ساعة آبل الجيل 12 قد تضيف التتبع المستمر لنبضات القلب مع عودة السيراميك

بينما تتوجه كافة الأنظار وتتركز الأضواء نحو جهاز الآي-فون القابل للطي الذي يُتوقع أن تكشف عنه آبل قريباً، ظلت الأنباء المحيطة بساعة آبل الجيل 12 هادئة إلى حد بعيد. تشير الدلائل إلى أن التحديث القادم سيكون تدريجياً في معظمه، إلا أن تسريبات جديدة وموثوقة من مارك جورمان عبر نشرته الإخبارية في بلومبرغ تكشف عن نية آبل تقديم ترقية صحية تبدو متواضعة في ظاهرها، لكنها في الواقع جوهرية للغاية وتمس الحياة اليومية لكل مستخدم.

مستشعر نبضات القلب في ساعة آبل


التتبع المستمر للنبض: ترقية انتظرناها طويلاً

منذ ولادة ساعة آبل قبل اثني عشر عاماً، كانت عملية قياس نبضات القلب تعمل بكامل طاقتها فقط عندما تبدأ تمريناً رياضياً، أو حين تفتح تطبيق نبضات القلب يدوياً للتأكد من وضعك الحالي. وفيما عدا ذلك، تكتفي الساعة بأخذ قراءات عشوائية ومتقطعة على فترات متباعدة طوال اليوم للحفاظ على عمر البطارية. ولكن يبدو أن هذا النهج على وشك التغيير، إذ تفيد المعلومات بأن آبل تختبر تفعيل المراقبة المستمرة لنبضات القلب دون توقف، وكأن وضع التتبع الرياضي يعمل في الخلفية طوال الوقت.

من موقع فون إسلام: شخص يتفقد ساعة ذكية تعرض تنبيهًا متعلقًا بالقلب نصه: «احتمال ارتفاع ضغط الدم».

هذه الخطوة ليست مجرد استعراض تقني، بل إنها تقدم فائدة طبية بالغة الأهمية؛ فالرصد المستمر يسهم بشكل حاسم في كشف الاضطرابات الدقيقة مثل الرجفان الأذيني (Atrial Fibrillation) ومتابعة منحنى التعافي الرياضي لفترات أطول بعد انتهاء التمارين. ورغم أن هذه الميزة قد تعني ضغطاً إضافياً على البطارية، إلا أن التقارير تشير إلى إمكانية ترقية مستشعر النبضات البصري إلى جيل رابع جديد كلياً، ليتعامل مع هذا العبء بكفاءة أعلى.

تاريخياً، لم تقم آبل بترقية مستشعراتها إلا لدعم ميزات كبرى؛ فالجيل الأول استمر حتى الجيل 3، ثم قدم الجيل الثاني في ساعة Series 4 ميزة التخطيط الكهربائي للقلب ECG، وتبعه الجيل الثالث في Series 6 لتفعيل قياس أكسجين الدم، وصولاً إلى تنبيهات ارتفاع ضغط الدم في ساعة آبل الجيل 11. كما يُتوقع أن تتزود ساعة آبل 12 بشريحة معالجة داخلية مطورة بحق تتجاوز مجرد إعادة تسمية المعالجات السابقة، وهو ما يتطابق مع دورة آبل المعتادة لتطوير معالجات الساعات كل أربعة أعوام تقريباً.


عودة السيراميك: هل نشهد بعثاً لنسخ Edition الفاخرة؟

هيكل السيراميك في ساعات آبل

من جهة التصميم، يُتوقع أن تحتفظ ساعة آبل الجيل 12 بالمظهر الخارجي المتطابق مع الجيل 11 دون تعديلات ثورية، ولكن المفاجأة الأبرز تكمن في المواد المستخدمة، حيث تشير التسريبات إلى احتمالية عودة خامة السيراميك الفاخرة التي افتقدناها منذ إطلاق ساعة آبل الجيل 5 في عام 2019. وتفيد المصادر بأن آبل قامت باختبار السيراميك الأبيض والرمادي الداكن لموديلات هذا العام تحت اسم رمزي داخلي هو iceman.

تاريخ السيراميك مع آبل يحمل طابعاً خاصاً؛ فقد ظهر للمرة الأولى كبديل منطقي للذهب عيار 18 قيراطاً في طرازات Apple Watch Edition مع الجيل الثاني باللون الأبيض، ثم اتسع ليشمل اللون الرمادي مع الجيل الثالث، قبل أن تقتصر عليه آبل مجدداً في الجيل الخامس بالتزامن مع إطلاق نماذج التيتانيوم الأولى. ومع إلغاء علامة Edition لاحقاً وإحلال التيتانيوم كبديل للفولاذ المقاوم للصدأ في الجيل 10، لا يزال من غير المعروف ما إذا كان السيراميك سيعود تحت مظلة علامة فاخرة مستقلة أم سيكون مجرد خيار إضافي إلى جانب التيتانيوم والألومنيوم.

أما بالنسبة للراغبين في رؤية تغييرات جذرية في الشكل العام وحجم الشاشة، فإن جورمان يؤكد أن إعادة التصميم الكبرى قد تم تأجيلها على الأرجح إلى ساعة آبل الجيل 13 في العام القادم، أو ربما تتأخر أكثر حتى حلول عام 2028، مما يجعل الجيل 12 القادم تحديثاً موجهاً لمن يبحث عن الدقة الصحية المتواصلة والأناقة الكلاسيكية لمواد التصنيع.

هل ترى أن التتبع المستمر للقلب ميزة تستحق التضحية بجزء من عمر البطارية، أم تفضل النمط الحالي؟

المصدر:

idropnews.com

اترك رد