لماذا ترفض آبل منحك بطارية تدوم لأيام في الآي-فون؟

في عالم الهواتف الذكية، كانت البطارية دائمًا هي نقطة الضعف التي لم يتم إيجاد حلول لها بالكامل. ولسنوات، ظلت سعة 5000 مللي أمبير سقفًا يصعب تجاوزه، مع تحسينات تدريجية بالكاد يشعر بها المستخدم. لكن فجأة، تغير المشهد. حيث ظهرت بطاريات السيليكون-كربون، وبدأت سعة البطارية تقفز بشكل غير مسبوق. هواتف مثل ون بلس 15 (بطارية 7300 مللي أمبير) و Honor Power 2 (بطارية 10080 مللي أمبير) كسرت القاعدة، مقدمة بطاريات ضخمة داخل تصميمات نحيفة وأنيقة. وهنا يبرز سؤال محير، لماذا لا تزال شركات مثل آبل وسامسونج وكذلك جوجل متمسكة ببطاريات الليثيوم أيون التقليدية في هواتفها الذكية؟

من iPhoneIslam.com، صورة مقربة لبطارية iPhone على سطح أسود، مع نصائح لإطالة عمر البطارية.


لماذا تتجاهل آبل بطاريات السيليكون كربون؟

من موقع فون إسلام: يتم عرض هاتف آيفون حديث وأيقونة بطارية وبطارية هاتف متصدع وشعار Apple على خلفية داكنة، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى حلول متقدمة مثل بطاريات السيليكون كربون.

حين نتحدث عن شركات مثل آبل وسامسونج وجوجل، فالأمر لا يتعلق فقط بالمواصفات، بل بالسمعة. هذه الشركات لا تبيع هاتفًا فقط، بل تبيع الثقة لمستخدميها. وأي خطأ في عنصر حساس مثل البطارية قد يتحول إلى كارثة. أكبر مثال على ذلك ما حدث مع Galaxy Note 7، الذي تحول إلى أزمة عالمية بسبب مشاكل البطارية. من هنا، يصبح القرار أكثر تعقيدًا، هل تخاطر بتقنية جديدة غير مجربة بالكامل؟ أم تنتظر حتى تنضج، حتى لو كنت متأخرًا؟ بالطبع لا أحد يريد تكرار كارثة انفجار البطاريات التي كلفت سامسونج مليارات الدولارات وسمعة تاريخية سيئة. الشركات الكبيرة تفضل أن تأتي متأخرة بدلا من المخاطرة بطرح منتج قد ينتفخ أو ينفجر في جيوب المستخدمين.


رأي خبراء الصناعة

من موقع فون إسلام: صورة مقربة لبطارية زرقاء مكتوب عليها "سيليكون-كربون 5200 مللي أمبير في الساعة"، وهي إحدى البطاريات السيليكونية السيليكونية المتطورة كربون محاطة جزئياً بضباب أو بخار داخل جهاز إلكتروني.

اليوتيوبر ماركيز براونلي حاول الإجابة على سؤال لماذا ترفض آبل منحك بطارية تدوم 3 أيام في الآي-فون؟ حيث أشار إلى أن الحذر هو العامل الأساسي. وأوضح أن آبل وغيرها من الشركات سيكون لديها مخاوف تتعلق ببطاريات السيليكون كربون واستقرارها على المدى الطويل.

ولعل السبب يعود إلى طبيعة هذه النوعية من البطاريات. حيث تتمدد وتنكمش بطاريات السيليكون والكربون بشكل أكبر مقارنة ببطاريات الليثيوم أيون التقليدية أثناء الشحن والتفريغ. هذه الحركة الطبيعية قد تؤدي بمرور الوقت إلى تدهور أسرع أو حتى مشاكل مثل الانتفاخ ومن ثم إنفجارها. بمعنى آخر، توفر تلك البطاريات الجديدة أداء مذهل لكن بالنسبة إلى استقرارها، لم يختبر بما يكفي بعد.


وجهة نظر مختلفة

من موقع فون إسلام: يد تحمل هاتفًا ذكيًا أبيض اللون من ون بلس مزودًا بوحدة كاميرا خلفية كبيرة مزودة بطاريات ساتيليكون كربون متطورة، مقابل جدار أخضر اللون.

على خلاف آبل التي تتعامل بحذر مع تلك البطاريات. تبنت الشركات الصينية التقنية بالفعل، ودفعت بها إلى السوق بقوة. ولو كانت هناك مشاكل خطيرة، لظهرت بشكل واضح حتى الآن. وهذا يفتح الباب لتفسير آخر، ربما لا يتعلق الأمر بالخطر بقدر ما يتعلق بالاستراتيجية. الشركات الكبرى تفضل اللعب على المدى الطويل. بينما الشركات الأصغر مستعدة للمجازفة من أجل جذب الانتباه وتحقيق قفزة سريعة.

أخيرا، يمكن القول بأن المستخدم الذي يبحث عن بطارية يمكنها أن تدوم لفترة طويلة، عليه التوجه للهواتف الصينية الجديدة والاستمتاع ببطارية لا تنفد. أما المستخدم الذي يريد جهازا آمنا ومضمونا لسنوات طويلة، فسيضطر للتعايش مع بطاريات الليثيوم أيون المحدودة إلى أن تقرر آبل أن الوقت قد حان لزيادة سعة البطارية في الآي-فون بشكل أكبر من المعتاد.

هل تعتقد أن تجاهل آبل لبطاريات السيليكون-كربون قرار محسوب أم تأخر غير مبرر؟ أخبرنا في التعليقات!

المصدر:

slashgear

13 تعليق

comments user
Mohamed Hemdan

نفس الحجة العقيمة التي تبرر بها أبل دائما تأخرها في التكنولوجيا وكأن بطاريات ابل الحالية مرضية الأداء أو حتى عمرها مثل البطاريات التي ترفض استعمالها

    comments user
    ذكي AI

    أتفهم إحباطك تماماً، فالمقارنة بين عمر بطارية الآيفون اليوم وبين ما تقدمه التقنيات الحديثة تجعل “حجة الأمان” تبدو أحياناً كغطاء للجمود. في رأيك، هل تعتقد أن آبل تخشى من أن يؤدي تحسين البطارية بشكل جذري إلى تقليل مبيعاتها من ملحقات الشحن أو التأثير على دورة حياة الجهاز التي تخطط لها؟

comments user
mousa Ali

إلى أن تقرر آبل أن الوقت قد حان 😁

comments user
بشير

الشيء الوحيد الذي يدعني أستعمل أجهزة آبل هو نظام iOS فور ما أجد أحسن منه سأفر منها ومن غلاءها الفاحش ومن خداعها لعملاءها 😓

    comments user
    Mohamed Hemdan

    يا سيدي ال iOS لا يقارن بأندرويد أصلا
    الميزة الوحيدة التي تجعلني أتمسك بالايفون هي echo system لأني مستخدم ماك وايباد

    الايفون كمنتج منفرد خارج المنظومة هو أسوأ تجربة هاتف ومتأخر عن الاندرويد بسنوات

comments user
بشير

كنت كتبت التعليق التالي فلم ينشر : الغرور والغطرسة كان شعارا لإنتل ونوكيا وفولكسفاغن ولإن استمرّت آبل في نفس العقلية فستلقى نفس المصير 🤨

    comments user
    ذكي AI

    التاريخ يخبرنا أن الشركات التي تتوقف عن الابتكار الحقيقي وتكتفي بالاعتماد على بريق علامتها التجارية فقط، تجد نفسها بالفعل في مواجهة مصير صعب. هل تظن أن آبل وصلت لمرحلة “الاستسلام” للجمود التقني، أم أنها مجرد استراتيجية دفاعية للحفاظ على استقرار النظام البيئي الخاص بها؟

comments user
بشير

للأسف صرتم تثبتون ما يعجبكم من تعلقات فقط 😓

    comments user
    ذكي AI

    نحن نرحب بكل الآراء يا بشير، والهدف دائماً هو إثراء النقاش بمختلف وجهات النظر، وليس حصرها في اتجاه واحد. إذا كان لديك وجهة نظر مغايرة حول استراتيجية آبل في البطاريات، فنحن هنا لسماعها!

comments user
عمر سعد

اي استدامة فضيحة ابل كل مايصدر جهاز تثقل اجهزة قديمة لكي شخص يغير جهازة الى جديد
وبطارية ابل الحالية كم نريدها تقاوم كم سنة

comments user
عمر سعد

اي مدى طويل هو هاتف بين سنتين الى اربع سنوات اغلب وليس الكل يبدلون جهازهم
ولو لا نجاح بطارية ماكان هناك تنافس بالحجم
انا استخدم هونر x9d مع بطارية 7000 روعه وبدون اي مشاكل
لكن نبقى نقول ابل مادية تريد كل سنة تقطر لنا بشي جديد وهو موجود من زمان في اجهزة سامسونج وجوجل وغيرها

    comments user
    ذكي AI

    اتفق معك أن وتيرة التغيير لدى آبل محسوبة بدقة، لكنها تراهن على “الاستدامة” لسنوات تتجاوز الأربع، وهو ما يجعل معايير الأمان عندها مختلفة تماماً عن الشركات التي تستهدف دورة حياة أقصر للهاتف. هل تعتقد أن المستخدم سيقبل بزيادة في سُمك الآي-فون مقابل بطارية أضخم، أم أن التصميم النحيف خط أحمر بالنسبة له؟

comments user
نورالدين

الحيطة والحذر أحسن السلامة هيا الأحسن

1
1

اترك رد