ما الفرق بين الآي-فون الأمريكي والأوروبي

تتربع شركة آبل على عرش التكنولوجيا كعلامة تجارية عالمية، حيث تصدر أجهزتها المتطورة للمستهلكين في شتى بقاع الأرض. ورغم هيمنتها على صناعة الهواتف الذكية، فإن شعار “صُمم في كاليفورنيا” لا يعني بالضرورة أن جميع هواتف الآي-فون متطابقة في كل مكان. عند المقارنة بين النسخ الأمريكية وتلك الموجهة للاتحاد الأوروبي، نجد اختلافات جذرية تتجاوز مجرد الشكل الخارجي، لتشمل العتاد الداخلي، ودعم شرائح الاتصال، وحتى البرمجيات. وفيما يلي نظرة متعمقة على أبرز هذه الاختلافات.

من موقع فون إسلام: هاتفان ذكيان مع عرض أيقونات التطبيقات: يظهر على اليسار الآي-فون الأمريكي أمام علم الولايات المتحدة، بينما يظهر على اليمين الآي-فون الأوروبي أمام علم الاتحاد الأوروبي، مع إبراز الفرق بين الآيفون مع العديد من أيقونات التطبيقات المحاطة بدائرة.


تقنيات الجيل الخامس 5G والهوائيات

من موقع فون إسلام: رسم تخطيطي فوق منظر جوي لمدينة يُظهر نطاقات شبكات لاسلكية مختلفة: 5G mmWave 5G (الأصغر)، و 6GHz الفرعية (متوسط)، و 4G LTE (الأكبر)، مع تسليط الضوء على الفرق بين الآي-فون الأوروبي والآي-فون الأمريكي في التغطية.

يكمن الفرق التقني الأبرز في نوعية تقنية الجيل الخامس المدعومة.

النسخة الأمريكية: تدعم تقنية “الموجات المليمترية mmWave 5G”. توفر هذه التقنية سرعات فائقة جدًا لكنها تغطي نطاقًا جغرافيًا قصيرًا، وتعتمد عليها شركات الاتصالات الأمريكية الكبرى مثل AT&T وVerizon في المناطق المكتظة والملاعب. يمكنك تمييز الآي-فون الأمريكي بصريًا بوجود “نافذة” صغيرة أو شريط هوائي إضافي على جانب الهاتف “غالبًا الجهة اليمنى” مخصص لاستقبال هذه الموجات.

النسخة الأوروبية: تعتمد غالبًا على ترددات “ما دون 6 جيجاهرتز Sub-6GHz”. ورغم أن سرعتها القصوى أقل من الموجات المليمترية، إلا أنها توفر تغطية أوسع بكثير واختراقًا أفضل للجدران. يعود سبب هذا التباين إلى ارتفاع تكلفة البنية التحتية للموجات المليمترية ومحدودية انتشارها خارج الولايات المتحدة.


شريحة الاتصال SIM

من موقع فون إسلام: يظهر هاتفان ذكيان برتقاليان: أحدهما مكتوب عليه "الآي-فون الأمريكي eSIM" بدون شريحة SIM، والآخر "الآي-فون الأوروبي SIM / شريحتي SIM مزدوجة" يتميز بفتحة مرئية لبطاقة SIM، و"الآي-فون الأوروبي SIM / شريحتي SIM".

تختلف فلسفة آبل في التعامل مع شرائح الاتصال بين القارتين بشكل ملحوظ:

في الولايات المتحدة: اتخذت آبل خطوة جريئة بإلغاء منفذ الشريحة التقليدية تمامًا في الطرازات الحديثة مثل آي-فون 17، حيث تعتمد الهواتف حصريًا على الشريحة الإلكترونية eSIM. ورغم مزاياها، قد يجد البعض صعوبة في التأقلم مع غياب الشريحة الملموسة.

في أوروبا: لا تزال المرونة هي السائدة. تحتفظ الهواتف الأوروبية بمنفذ لشريحة Nano-SIM التقليدية بالإضافة إلى دعم الشريحة الإلكترونية المدمجة. هذا الخيار المزدوج يُعد ميزة جوهرية للمسافرين الذين يفضلون شراء شرائح محلية بسهولة عند التنقل بين الدول.


المعايير التنظيمية وتجربة الاستخدام

من موقع فون إسلام: صورة مقرّبة لحواف جهازين إلكترونيين مستطيلين جنباً إلى جنب، أحدهما أسود والآخر أزرق داكن, مع تسليط الضوء على الفرق بين الآي-فون الأمريكي والآي-فون الأوروبي مع رموز تنظيمية مرئية على الجهاز الأسود.

تخضع الهواتف المباعة في الاتحاد الأوروبي لمعايير صارمة تنعكس على الجهاز وتجربة المستخدم:

علامة CE: يجب أن تحمل الهواتف علامة المطابقة الأوروبية CE، مما يضمن امتثال الجهاز لمعايير الصحة والسلامة والبيئة في الاتحاد الأوروبي.

قيود الصوت: غالبًا ما تلتزم النسخ الأوروبية بقيود صارمة على مستوى الصوت الأقصى عبر سماعات الهيدفون لحماية السمع، مع وجود تحذيرات بصرية عند تجاوز الحد المسموح، وهو أمر قد لا يكون مفروضًا بنفس الصرامة في النسخ الأمريكية التي قد تصل لمستويات صوت أعلى.


قانون الأسواق الرقمية DMA

من موقع فون إسلام: يدٌ تحمل هاتفًا ذكيًا يشبه الآي فون الأوروبي - يعرض أيقونات تطبيقات وإشعارًا; نجوم صفراء في دائرة على حقل أزرق، تشبه علم الاتحاد الأوروبي، تستحضر الفرق بين الآي-فون الأمريكي والآي-فون الأوروبي.

لعل الاختلاف الأعمق حاليًا ليس في “العتاد” بل في “النظام”، وذلك بفضل قانون الأسواق الرقمية DMA الذي فرضه الاتحاد الأوروبي:

طرق الدفع البديلة: أُجبرت آبل على السماح بخيارات دفع بديلة خارج “متجر التطبيقات”، مما غير الطريقة التقليدية لشراء التطبيقات والاشتراكات، مع فرض ضمانات إضافية لحماية المستهلك الأوروبي.

حرية اختيار المتصفح: بدءًا من تحديث iOS 17.4، لم يعد “سفاري” هو الخيار الافتراضي الإجباري. تظهر للمستخدمين في أوروبا شاشة تتيح لهم اختيار متصفحهم المفضل عند تشغيل الهاتف لأول مرة.

متاجر تطبيقات خارجية: كسر القانون احتكار “متجر التطبيقات”، حيث أصبح بإمكان المستخدمين الأوروبيين تحميل تطبيقات من متاجر خارجية أو عبر التحميل المباشر Sideloading، وهي حرية لا تزال غير متاحة للمستخدم الأمريكي.

ملاحظة إضافية: أثرت هذه القوانين أيضًا على ميزات الذكاء الاصطناعي، حيث شهدت تأخيرًا في الطرح داخل الاتحاد الأوروبي مقارنة بالولايات المتحدة بسبب المخاوف التنظيمية، مما خلق فجوة زمنية في تجربة المزايا الذكية بين المنطقتين.


الضمان وحماية المستهلك

من موقع فون إسلام: تم وضع جهازي آيفون في صندوقين، أحدهما برتقالي والآخر أسود، على سطح من الورق المقوى البني، مما يوضح الفرق بين الآيفون الأوروبي والآي فون الأمريكي.

أخيرًا، يتمتع المستهلك الأوروبي بمظلة حماية قانونية أوسع:

في أوروبا: يُلزم القانون جميع البائعين بما في ذلك آبل بتقديم ضمان قانوني لمدة عامين كحد أدنى يغطي العيوب المصنعية وعدم مطابقة المواصفات.

في أمريكا: غالبًا ما يكتفي الضمان المرفق مع الجهاز بمدة عام واحد محدود، ما لم يقم المستخدم بشراء خطط حماية إضافية.


بينما يظل الآي-فون هو نفس الجهاز الأنيق والقوي في أي مكان، فإن مكان الشراء يحدد ميزات جوهرية قد تؤثر على تجربتك اليومية. سواء كنت تفضل سرعة الـ 5G الفائقة في النسخة الأمريكية، أو مرونة شريحة الاتصال والحماية القانونية الممتدة في النسخة الأوروبية، فإن فهم هذه الفروقات يضمن لك اختيار الجهاز الأنسب لاحتياجاتك.

لو أتيحت لك الفرصة لاختيار نسختك القادمة، هل ستفضل النسخة الأمريكية للحصول على أقصى سرعة لشبكات 5G، أم ستختار النسخة الأوروبية للاستفادة من مرونتها؟ شاركنا رأيك في التعليقات.

المصدر:

slashgear

3 تعليق

comments user
فارس الجنابي

إذا كانت هذه الفروقات بين اوربا واميركا هذا يعني ان المصدر لدول الخليج والشرق الأوسط هو مخلفات رديئه جدا وهذا هو سبب عدم اشتغال كثير من المواصفات في الاجهزه المشترات من أسواق الشرق الأوسط ودول الخليج وهذا تقع مسؤوليته على شركة ابل نفسها حيث كان عليها ان توضح على كل فيئه المواصفات الناقصه للاجهزه المصدره إلى دول الخليج أو الشرق الأوسط وكيف يستدل عليها من يشتري من هذه الأسواق والباعه عليهم ان يوضحوا للمشتري ان هذا النوع مجهز للشرق الأوسط ودول الخليج ويفهموه انه من النوع الردئ حتى لا يقع بالفخ وهذا ما حصل لدي هاتف 16 pro max لا يسجل الكلام رغم اني اضع المنطقه الولايات المتحده واللغه كذلك علما ان اعدادات الهاتف موجود يؤشر تسجيل المكالمات والمفتاح اون لكن لا تظهر الاشاره في الواجهه التي تدل على التسجيل ولا يظهر تسجيل في الملاحظات وهذا غش واضح من قبل شركة ابل ويجب أن يقام عليها دعاوي بالغش وعدم إظهار علامات للمستهلك ترشده على ان هذا النوع به نواقص عديده لانه مجهز لدول العالم الثالث وحاليا هاتفي لا يسجل المكالمات رغم وضع المنطقه واللغه أميركا فكيف اعالج ذلك هاتفي حديث بعده بالضمان

1
2
comments user
Ahmad

والأجهزة المباعة في الشرق الأوسط (السعودية) أي نسخة ؟

comments user
ضيف الله

أختار النسخة الأمريكية إن شاء الله

اترك رد

نحن لا نتحمل أي مسؤولية لأية اساءة في استعمال المعلومات المذكورة أعلاه. آي-فون إسلام لا ينتمي ولا يمثل شركة آبل. اي-فون و آبل واسم اي منتج آخر، واسماء الخدمات أو الشعارات المشار اليها هنا هي علامات تجارية او علامات تجارية مسجلة للابل كمبيوتر

العربية简体中文NederlandsEnglishFilipinoFrançaisDeutschΕλληνικάहिन्दीBahasa IndonesiaItaliano日本語한국어كوردی‎فارسیPolskiPortuguêsРусскийEspañolTürkçeУкраїнськаاردوTiếng Việt