربع سنوية بلغت 143.8 مليار دولار، بزيادة قدرها 16% مقارنة بالعام الماضي، مع ربحية سهم بلغت 2.84 دولار، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 2.67 دولار. وفور الإعلان، شهد سهم آبل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.72% في تداولات ما بعد الإغلاق.

النتائج المالية الرئيسية

حققت أبل إيرادات قياسية بلغت 143.8 مليار دولار، بارتفاع 16% عن العام الماضي، مع ربح صافي قدره 42.1 مليار دولار، وربحية سهم بلغت 2.84 دولار، متفوقة على التوقعات بنسبة 6.37%، بزيادة 19%.
وبلغ هامش الربح الإجمالي 48.2%، مقارنة بـ46.9% في الربع المماثل من العام السابق، مع تدفق نقدي تشغيلي قياسي يقارب 54 مليار دولار.
والتدفق النقدي التشغيلي هو النقود الفعلية التي تجنيها أبل من أنشطتها اليومية الأساسية، كبيع الآي-فون والخدمات، بعد طرح المصروفات مثل رواتب الموظفين وفواتير الموردين، بخلاف الربح الصافي؛ في الربع الأول من 2026، بلغت أبل نحو 54 مليار دولار، وهذا يعكس قوة أبل المالية ويُمكّنها من رد جزء كبير من الأموال إلى المساهمين دون الحاجة إلى الاقتراض.
وأعلنت أبل توزيع أرباح ربع سنوية بقيمة 0.26 دولار للسهم، مع عائد 32 مليار دولار للمساهمين عبر إعادة شراء أسهم وأرباح.
أداء المنتجات
جاء الأداء القوي لآبل في هذا الربع مدفوعاً بشكل أساسي بالنمو الكبير في قطاع الآي-فون الذي سيطر على السوق حيث بلغت مبيعاته 85.3 مليار دولار، بزيادة 23% على أساس سنوي، محققاً أرقاماً قياسية في جميع المناطق الجغرافية على رأسها الأمريكتين، وأوروبا، واليابان، ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وذلك بفضل الطلب الهائل على سلسلة آي-فون 17.
وفي حين سجلت الأسواق الناشئة، وخاصة الصين والهند، مساهمة فعالة في الأرباح الإجمالية، واجهت قطاعات أخرى تحديات طفيفة؛
وانخفضت إيرادات أجهزة الماك إلى 8.4 مليار دولار بنسبة 7%، لكن نصف المشترين كانوا جددًا، بينما ارتفعت إيرادات الآيباد إلى 8.6 مليار دولار بنسبة 6% مع ارتفاع في قاعدة المستخدمين.
أما فئة الملحقات والمنزل والأجهزة القابلة للارتداء مثل ساعة أبل وسماعات AirPods، فقد بلغت 11.5 مليار دولار بانخفاض 2% بسبب قيود التوريد.
وهذا ملخص آداء المنتجات:
| الفئة | الإيرادات | التغيير السنوي |
|---|---|---|
| الآي-فون | 85.3 مليار دولار | +23% |
| الخدمات | 30 مليار دولار | +14% |
| الآيباد | 8.6 مليار دولار | +6% |
| أجهزة ماك | 8.4 مليار دولار | -7% |
| الملحقات والأجهزة القابلة للارتداء | 11.5 مليار دولار | -2% |
| الإجمالي | 143.8 مليار دولار | +16% |
الأداء الجغرافي
شهدت الصين الكبرى نمواً بنسبة 38%، مدفوعاً بأفضل ربع للآي-فون في تاريخها، بينما ارتفع الأداء في أمريكا بنسبة 11.2% وفي أوروبا بنسبة 12.7%. وبلغت اليابان 4.7% وباقي آسيا والمحيط الهادئ 18%، مع أرقام قياسية في معظم الأسواق. وفي الهند، سجلت أرقاماً قياسية في الإيرادات، مع نمو قوي في قاعدة المستخدمين.
تصريحات الإدارة
قال الرئيس التنفيذي تيم كوك: “كان هذا ربعاً قياسياً مع طلب مذهل على الآي-فون، وقاعدة أجهزة نشطة تتجاوز 2.5 مليار جهاز”. وأضاف المدير المالي كيفان باريك: “أدت الهوامش القوية إلى نمو ربحية السهم بنسبة 19%، مع تدفق نقدي يتيح عائداً كبيراً للمساهمين”. وشددا على رضا العملاء العالي الذي بلغ 99% لآي-فون 17 ونمو الذكاء الاصطناعي Apple Intelligence.
وذكر تيم كوك “نحن مستمرون في اكتساب زخم قوي في الأسواق الناشئة، ونعمل على تقديم تقنيات ذكية في كل ما يحبه المستخدمون”.
وركزت النقاشات في مكالمة الأرباح على قوة الآي-فون في الصين والهند، وتأثير الذكاء الاصطناعي، وخيارات مواجهة ارتفاع أسعار الذاكرة دون تغيير في أسعار المنتجات. وأكدت أبل زيادة حصتها السوقية واستثماراتها في الولايات المتحدة بـ 600 مليار دولار. هذه النتائج تعكس قوة أبل في سوق الهواتف الناضجة، مدعومة بخدماتها ذات هوامش الربح العالية.
التحديات والتوقعات
تواجه أبل قيوداً في التوريد بسبب تقنيات الشرائح بدقة تصنيع 3 نانومتر وارتفاع أسعار الذاكرة، مما يؤثر على هامش الربح في الربع القادم، لكنها تتوقع في الإيرادات يتراوح بين 13% و16% للربع الثاني من عام 2026. وتضع أبل نصب عينيها حالياً على تعزيز تقنيات الذكاء الاصطناعي ودمجها بعمق في منظومة منتجاتها. حيث أعلنت شراكة مع جوجل لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي لسيري، مع التركيز على الخصوصية، مما أدى إلى ارتفاع سعر السهم بنسبة من 1% إلى 2% بعد الإعلان.
وأكد تيم كوك أن الشركة تتخذ إجراءات استباقية لإدارة قيود التوريد، مشدداً على أن النجاح في الصين والهند يعد ركيزة أساسية لاستراتيجية النمو الحالية.
المخاطر المحتملة
رغم النجاح المبهر الذي حققته أبل في الربع الأول من 2026، إلا أنها تواجه مخاطر محتملة قد تعيق مسيرتها المستقبلية. أبرزها قيود سلاسل التوريد، مثل نقص المكونات الدقيقة كالشرائح المتقدمة بدقة تصنيع 3 نانومتر وارتفاع أسعار الذاكرة، مما قد يحد من الإنتاج ويؤثر على هامش الربح.
كما يشكل تشبع الأسواق المتقدمة تحدياً، حيث يقلل من فرص النمو السريع في مبيعات الأجهزة الأساسية، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية العالمية مثل تقلبات العملات والتضخم.
بالإضافة إلى ذلك، هناك تحديات تنظيمية من التحقيقات والقوانين الجديدة في الصين وأوروبا، التي قد تحد من استراتيجية أبل.
المصدر:



تعليق واحد