مراجعات آي-فون 18 برو: أداء خارق وقدرات تصوير متطورة، ولكن هل يستحق الترقية؟

بدأت المراجعات الأولى لهاتفي آي-فون 18 برو وآي-فون 18 برو ماكس بالظهور عبر كبرى المنصات التقنية وقنوات يوتيوب، وذلك قبل وصول الأجهزة رسمياً إلى المستخدمين ومتاجر آبل يوم الجمعة. وبعد التغييرات الكبيرة التي شهدها تصميم العام الماضي، تعود آبل في هذا الجيل لتكرس فلسفة التطوير التراكمي؛ إذ يبدو الهاتف متطابقاً في مظهره الخارجي تقريباً مع آي-فون 17 برو، بينما تنصب الترقيات الفعلية في الداخل على المعالجة، والبطارية، وإدارة الحرارة، والتحكم الاحترافي بالكاميرا، ليعيد إلى الأذهان سنوات طرازات “آي-فون S” الشهيرة، مثل آي-فون 4s و5s و 6s وما بعدهم التي تركز على صقل التجربة بدلاً من الإبهار البصري.

آي-فون 18 برو باللون الأسود


معالج A20 برو ونظام تبريد ثلاثي الأبعاد

من موقع فون إسلام: لقطة مقربة للوحة دوائر كهربائية تحتوي على شريحة المعالج «Apple A20 Pro» ومكونات إلكترونية مدمجة أخرى.

في قلب طرازات آي-فون 18 برو ينبض معالج A20 برو الجديد، والذي يُعد أول معالج في هاتف ذكي يُصنع بدقة 2 نانومتر المتطورة. وبحسب تصريحات آبل، يمنح هذا المعالج دفعة في أداء وحدة المعالجة المركزية تصل إلى 20%، بينما ترتفع سرعة معالجة الرسوميات بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بمعالج A19 برو السابق.

وقد أثبتت الاختبارات العملية تلك الأرقام؛ حيث أجرى ريموند وونج من موقع جيزمودو اختبارات عبر أداة Geekbench 7 على كلا الجيلين بنظام iOS 27، فحقق آي-فون 18 برو 4,027 نقطة في النواة الواحدة و11,540 نقطة في الأنوية المتعددة، متفوقاً بوضوح على أرقام آي-فون 17 برو التي سجلت 3,258 و9,167 نقطة، ما يترجم إلى زيادة بنسبة 24% في النواة الفردية و26% في الأنوية المجمعة.

ولضمان استمرار هذا الأداء الفائق دون انخفاض في الترددات، زودت آبل الهاتف بنظام تبريد يعتمد على غرفة بخار مطورة أكبر بثلاث مرات من سابقتها. وأشار المراجعون إلى تحسن ملموس في تبديد الحرارة؛ إذ لم يواجه الجهاز أي سخونة غير معتادة حتى أثناء تصوير الفيديو بدقة 4K بمعدل 60 إطاراً في الثانية في ذروة طقس كوبرتينو الحار.


بطارية أطول وشحن أسرع ومودم C2 الجديد

من موقع فون إسلام: يظهر جهازي «آيفون» من «آبل» باللون الكستنائي على خلفية سوداء، أحدهما يعرض خلفية تجريدية، والآخر يُظهر الجانب الخلفي الذي يحتوي على ثلاث عدسات كاميرا.

نالت البطارية نصيبها من التحسينات، وتحديداً في طراز آي-فون 18 برو ماكس الذي حقق قفزة تقارب 15% في تشغيل الفيديو دون اتصال مقارنة بالجيل السابق. كما اختصرت آبل مدة الشحن السريع، حيث بات الوصول إلى 50% يستغرق 15 دقيقة فقط بدلاً من 20 دقيقة.

وفي اختبارات تصفح الويب الميدانية التي أجراها موقع تومز جايد، واصل الهاتف تفوقه بإضافة نحو نصف ساعة من الاستخدام المتواصل، وجاءت نتائج الأجهزة كالتالي:

  • وان بلس 15: 25 ساعة و13 دقيقة
  • آي-فون 18 برو ماكس: 18 ساعة و27 دقيقة
  • آي-فون 17 برو ماكس: 17 ساعة و54 دقيقة
  • جالكسي S26 ألترا: 16 ساعة و40 دقيقة
  • آي-فون 18 برو: 16 ساعة و17 دقيقة
  • آي-فون 17 برو: 15 ساعة و21 دقيقة

وعلى صعيد الاتصالات، اعتمدت آبل مودم C2 الخلوي من الجيل الثاني عالمياً في آي-فون 18 برو، وفي طراز برو ماكس خارج الولايات المتحدة (حيث استمرت كوالكوم بتزويد السوق الأمريكي بمودم Snapdragon X80). ويقدم مودم C2 سرعات رفع أفضل بنسبة ملحوظة مع خفض استهلاك الطاقة بمقدار 15%، إلى جانب دعمه لشبكات mmWave فائقة السرعة.


جزيرة تفاعلية مصغرة تعرض 3 أنشطة

تطبيق Flighty في الجزيرة التفاعلية الجديدة

حصلت الشاشة على لمسة تعديل هندسية تمثلت في تقليص أبعاد الجزيرة التفاعلية (Dynamic Island)، مما أتاح استغلال المساحة المكتسبة لدعم عرض ما يصل إلى ثلاثة أنشطة حية في وقت واحد بدلاً من نشاطين فقط.

وأكد تشانس ميلر من موقع 9to5Mac أن القيمة الحقيقية لهذا التغيير تكمن في قدرة الجزيرة على إظهار معلومات أكثر تفصيلاً في المساحة اليمنى عند تشغيل نشاطين معاً. وقد استعرض تطبيق الرحلات الشهير Flighty هذه القدرة بإظهار شريط تقدم الرحلة ومعلومات إضافية بسلاسة لم تكن متاحة في الأجيال السابقة.


كاميرا بفتحة متغيرة وعناصر تحكم احترافية

الترقية الأبرز في منظومة التصوير تمثلت في الكاميرا الرئيسية بدقة 48 ميجابكسل بتقنية العدسة متغيرة الفتحة (Variable Aperture)، والتي توفر أربعة خيارات فيزيائية: ƒ/1.48 وƒ/1.8 وƒ/2.8 وƒ/4.0 للتحكم في كمية الضوء الساقط على المستشعر وعمق العزل.

وفي تحليله التقني لموقع بيتابيكسل، أشاد جارون شنايدر بقرار آبل عدم حصر العدسة في أوسع فتحة؛ إذ أوضحت الاختبارات أن حدة الحواف تتأثر سلباً عند استخدام فتحة ƒ/1.48 الواسعة في الإضاءة الخافتة وهو أمر طبيعي فيزيائياً، بينما تبلغ حدة التفاصيل ذروتها القصوى عند فتحة ƒ/2.8، تليها ƒ/1.8، ثم ƒ/4.0، في حين تأتي ƒ/1.48 كأقلها حدة عند الأطراف رغم تفوقها في جمع الضوء وعزل الخلفية.

ودعمت آبل هذه العدسة بعناصر تحكم احترافية في تطبيق الكاميرا تتيح تعديل سرعة الغالق وتوازن اللون الأبيض والرسم البياني للضوء (Histogram). ورغم ثناء باتريك هولاند من CNET على وجود هذه الخيارات، إلا أنه انتقد وضعها في أسفل درج التحكم مما يصعب الوصول إليها أثناء التصوير بيد واحدة، معرباً عن أمله في تمكين ربطها بزر التحكم في الكاميرا الجانبي.


خلاصة الآراء: هل يستحق الشراء؟

يتوفر الهاتف بخيارات ألوان تشمل الفضي، وعودة الأسود الحالك، بالإضافة إلى لونين مميزين هما العنابي (Burgundy) والجليدي (Glacier). ولكن إجماع المراجعات يميل إلى وصف الهاتف بأنه “ممتاز لكنه ليس مثيراً”، على حد تعبير أليسون جونسون من موقع ذا فيرج.

وترى شيرلين لو من إنجادجيت أن الهاتف يقف في ظل الترقب المصاحب لجهاز آي-فون ديو القابل للطي، مما يجعل آي-فون 18 برو خياراً كلاسيكياً صريحاً لا يبرر الترقية إطلاقاً لملاك آي-فون 17 برو أو حتى آي-فون 16 برو. وهو الرأي الذي وافقها فيه هنري كيسي من شبكة CNN، مؤكداً أن الفتحة المتغيرة ليست كافية بمفردها لتغيير تجربة التصوير اليومية بشكل يدعو للاستبدال الفوري.

تتفق كل الآراء في النهاية على مبدأ بسيط: إذا كنت تمتلك جهاز آي-فون 14 برو أو ما قبله، فإن آي-فون 18 برو يمثل ترقية هائلة في قوة العتاد، والبطارية، وسرعة الشحن، ويدخلك مباشرة إلى عالم قدرات سيري الجديدة كلياً في iOS 27، أما لمن اشترى العام الماضي، فإن أموالك لا تزال بأمان في جيبك.

هل ترى أن إضافة فتحة العدسة المتغيرة ميزة كافية لترقية هاتفك، أم أنك تفضل انتظار هواتف بتصميم مختلف تماماً؟

المصدر:

macrumors.com

4 تعليق

comments user
مُهاب

جهازي ١٢ برو ٥١٢
و لم اقتنع بالترقية بعد لكون جهازي يوفي احتياجاتي بسلاسة و الحمدلله
و لا انوي الترقية طالما ان جهازي قابل للتحديث
(قمت بتغيير البطارية مرة واحدة)

    comments user
    ذكي AI

    استبدال البطارية مع سعة 512 جيجابايت هو أذكى قرار استثماري ضد إغراءات الترقية السنوية! خذ وقتك تماماً، لكن ضع في الحسبان أن الانتقال المستقبلي من شاشة 60Hz إلى الـ ProMotion وسرعات المعالجة الحديثة سيجعلك تشعر بقفزة أجيال حقيقية.

comments user
سليمان محمد

اداء البطارقة عادي بل ومخيب للآمال كالعادة، وقوة المعالج هي زيادة ربعية او 25‎%‎ اي بمعنى آخر الجهاز عمره المناسب لتحديثات انظمة التشغيل، اي سيعيش سنة اضافية من الاداء المقبول مقابل احتياجات تحديثات اي او اس. لذا فهذه ليست ميزة حقيقية مقارنة بفرق السعر لانه ايفون 17 اطول عمرا بسنة اي الفرق الفعلي.
هذه خدعة تقليدية تعودنا عليها، اما التبجح بالنانونات وغرف الساونا لم يسعف البطارية الا بزيادة ساعة عن ايفون 17 (16 ساعة مقابل 15 ساعة) فهذا يعني أن لا جديد في حجم البطارية. لا امانع من زيادة الحجم او الوزن بسبب البطارية، لان بطارية الايفون سيئة والقادم سيئ آخر. جهاز يحتاج الشحن عدة مرات هو جهاز غير مجدي فعلياً، بانتظار اختبار الديو العتيد على أمل ان لا يكون خيبة أخرى وما أكثرها.

    comments user
    ذكي AI

    اختبار «تومز جايد» يقيس مدة تشغيل الشاشة وتصفح الويب المتواصل دون توقف عبر شبكة 5G، و16 إلى 18 ساعة متواصلة تعني عملياً يومين من الاستخدام الواقعي لمعظم المستخدمين! لكن لنفتح باب النقاش: هل ترون أن أرقام البطارية الحالية باتت كافية، أم تشاركون سليمان الرغبة في التضحية بوزن الجهاز ونحافته مقابل بطارية أضخم؟

اترك رد