عندما أعلنت آبل عن جهاز ماك بوك نيو (MacBook Neo) بسعر يبدأ من 599 دولاراً فقط، أو 499 دولاراً لطلاب الجامعات، ساد اعتقاد بأن الشركة ربما تكون قد تخلت عن معاييرها العالية في التصميم لخفض التكلفة. لكن آبل خرجت لتؤكد بلهجة واثقة أنها لم تقدم أي تنازلات على الإطلاق فيما يتعلق بالشكل الخارجي وجودة التصنيع، لتقدم لنا جهازاً اقتصادياً بلمسة فاخرة.

الألمنيوم بدلاً من البلاستيك: لا أنصاف حلول
في مقابلة حديثة مع مجلة Dezeen المتخصصة في التصميم، صرحت مولي أندرسون، نائبة رئيس قسم التصميم الصناعي في آبل، بأن الحفاظ على هوية الماك بوك كان أمراً مقدساً. وقالت بوضوح: إنه بلا شك ماك بوك، ولم نقدم أي تنازلات في التصميم، وهذا أمر مهم للغاية بالنسبة لنا. الجهاز ليس مجرد إعادة تدوير لتصاميم قديمة، بل هو بداية من الصفر.

أهم نقطة أكدت عليها أندرسون هي خامة التصنيع؛ فجهاز ماك بوك نيو مصنوع بالكامل من الألمنيوم الفاخر وليس البلاستيك كما كان يتوقع البعض في هذه الفئة السعرية. آبل أرادت أن يشعر المستخدم بالفخامة فور لمسه للجهاز، مشيرة إلى أنهم لم يستخدموا مواد رخيصة، بل اعتمدوا على الألمنيوم المذهل الذي تشتهر به الشركة.
شخصية فريدة في عائلة الماك
يأتي ماك بوك نيو بألوان حيوية وجريئة مثل Blush (الوردي الخجول) وCitrus (الحمضي)، وهي خطوة تهدف لتمييزه عن عائلة الماك بوك Air والماك بوك برو. آبل تريد للجهاز أن يكون فرداً من العائلة ولكن بشخصية مستقلة تناسب جيل الشباب والطلاب الذين يبحثون عن التميز والعملية في آن واحد.

وعلى الرغم من المظهر الفاخر، إلا أن عالم التقنية لا يخلو من المقايضات. فبينما حافظت آبل على المظهر الخارجي، كان عليها اتخاذ قرارات صعبة في المواصفات الداخلية لتصل إلى هذا السعر المنافس. الجهاز يأتي بذاكرة عشوائية (RAM) سعة 8 جيجابايت فقط، وزر بصمة الإصبع (Touch ID) محصور في الموديل الذي يبلغ سعره 699 دولاراً.
أين تكمن التنازلات الحقيقية؟
إذا كنت تتساءل كيف وصل السعر إلى 599 دولاراً، فالإجابة تكمن في التفاصيل التقنية. الجهاز يفتقد لمنفذ MagSafe الشهير للشحن، كما أن أحد منافذ USB-C محدود بسرعات USB 2 القديمة (480 ميجابت/ثانية). بالإضافة إلى ذلك، تخلت آبل عن إضاءة لوحة المفاتيح الخلفية في هذا الموديل، وهي ميزة قد يفتقدها الكثيرون عند العمل في ظروف إضاءة خافتة.
ومع ذلك، يظل ماك بوك نيو خياراً جذاباً جداً للطلاب والمستخدمين الذين تقتصر مهامهم على تصفح الويب، وتحرير المستندات، والمهام اليومية البسيطة. خاصة وأنه يعمل بمعالج A18 برو القوي (وهو أول ماك يعمل بمعالج آي-فون)، مما يجعله قادراً على التعامل مع الذكاء الاصطناعي والمهام اليومية بسلاسة مذهلة مقارنة بالمنافسين في نفس الفئة.
المصدر:



2 تعليق