تحمل اللحظة التي يُعاد فيها تشغيل جهاز الآي-فون بعد تثبيت تحديث سنوي جديد لنظام التشغيل بريقاً خاصاً لدى عشاق آبل؛ فبعد اكتمال شريط التثبيت وظهور شاشة الترحيب المألوفة، تبدأ رحلة الاستكشاف الفعلي. تحديث iOS 27 يأتي بمجموعة متكاملة من التحسينات التي تمس صلب الاستخدام اليومي للجهاز، ولكن وسط هذا الكم الواسع من التغييرات والتفاصيل، قد يتساءل المستخدم عن البداية المثالية وأفضل الميزات التي تستحق التجربة الفورية. نسلط الضوء في هذا الدليل على 7 ميزات رئيسية تمنحك التجربة الأفضل والأسرع بعد التحديث مباشرة.

1. إعادة ابتكار الشاشة الرئيسية وترتيب الأيقونات بحرية

لعقود طويلة كانت آبل تفرض نظام الشبكة الصارم الذي يرغم الأيقونات على الاصطفاف تباعاً من الأعلى إلى الأسفل، ولكن مع هذا التحديث أصبح بإمكانك أخيراً وضع التطبيقات والأدوات المصغرة في أي مكان تريده على الشاشة. هذا يعني إمكانية ترك مساحات فارغة لإظهار تفاصيل خلفية الشاشة المفضلة لديك، أو ترتيب الأيقونات في الجزء السفلي لتسهيل الوصول إليها بيد واحدة أثناء استخدام هواتف الآي-فون ذات الشاشات الكبيرة.
إلى جانب حرية الترتيب، أضاف النظام خيارات متقدمة لتلوين الأيقونات وتغيير مظهرها لتتناغم تماماً مع الوضع الداكن أو مع نسق لوني موحد تختاره بنفسك، مما يمنح جهازك مظهراً بصرياً فريداً يعكس ذوقك الخاص بصورة غير مسبوقة في تاريخ أنظمة iOS.
2. مركز تحكم قابل لإعادة التشكيل والتوسيع

لم يعد مركز التحكم مجرد نافذة ثابتة بأزرار محددة سلفاً، بل تحول إلى لوحة أدوات ديناميكية يمكنك تخصيص كل تفصيلة فيها. يتيح لك النظام الآن إعادة ترتيب عناصر التحكم وتغيير أحجامها بحرية كاملة، بحيث يمكنك تكبير الأزرار التي تعتمد عليها بكثرة مثل مشغل الوسائط أو اختصارات الاتصال، وتصغير العناصر الثانوية لتوفير المساحة.
الجديد أيضاً هو تقسيم مركز التحكم إلى مجموعات أو صفحات متعددة يسهل التمرير بينها عمودياً؛ حيث خُصصت صفحة للوسائط، وأخرى لأدوات المنزل الذكي، وثالثة لخيارات الاتصال المتقدمة، مع إمكانية دمج اختصارات التطبيقات الخارجية مباشرة لتعمل دون الحاجة إلى فتح التطبيق نفسه.
3. ثورة تفاعلية في تطبيق الرسائل والتواصل اليومي

حصل تطبيق الرسائل على نصيب وافر من الترقيات التي تجعل المحادثات اليومية أكثر حيوية ومرونة. من أولى الإضافات التي ستلاحظها ميزة جدولة الرسائل، والتي تتيح لك كتابة رسالة مهمة وتحديد موعد إرسالها لاحقاً بدقة، سواء كان ذلك لتهنئة في منتصف الليل أو رسالة تذكيرية أثناء ساعات العمل.
علاوة على ذلك، أصبحت التفاعلات السريعة أكثر تنوعاً بحيث يمكنك التفاعل بأي رمز تعبيري تريده، بالإضافة إلى تأثيرات نصية حركية تجعل الكلمات تهتز أو تتسع للتعبير عن المشاعر بطريقة مرحة، إلى جانب الدعم الموسع لبروتوكولات التراسل الحديثة التي تضمن تبادل وسائط عالية الدقة مع المنصات الأخرى بسلاسة.
4. طبقات حماية جديدة: قفل التطبيقات وإخفاؤها تماماً

تواصل آبل تعزيز منظومة الخصوصية عبر منح المستخدمين ميزة طال انتظارها: قفل أي تطبيق منفرد باستخدام بصمة الوجه Face ID أو رمز الدخول. بمجرد تفعيل هذا القفل، لن يتمكن أي شخص يحمل جهازك من الاطلاع على محتوى التطبيق أو حتى رؤية إشعاراته ومعايناته في شاشات النظام العامة.
ولم تتوقف الخيارات عند مجرد القفل، بل يمكنك نقل أي تطبيق حساس إلى مجلد خاص مخفي ومحمي بالكامل في مكتبة التطبيقات، حيث يختفي التطبيق من الشاشة الرئيسية ومن نتائج البحث تماماً، لتنعم براحة بال كاملة وخصوصية مطلقة لبياناتك الشخصية والمالية.
5. ذكاء اصطناعي مدمج وأدوات كتابة ذكية

يمثل الذكاء الاصطناعي المدمج في النظام نقلة نوعية في طريقة إنجاز المهام؛ إذ بات بإمكان النظام تلخيص المقالات الطويلة والملاحظات بنقرة زر واحدة، فضلاً عن تقديم اقتراحات ذكية لإعادة صياغة النصوص وتدقيقها لغوياً عبر مختلف التطبيقات الأساسية ومربعات الكتابة.
ما يميز هذه المنظومة هو تنفيذ معظم العمليات المعقدة مباشرة على معالج الجهاز، مما يحافظ على سرعة الاستجابة ويضمن سرية البيانات دون الحاجة لإرسال تفاصيلك الحساسة إلى خوادم بعيدة، ليكون المساعد الذكي سندك الحقيقي في تنظيم جدولك وإدارة أولوياتك اليومية.
6. تطبيق الصور بحلة موحدة وسحر البحث الذكي

تلقى تطبيق الصور أكبر إعادة تصميم في مسيرته؛ حيث تخلص النظام من علامات التبويب التقليدية لصالح واجهة عرض واحدة موحدة تجمع بين شبكة الصور الأحدث والمجموعات المنظمة بذكاء وفق الأيام، الرحلات، والأشخاص المفضلين لديك لتسهيل استرجاع أجمل الذكريات.
كما أصبحت أداة البحث أكثر براعة في فهم العبارات الطبيعية المعقدة؛ إذ يمكنك كتابة وصف دقيق لما تبحث عنه في مشهد معين ليعثر عليه النظام في أجزاء من الثانية، بالإضافة إلى أدوات إزالة العناصر غير المرغوب فيها من الصور بسهولة تامة وبنتائج تبدو طبيعية ومتقنة.
7. إدارة الطاقة المتقدمة والتحكم في دورات الشحن

من الأمور بالغة الأهمية التي ينبغي تفقدها فور التحديث هي إعدادات البطارية؛ حيث يوفر النظام خيارات أكثر دقة لإدارة الشحن وإطالة العمر الافتراضي لخلايا البطارية. يمكنك الآن وضع حدود مخصصة للشحن اليومي لمنع استهلاك دورات الشحن الكاملة إذا كان جهازك موصولاً بالشاحن لفترات طويلة.
يقدم النظام كذلك تحليلاً ذكياً لاستهلاك الطاقة في الخلفية، ويحدد التطبيقات التي تستنزف الموارد بشكل غير طبيعي بعد التحديث، مما يساعدك على ضبط الأذونات واستعادة الاستقرار الكامل للأداء وعمر البطارية المعتاد في غضون أيام قليلة من تثبيت التحديث.
المصدر:



2 تعليق