مراجعات ماك بوك برو بشاشة PROLED XDR: هل شاشة اللمس تستحق هذا السعر؟

وصلت المراجعات الأولى لأجهزة ماك بوك برو الجديدة بمقاسي 14 و16 بوصة المزودة بشاشات PROLED XDR المتطورة، لتجيب عن التساؤل الأبرز الذي يشغل المهتمين: هل تستحق شاشة اللمس كل هذه الضجة وفارق السعر، أم أنها مجرد ميزة جانبية في جهاز متكامل؟ الحاسوب الجديد الذي يبدأ بسعر 2,899 دولاراً لطراز 14 بوصة و3,399 دولاراً لطراز 16 بوصة، لا يقدم اللمس فحسب، بل يحمل معه نقلة نوعية في جودة العرض عبر لوحات Tandem OLED، وتصميماً محدثاً يستبدل النوتش بالجزيرة التفاعلية، مع عودة ميزة تاريخية لطالما عشقها مستخدمو أجهزة الماك.

من موقع فون إسلام: تجمّع مجموعة من الأشخاص حول طاولة، وكانوا يتفاعلون مع عدة أجهزة كمبيوتر محمولة من طراز MacBook Pro مفتوحة.


شاشة اللمس في الماك: مفيدة أحياناً ولكنها ليست ثورية

من موقع فون إسلام: يستخدم شخص يرتدي سماعات أذن لاسلكية إصبعه للتفاعل مع شاشة جهاز MacBook Pro التي تعرض شفرة برمجية ورسمة ثلاثية الأبعاد.

أجمعت معظم المراجعات التقنية على أن شاشة اللمس في جهاز ماك بوك برو لم تُحدث انقلاباً جذرياً في أسلوب العمل اليومي. ديفيد بيرس من موقع The Verge أوضح أن اللمس لا يُغير تجربة الحاسوب المحمول بشكل جوهري، لكنه أقرّ بوجود لحظات عملية تتفوق فيها الشاشة اللمسية على لوحة التتبع (Trackpad)؛ فعلى سبيل المثال، يعد التكبير والتصغير بإصبعين مباشرة على الشاشة أثناء تحرير الصور أسهل بكثير من النقر والسحب، كما أن لمس الشاشة لإيقاف تشغيل الفيديو أسرع من تحريك الفأرة، بالإضافة إلى سهولة تصفح المحتوى مع شخص آخر يشاركك الشاشة.

لكن التجربة لم تخلُ من قيود محبطة؛ إذ انتقد بيرس غياب لوحة مفاتيح افتراضية تظهر عند النقر داخل حقول النصوص، وعدم ظهور خيارات النسخ واللصق وتحديد النصوص المعروفة في الشاشات اللمسية، فضلاً عن غياب دعم قلم آبل تماماً، وهو ما يُبدد آمال المصممين في تحويل شاشة الماك إلى لوحة رسم رقمية.

من جانبه، أشار كايل بار من موقع Gizmodo إلى أن شاشة اللمس تُثبت فائدتها الحقيقية عند استخدام ميزة انعكاس الآي-فون (iPhone Mirroring)؛ حيث يصبح التحكم في الهاتف المعروض أكثر تلقائية عبر السحب من أسفل الشاشة للعودة للرئيسية كما تفعل على هاتفك الحقيقي، وإن كانت الاستجابة أقل سرعة بقليل من الآي-فون الفعلي، معتبراً أن آبل مهدت لهذه الخطوة منذ فترة مع تزايد المزايا المشتركة بين النظامين.

في المقابل، اعترف لوك لارسن من مجلة WIRED بأنه كان ينسى وجود شاشة اللمس تماماً عند الانغماس في مهام العمل المكثفة؛ فاللمس لا يملك مكاناً جوهرياً في مسارات إنتاجيته المعتادة. ورغم أنه وجد متعة عفوية في إزاحة الإشعارات بإصبعه أو تصفح إنستغرام أثناء الاسترخاء، إلا أنه شدد على أن استخدام لوحة التتبع يظل الخيار الأسرع والأكثر راحة دون الحاجة لرفع اليد باستمرار نحو الشاشة.


شاشة Tandem OLED: البطل الحقيقي للترقية الجديدة

من موقع فون إسلام: مزارعان يستخدمان حاسوبين محمولين في حقل محاصيل.

إذا كانت شاشة اللمس قد أثارت انقساماً في الآراء، فإن شاشة PROLED XDR الجديدة حصدت إعجاباً بالإجماع؛ حيث انتقلت آبل إلى لوحات Tandem OLED المزدوجة التي تقدم قفزة نوعية مقارنة بشاشات mini-LED السابقة، مع سطوع يصل إلى 2,000 شمعة لمحتوى HDR ونسبة تباين لا متناهية بفضل إطفاء بكسلات اللون الأسود كلياً.

ووصف كريس ويلش من بلومبرغ الشاشة بأنها مذهلة بحق، مؤكداً أن قلقه المسبق بشأن تباين الإضاءة عبر الشاشة العملاقة بمقاس 16.3 بوصة تبدد فور التجربة؛ فالألوان فائقة الحيوية وزوايا الرؤية مثالية والنطاق اللوني أوسع بوضوح، وهو ما يمثل مكسباً كبيراً للمصورين المحترفين. كما عبّر تيموثي بيك ويرث من Mashable عن انبهاره بالشاشة قائلاً إنها تتفوق بجدارة، إذ تبرز أدق التفاصيل في مناطق الظلال وتمنح الصور عمقاً واقعياً مبهراً.


وداعاً للنوتش وعودة الشعار المضيء: تجديدات بصرية مرحب بها

من موقع فون إسلام: جهازي كمبيوتر محمول موضوعان أحدهما خلف الآخر، وتظهر على شاشتيهما أنماط تجريدية من خطوط ضوئية عمودية.

التغييرات الخارجية شملت أخيراً استبدال النوتش بالجزيرة التفاعلية (Dynamic Island) مع تقليص حواف الشاشة وتطوير المفصل لزيادة ثبات الشاشة أثناء النقر عليها بالأصابع. وأشاد جيسون سنيل من Six Colors بهذه الخطوة، مشيراً إلى أن نافذة Spotlight وذكاء سيري الاصطناعي ينبثقان الآن بسلاسة من الجزيرة، بالإضافة إلى إمكانية النقر عليها للتحكم في تشغيل الوسائط أو متابعة الأنشطة الحية المشتركة مع الآي-فون بدلاً من ملء شريط القوائم.

المفاجأة السارة التي لاقت ترحيباً كبيراً هي عودة شعار آبل المضيء على الغطاء الخارجي. ووفقاً لما كشفه تشانس ميلر من 9to5Mac، فإن الشعار يبدو كقطعة معدنية لامعة عند إغلاق الجهاز، لكنه يضيء عند فتحه وتتغير شدة توهجه بذكاء اعتماداً على سطوع الشاشة والإضاءة المحيطة، في استعادة موفقة لهوية أجهزة الماك الكلاسيكية.


الصوت والوزن والأداء: نظام تبريد جديد وجهير فاق التوقعات

مراجعة التصميم والوزن الخفيف لماك بوك برو

أعادت آبل هندسة الحواسب لتصبح أخف وزناً وأقل سماكة، مع تزويدها بنظام تبريد محدث وخيار تخزين ضخم يصل إلى 16 تيرابايت، مع الاحتفاظ بنفس معالجات M5 Pro وM5 Max المتاحة في الطرازات السابقة لتقديم مستويات الأداء العالية ذاتها. وأكد تشانس ميلر أن انخفاض وزن طراز 16 بوصة يظهر فور حمله، حيث أصبح مريحاً أثناء التنقل ولا يبدو ثقيلاً وضخماً كما في السابق.

نظام السماعات ومستوى الصوت في ماك بوك برو الجديد

على مستوى الصوتيات، أعادت آبل تصميم نظام السماعات الست ليقدم صوتاً جهيراً (Bass) أعمق بنسبة 50%. ورغم أن هذه الترقية جعلت الجهاز بيئة ترفيهية ممتازة لمشاهدة الأفلام والمسلسلات، إلا أن كريس ويلش من بلومبرغ وجد هذا التحسين مبالغاً فيه في بعض الأحيان؛ حيث أصبح الجهير طاغياً ومزعجاً أثناء الاستماع إلى البودكاست أو المقاطع الصوتية الحوارية على يوتيوب، مع صعوبة خفض الترددات العميقة لغياب إعدادات تخصيص سريعة في النظام.

بعد التعرف على آراء المراجعين، هل ترى شاشة اللمس إضافة ضرورية للماك أم تفضل الاعتماد على لوحة التتبع وتوفير فارق الترقية؟

المصدر:

macrumors.com

إرسال التعليق