ذكاء Anthropic الاصطناعي ينضم لآبل: مهمة البحث عن ثغرات آي-فون وماك

يبدو أن آبل قررت أن تجند “عبقرياً” جديداً في فريقها الأمني، ولكنه ليس بشرياً هذه المرة. فقد أعلنت شركة Anthropic مؤخراً عن مبادرة جديدة تحمل اسم “Project Glasswing”، تهدف إلى مساعدة عمالقة التقنية على اكتشاف الثغرات الأمنية وإصلاحها قبل أن يجدها المخربون. الفكرة بسيطة ومخيفة في آن واحد: استخدام نموذج ذكاء اصطناعي جديد يدعى Mythos Preview يتفوق على أمهر المبرمجين البشر في اصطياد نقاط الضعف البرمجية.

من موقع فون إسلام: جهاز كمبيوتر محمول وهاتف ذكي يعرضان رموزاً تحذيرية، مع وجود شعارات Apple وAndroid في الخلفية, تسليط الضوء على تهديدات الأمن السيبراني أو تنبيهات البرمجيات الخبيثة على الأجهزة الرقمية وأهمية أمن آبل والذكاء الاصطناعي في الحماية.


مشروع Glasswing: صائد الثغرات الذي لا ينام

مشروع Glasswing ليس مجرد تجربة تقنية، بل هو محاولة عاجلة لوضع قدرات الذكاء الاصطناعي في خدمة الدفاع بدلاً من الهجوم. ووفقاً لشركة Anthropic، فقد نجح نموذج Mythos Preview بالفعل في اكتشاف آلاف الثغرات من نوع “Zero-day” (الثغرات التي لا تعلم عنها الشركات شيئاً)، وهي ثغرات كانت موجودة في كل أنظمة التشغيل الرئيسية ومتصفحات الويب التي نستخدمها يومياً.

من موقع فون إسلام: خلفية سوداء مع نص أبيض مكتوب عليه "مشروع غلاسوينغ: تأمين البرمجيات الهامة لعصر الذكاء الاصطناعي"، في إشارة إلى أمن آبل والذكاء الاصطناعي، بجانب نمط هندسي يشبه شبكة الإنترنت يغطي صورة مجردة باهتة.

الذكاء الاصطناعي وصل الآن إلى مرحلة من الاحترافية في كتابة وقراءة الأكواد تجعله يتخطى قدرات البشر، ومع تسارع وتيرة التطور، أصبح من الضروري أن تمتلك الشركات الكبرى مثل آبل هذه الأدوات الدفاعية قبل أن يمتلكها المبتزون والمخترقون الذين لا يهتمون كثيراً بمعايير الأمان أو الخصوصية. وكأننا في سباق تسلح، ولكن الأسلحة هنا هي أسطر من الأكواد والمنطق البرمجي.


آبل والتحالف الأمني الكبير

آبل ليست وحدها في هذا النادي الحصري، فالوصول إلى نموذج Mythos Preview لن يكون متاحاً للعامة (حتى لا نجد ثغراتنا تباع في الأسواق)، بل سيقتصر على مجموعة مختارة من الشركاء. وتشمل القائمة، إلى جانب آبل، شركات مثل جوجل، ومايكروسوفت، وأمازون، ونفيديا. Anthropic كريمة جداً هنا، حيث خصصت ما يصل إلى 100 مليون دولار كائتمانات استخدام للشركاء، وبعد ذلك، سيتعين على آبل دفع الفواتير لاستمرار عمل هذا “المفتش الذكي”.

من موقع فون إسلام: تمتد يد آلية نحو متراصة مستقبلية مغطاة بالهيروغليفية تمزج بين أمن آبل والذكاء الاصطناعي مع نص "معاينة ميثوس: نموذج الذكاء الاصطناعي جيد جدًا بالنسبة لك" معروض في المنتصف.

ستستخدم آبل هذه التكنولوجيا لتعزيز أمان متصفح سفاري وأنظمتها المتعددة، بدءاً من نظام آي-فون ووصولاً إلى macOS و watchOS وحتى نظام نظارة visionOS. والهدف هو أن يقرأ الذكاء الاصطناعي ملايين الأسطر البرمجية في ثوانٍ، ليخبر المهندسين في كوبرتينو: “عذراً، لديكم ثغرة هنا قد تسمح للمتسللين بالدخول، يفضل إغلاقها الآن قبل فوات الأوان”. وبما أن الشائعات تتحدث عن نظام homeOS جديد، فمن الجيد أن يبدأ هذا النظام حياته تحت مراقبة ذكاء اصطناعي أمني صارم.

هل تعتقد أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي سيجعل أنظمة آبل “غير قابلة للاختراق” حقاً أم أن المخترقين سيجدون ذكاءً مضاداً؟

المصدر:

macrumors.com

اترك رد