بدأت حقبة جديدة في تاريخ آبل بعد تحديث رسمي وهادئ لصفحة القيادة التنفيذية للشركة، ليعتلي جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي رسمياً خلفاً لتيم كوك، الذي ودّع موقعه التنفيذي لينتقل إلى مقعد رئيس مجلس الإدارة التنفيذي. هذه التغييرات الكبرى لم تتوقف عند القمة فقط، بل ترافقت مع إعادة ترتيب واسعة لعدد من المناصب القيادية الحساسة وخروج شخصيات مخضرمة من دائرة الضوء المباشر.

تيرنوس على قمة الهرم وإعادة تشكيل الفريق التنفيذي

مع صعود جون تيرنوس إلى قيادة الشركة، ترك منصبه السابق كنائب أول لرئيس هندسة العتاد شاغراً، وهو ما حسمته آبل سريعاً بتعيين المخضرم جوني سروجي رئيساً تنفيذياً لقطاع العتاد بالكامل (Chief Hardware Officer)، ليدمج تحت مظلته قيادة تقنيات العتاد وهندسته، في خطوة تعزز تركيز آبل على تكامل معالجاتها مع التصاميم المستقبلية لأجهزتها.
كما شملت التحديثات خروج كاثرين آدامز، المسؤولة السابقة عن الشؤون الحكومية والمستشارة العامة، بعد إعلان تقاعدها، لتنتقل مهامها بالكامل إلى جينيفر نيوستيد القادمة سابقاً من شركة ميتا، حيث أصبحت مسؤولة عن الشؤون القانونية والسياسات الحكومية لآبل على مستوى العالم في ظل التحديات التنظيمية المتزايدة.
تيم كوك رئيساً لمجلس الإدارة وتجديد شامل لصفحة القيادة

لم يغادر تيم كوك المشهد بالكامل، بل انتقل إلى مقعد رئيس مجلس الإدارة التنفيذي (Executive Chair)، فيما تحول رئيس المجلس السابق آرثر ليفينسون إلى منصب المدير المستقل الرئيسي. واحتفالاً بهذا الانتقال، قامت آبل بتحديث قسم مجلس الإدارة على موقعها ليضم صوراً شخصية رسمية لجميع الأعضاء لأول مرة بعد أن كان مجرد قائمة أسماء نصية.

تشير التوقعات إلى أن دور كوك كرئيس تنفيذي للمجلس سيبقيه منخرطاً في ملفات استراتيجية كبرى، لا سيما المفاوضات الجيوسياسية والتواصل مع صانعي القرار حول العالم، مما يمنح جون تيرنوس مساحة كافية للتركيز على الجانب الهندسي وابتكار المنتجات الجديدة داخل أروقة آبل بارك.
فيل شيلر يبتعد عن إدارة متجر التطبيقات والمؤتمرات

التطور اللافت الآخر تمثل في تقليص فيل شيلر، الحاصل على لقب زميل آبل (Apple Fellow)، لمسؤولياته اليومية بهدوء؛ حيث تخلى عن إدارة متجر التطبيقات App Store وتنظيم مؤتمرات آبل الصحفية. شيلر الذي تقاعد تدريجياً منذ عام 2020 كان لا يزال يحتفظ بهذه الملفات الحساسة تقديراً لخبرته الطويلة التي امتدت لعقود.

ومع تراجع شيلر، تعود مسؤولية متجر التطبيقات مباشرة إلى إيدي كيو، نائب الرئيس الأول للخدمات، ليعيد المتجر إلى مظلته السابقة التي أدارها بين عامي 2011 و2015. وسيواصل كارسون أوليفر إدارة أعمال المتجر تحت إشراف كيو المباشر، بينما تتابع آن تاي ملف متاجر التطبيقات البديلة التابعة لأوليفر.
أما مؤتمرات آبل الشهيرة وفعاليات الكشف عن المنتجات، فقد انتقلت إدارتها بالكامل إلى فريق العلاقات العامة والاتصالات بقيادة كريستين هوجيت كوايل، لتتولى نولا وينشتاين الإشراف التنفيذي على الأحداث القادمة.
المصدر:



3 تعليق