كلنا نسعى خلف ذلك الحلم الوردي: بطارية تدوم للأبد. فنحن نقتني هواتف محمولة لنستخدمها في ذهابنا وإيابنا، وكلما طالت المدة بين الشحنة والأخرى، زادت قيمة الجهاز في أعيننا. لكن، ومهما بلغت سعة بطاريتك، ستأتي تلك اللحظة المحتومة التي تصل فيها النسبة إلى صفر بالمئة. المشكلة الحقيقية ليست في نفاد الشحن، بل في الكابوس الذي يواجهه بعض مستخدمي آي-فون 17 حالياً؛ حيث يرفض الجهاز العودة للحياة تماماً، حتى بعد توصيله بالشاحن لفترات طويلة.

شاشة سوداء صامتة لا تستجيب
بدأت القصة تخرج للعلن عندما شارك المحرر التقني بنيامين مايو تجربته المثيرة للإحباط مع هاتف آي-فون 17 Air الجديد. يروي مايو أن بطارية هاتفه فرغت تماماً، فقام بتوصيله بالطاقة متوقعاً ظهور شعار آبل المعتاد في غضون ثوانٍ. ولكن، لم يحدث شيء. مرت الدقائق والجهاز لا يزال مجرد قطعة من الزجاج والمعدن لا تبدي أي رد فعل، وكأنه لم يتصل بالشاحن قط.

مايو لم يقف مكتوف الأيدي، بل حاول إجراء عملية “إعادة التشغيل القسري” (Hardware Reset) عبر الضغط السريع على زر رفع الصوت، ثم خفض الصوت، ثم الاستمرار في الضغط على زر التشغيل الجانبي. هذه الحركة السحرية التي تنقذ عادةً أجهزة الآي-فون من أعنف الأخطاء البرمجية، فشلت تماماً هذه المرة، وبقي الهاتف في سبات عميق لا يريد الاستيقاظ منه.
ليست حالة فردية.. المنتديات تشتعل
اتضح لاحقاً أن ما حدث مع مايو لم يكن مجرد سوء حظ شخصي. فبالبحث في منتديات الدعم الفني، ظهرت سلاسل من النقاشات الطويلة لمستخدمي طرازات آي-فون 17 المختلفة الذين يشتكون من نفس الظاهرة. أحد المواضيع سجل أكثر من 144 تعليقاً في وقت قصير، ومعظمها يؤكد وقوع المشكلة معهم أو مع أشخاص يعرفونهم. هذا الزخم يشير بوضوح إلى أن هناك خللاً ما يتربص ببطاريات الجيل الأحدث من هواتف آبل.

المثير للاهتمام أن بعض المستخدمين، مثلي تماماً، يستخدمون آي-فون 17 برو ماكس منذ إطلاقه ولم يواجهوا هذه المشكلة. ربما لأننا ببساطة لا نترك هواتفنا تصل لمرحلة الموت التام، أو ربما هي مشكلة مرتبطة بدفعات معينة. وعلى ذكر الشكوى، فأنا أعاني من بطء في Face ID مؤخراً، لكن هذا حديث آخر سنؤجله ليوم آخر!
كيف تعيد آي-فون 17 للحياة؟ حلول مبتكرة
لحسن الحظ، الابتكار البشري (أو اليأس أحياناً) قاد المستخدمين لبعض الحلول البديلة. الحل الأكثر غرابة ونجاحاً هو التخلي عن الشحن السلكي تماماً. اكتشف مايو أنه بمجرد وضع هاتف آي-فون 17 Air على شاحن MagSafe اللاسلكي، بدأ الجهاز بالاستجابة فوراً وعاد للعمل وكأن شيئاً لم يكن. يبدو أن دائرة الشحن اللاسلكي قادرة على “تنبيه” النظام بطريقة لا يستطيع الشحن السلكي القيام بها في هذه الحالة.

مستخدمون آخرون وجدوا ضالتهم في الصبر؛ حيث أفاد البعض أن ترك الهاتف متصلاً بالشاحن السلكي لمدة تتراوح بين 30 دقيقة إلى 3 ساعات كاملة دون انقطاع قد يؤدي في النهاية لظهور علامات الحياة. كما نجح البعض في إجبار الهاتف على الدخول في وضع DFU عبر توصيله بجهاز ماك أو حاسوب شخصي واتباع مزيج من ضغطات الأزرار، وهو ما قد يحفز الجهاز على الاستجابة للتيار الكهربائي.
المصدر:



اترك رد