قد يكون الآي-فون القابل للطي هو أكثر منتجات آبل انتظارًا منذ سنوات، لكن المفاجأة الحقيقية قد لا تكون في الشاشة التي تنطوي أو التصميم الجديد، وإنما في الاسم الذي سيحمله الجهاز عند ظهوره للمرة الأولى. وبينما استقرت معظم التسريبات خلال الأشهر الماضية على آي-فون ألترا، ظهرت مؤشرات جديدة تدفعنا إلى التشكيك في هذه الإسم. فهل ستفاجئنا آبل وتختار اسم مختلف تماما لهاتفها القابل للطي؟ الإجابة سنعرفها في هذا المقال.

الآي-فون القابل للطي

في البداية، كان الحديث عن الآي-فون القابل للطي يدور بشكل أساسي حول اسمين هما آي-فون فولد و آي-فون 18 فولد. بعدما تحولت فكرة إطلاق هاتف آبل القابل للطي من مجرد احتمال بعيد إلى مشروع باتت التقارير تتعامل معه بدرجة أكبر من الثقة، رغم أن آبل نفسها لم تؤكد وجود الجهاز حتى الآن.
لكن اسم آي-فون ألترا ظهر لاحقًا، وتحديدًا من حساب التسريبات الشهير ديجيتال تشات ستيشن في أبريل 2026. ولم يكن اسم Ultra جديدًا تمامًا على آبل، إذ سبق طرحه كبديل محتمل لطرز برو ماكس. ومع مرور الوقت، أصبح اسم ألترا هو الإسم الأكثر تداولًا في التقارير المتعلقة بالآي-فون القابل للطي. وحتى مارك جورمان من بلومبيرج أوضح مؤخرًا إن العاملين داخل آبل يطلقون على الجهاز اسم ألترا. لكن هناك تفصيلًا لافتًا في أحدث تقارير جورمان قد يغير الصورة بالكامل.
لماذا ألترا ليس الاسم النهائي؟
![]()
في نشرته الأخيرة Power On الصادرة يوم الأحد 23 أغسطس، تناول جورمان الهاتف القابل للطي بتفصيل واسع، لكنه تجنب استخدام اسم آي-فون ألترا طوال التقرير، واكتفى بالإشارة إليه باعتباره الآي-فون القابل للطي. وعلى ما يبدو فإن هذا الأمر مقصودًا، إذ يبدو أن جورمان، رغم معرفته بالاسم المستخدم داخل آبل، لايزال يتعامل معه على أنه ليس الاسم النهائي للجهاز.
وهناك سبب آخر يجعل تسمية الآي-فون القابل للطي بآي-فون ألترا غير مثالية. فالتقارير تشير إلى أن الهاتف القابل للطي قد يأتي دون كاميرا تيلفوتو مقربة. وهو ما قد يجعل آي-فون 18 برو يتفوق عليه في هذه النقطة تحديدًا، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى ملاءمة اسم يفترض عادةً أن الطراز يحمل معه مجموعة متكاملة من المزايا المتقدمة.
وهنا يظهر اختلاف واضح عند مقارنة الهاتف بساعة آبل ووتش ألترا، حيث جاءت الساعة مزودة بما توفره النسخة العادية، إلى جانب مجموعة إضافية من القدرات والمزايا التي تبرر موقعها كإصدار أكثر قوة. لذلك، إذا لم يقدم آي-فون القابل للطي تفوقًا شاملًا على طراز برو، فقد لا يكون اسم Ultra هو الاختيار الأكثر انسجامًا مع فلسفة آبل في تسمية منتجاتها.
ماذا عن iPhone Duo و Flip و Flex؟

ظهرت عدة أسماء أخرى خلال فترة التسريبات، من بينها آي-فون Duo، لكنه قد يعطي انطباعًا بوجود شاشتين منفصلتين أكثر من كونه هاتفًا قابلًا للطي. كما أنها تعيد إلى الأذهان تجربة مايكروسوفت السابقة مع الأجهزة التي اعتمدت تصميم الشاشتين، وهو ما يجعل الاسم أقل ملاءمة لطبيعة هاتف آبل المنتظر.
أما آي-فون Flip فيبدو أقل احتمالًا، لأن التوقعات الحالية تتحدث عن هاتف قابل للطي بحجم أكبر ينفتح إلى شاشة واسعة، وليس هاتفًا تقليدي ينطوي إلى نصفين.
كما ظهر أيضا اسم آي-فون Flex ضمن التكهنات، لكنه أيضًا لا يبدو أنه التسمية التي قد تستقر عليها آبل في النهاية.
هل يكون آي-فون 18 برو فولد؟

إذا كان الهاتف سيأتي ضمن الفئة العليا، فقد يكون من المنطقي استخدام اسم برو، خصوصًا أن آبل تعتمد هذه التسمية حاليًا لهواتفها الأعلى في المواصفات. وفي المقابل، يشير اسم ماكس إلى الحجم فقط، ما يترك مساحة أمام آبل لإضافة طراز برو جديد بفكرة مختلفة.
وهنا يظهر اسم آي-فون 18 برو فولد كاحتمال أكثر منطقية، خاصة أن جوجل تستخدم بالفعل تسمية مشابهة مع هاتفها القابل للطي Pixel 11 Pro Fold.
لكن حتى هذا الاسم لا يبدو محسومًا، لأن آبل لا تميل عادةً إلى تسمية منتجاتها بشكل حرفي ومباشر. فالشركة لم تطلق على ماك بوك Air مثلًا اسم MacBook Light أو MacBook Thin، كما أنها تعتمد مجموعة من الأسماء التي أعادت استخدامها عبر أجيال مختلفة، مثل Air وبرو وميني وبلس.
الاسم النهائي لا يزال مجهولًا

رغم أن اسم ألترا يبدو مستخدمًا داخل آبل للإشارة إلى الهاتف القابل للطي، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة أنه الاسم الذي سيصل إلى المتاجر. وحتى جورمان نفسه ترك الباب مفتوحًا للتكهنات. وهذا يعني أن القرار النهائي سيكون بيد فريق التسويق في آبل، وليس بالضرورة الاسم الداخلي الذي يستخدمه الموظفون خلال تطوير الجهاز.
وجهة نظر

بالنظر إلى كل هذه المعطيات، أستبعد شخصيًا أن يكون آي-فون ألترا هو الاسم النهائي، رغم أنه التسمية الأكثر تداولًا حاليًا داخل وخارج آبل. وفي رأيي، فإن آي-فون 18 برو فولد يبدو احتمالًا أكثر منطقية. فهو يحافظ على اسم برو الذي اعتادت آبل استخدامه مع أجهزتها الأعلى فئة، وفي الوقت نفسه يوضح طبيعة الهاتف القابل للطي دون الحاجة إلى ابتكار تسمية جديدة بالكامل. ومع ذلك، تظل هذه مجرد قراءة شخصية وليست معلومة مؤكدة، لأن آبل قد تفاجئ الجميع باسم مختلف تمامًا، وهو ما يجعل لحظة الكشف الرسمي عن الهاتف واحدة من أكثر اللحظات المنتظرة لمستخدمي وعشاق الآي-فون.
المصدر:



6 تعليق