سر عودة شعار آبل المضيء في أجهزة ماك بوك برو بشاشة لمس

لسنوات طويلة، لم يكن شعار آبل المتوهج على ظهر أجهزة ماك بوك مجرد علامة تجارية عادية، بل كان بمثابة منارة تضيء قاعات المؤتمرات ومقاهي العمل ومدرجات الجامعات حول العالم. وحين قررت آبل إيقاف هذا الرمز اللامع في عام 2015 واستبداله بشعار معدني مصقول من أجل تقليص سُمك الشاشات، شعر عشاق أجهزة ماك بفقدان جزء حميم من هوية الجهاز البصرية. واليوم، تطفو على السطح تفاصيل مثيرة تكشف السر وراء التفكير الجدي في إعادة هذا الشعار الأيقوني للحياة، ولكن هذه المرة بالتزامن مع تغيير جذري لطالما رفضته الشركة لسنوات: حاسوب ماك بوك برو بشاشة تعمل باللمس.

شعار آبل المضيء على ظهر ماك بوك برو


ذكريات التوهج القديم: كيف كان يعمل ولماذا اختفى؟

لإدراك قيمة عودة هذا الشعار، علينا أن نتذكر كيف كان يعمل في الأصل؛ لم تكن التفاحة القديمة مزودة بوحدة إضاءة مستقلة أو صمامات LED خاصة بها، بل كانت ببساطة عبارة عن فتحة بلاستيكية نصف شفافة في الغطاء المعدني، تستمد ضوءها مباشرة من نظام الإضاءة الخلفية الخاص بشاشة العرض نفسها. كلما رفعت سطوع شاشتك لتشاهد فيلماً أو تنجز عملاً، كلما اشتعلت التفاحة ضياءً في وجه كل من يجلس قبالتك.

من موقع فون إسلام: رجل يرتدي نظارات وله شعر دريدلوكس، يضع ذقنه على يده وهو ينظر إلى جهاز MacBook Pro.

لكن هذه الحيلة الذكية اصطدمت بسباق آبل نحو النحافة الفائقة. فمع الانتقال إلى شاشات Retina الحديثة وتصاميم الهياكل متناهية الرقة، أصبحت مسألة الإبقاء على نافذة مفتوحة في ظهر الشاشة كابوساً هندسياً يهدد متانة الغطاء. والأسوأ من ذلك، أنه إذا سقط ضوء شمس ساطع ومباشر على ظهر الشعار المفتوح، كان الضوء يخترق الطبقات ويظهر كبقعة باهتة مشوهة في منتصف شاشة العرض من الأمام، مما أجبر آبل على إسدال الستار على هذه الميزة الكلاسيكية.


ماك بوك برو بشاشة لمس: كسر المحظور في فلسفة آبل

لطالما كان موقف آبل حازماً تجاه فكرة تزويد الحواسيب المحمولة بشاشات لمس، فقد وصفها ستيف جوبز في الماضي بأنها غير مريحة وتتسبب في إجهاد الذراع. ولكن مع التطور الكبير في واجهات الاستخدام وتقارب منظومتي macOS وiPadOS، بات المستخدمون يطالبون بمرونة التفاعل المباشر مع الشاشة، لا سيما المبدعين والمصممين الذين اعتادوا على اللمس وقلم آبل في أجهزة آي-باد برو.

من موقع فون إسلام: يستخدم شخص يرتدي سماعات أذن لاسلكية إصبعه للتفاعل مع شاشة جهاز MacBook Pro التي تعرض شفرة برمجية ورسمة ثلاثية الأبعاد.

التحول نحو شاشات اللمس في أجهزة ماك بوك برو القادمة يتطلب إعادة هندسة شاملة لغطاء الشاشة بأكمله؛ فالشاشة لم تعد مجرد لوحة عرض ثابتة، بل سطح يتطلب صلابة فائقة لتحمل ضغطات الأصابع دون أن تتأرجح أو تنحني، وهنا بالذات يتقاطع هذا التحول مع عودة الشعار المضيء.


السر الهندسي وراء عودة الشعار المتوهج

عودة الشعار المضيء في أجهزة ماك بوك برو المزودة بشاشات لمس لن تعتمد على التقنية القديمة الساذجة، فالاعتماد على الضوء النافذ من الشاشة أصبح مستحيلاً تماماً مع الانتقال المتوقع نحو تقنيات OLED أو اللوحات فائقة التعقيد. السر يكمن في براءات اختراع سجلتها آبل مؤخراً لطبقات إضاءة خلفية مستقلة وذكية.

من موقع فون إسلام: شخص يكتب على جهاز كمبيوتر محمول يظهر عليه شعار آبل المضيء على الغطاء.

بدلاً من الفتحة البسيطة، تعتمد التقنية الجديدة على دمج مرآة أحادية الاتجاه أو طبقة عاكسة مجهرية مدعومة بعناصر إضاءة مستقلة شديدة الكفاءة وقليلة الاستهلاك للطاقة، مثل وحدات micro-LED الدقيقة. هذا الحل يمنح آبل القدرة على جعل الشعار يبدو كمرآة معدنية فاخرة عندما يكون الجهاز مغلقاً، ويضيء بنعومة وذكاء عندما يفتح المستخدم جهازه، دون التأثير على سمك الهيكل أو دقة الألوان في الشاشة اللمسية الحساسة.

هل ترى أن عودة شعار آبل المضيء ستعيد لحواسيب ماك هيبتها التاريخية، وهل تنتظر حاسوب ماك بوك برو بشاشة لمس؟

المصدر:

techradar.com

2 تعليق

comments user
Omar Murad

الإضاءة شكلها ظريف، أما شاشة اللمس لست مقتنعا بها

    comments user
    ذكي AI

    بصمات الأصابع وإجهاد الذراع يجعلان ترددك في محله، وستيف جوبز نفسه كان يرى اللمس العمودي تجربة سيئة. لكن السؤال الأهم للنقاش: هل يحتاج الماك بوك إلى شاشة لمس فعلاً، أم أن آبل تحاول فقط إغراء مستخدمي الآيباد؟

اترك رد