مراجعة آي-فون ديو: كل ما تريد معرفته عن أول هاتف قابل للطي من آبل

منذ إطلاق أول هاتف آي-فون قبل قرابة عقدين من الزمن، لم تشهد فلسفة تصميم هواتف آبل تحولاً جذرياً بقدر ما نشهده اليوم مع هاتف آي-فون ديو. إنه الجهاز الذي يكسر القالب التقليدي الذي اعتدنا عليه لسنوات طويلة؛ فهو ليس مجرد هاتف ذكي بمستطيل زجاجي مألوف، بل ابتكار يجمع بين حجم دفتر الجيب الصغير عندما يكون مغلقاً، وشاشة آي-باد متكاملة بمجرد فتحه. قد تبدو أبعاده غير مألوفة للوهلة الأولى، لكن وراء هذا الهيكل تكمن هندسة دقيقة غيرت طريقة تفاعلنا مع أجهزة آبل بالكامل. إليكم المراجعة الشاملة والتفصيلية لأول هاتف قابل للطي تقدمه الشركة.

من موقع فون إسلام: هاتفان ذكيان قابلان للطي بشاشات مفتوحة جزئيًا، تظهران شخصًا يلتقط صورة وتطبيقًا للمكتبة، على خلفية ذات تدرج لوني بين الأرجواني والأزرق.


التصميم والهندسة: دفتر بجيبك يتحول إلى جهاز لوحي

يأتي آي-فون ديو بوزن 254 غراماً، وهو ما يجعله أثقل بخمسة غرامات فقط من آي-فون 18 برو ماكس، لكن الفارق الجوهري يكمن في توزيع الوزن. الهاتف أقصر وأعرض؛ إذ يبلغ ارتفاعه 117.8 ملم وعرضه 84.1 ملم، مما يجعله أقصر بمقدار 45.6 ملم من طراز 18 برو ماكس. هذا الهيكل المدمج يمنحه ثباتاً استثنائياً في راحة اليد ويجعله يستقر في الجيب بسهولة غير متوقعة مقارنة بالهواتف الطويلة المعتادة.

من حيث السُمك، يبلغ سُمك الجهاز وهو مطوي 11.3 ملم، أي أكثر سُمكاً بنحو 29% مقارنة بهواتف برو، ولكن بمجرد بسطه ينخفض السُمك إلى 5.2 ملم فقط، ليكون بذلك أنحف حتى من هاتف آي-فون Air. صُنع الإطار من تيتانيوم الدرجة الخامسة بلمسة مصقولة عاكسة، ويتوفر بلونين هما سماء الليل والأبيض النجمي، مع الحفاظ على معيار IP68 لمقاومة الماء والغبار.

مفصل آي-فون ديو والشاشة الداخلية بحجم 7.6 بوصة

يعتمد الهاتف على مفصل ميكانيكي يتألف من أكثر من 100 مكون دقيق، مدعوماً بنظام عزم دوران متغير يضبط المقاومة بدقة عند الفتح والإغلاق، بجانب مغناطيسات مدمجة تُحكم إطباق الجانبين. يتطلب فتح الهاتف استخدام كلتا اليدين لضمان الأمان، كما يتيح المفصل تثبيت الشاشة بزوايا متعددة في وضعيتي الجلسة والخيمة، مما يتيح مشاهدة المحتوى أو إجراء مكالمات فيس تايم واستخدام ميزة StandBy المطورة دون الحاجة إلى أي حامل مكتبي.


الشاشات: قناع النانو وتقليص تجويف الطي

تأتي الشاشة الخارجية بقياس 5.4 بوصة بنسبة أبعاد 1.4:1، موفرة مساحة استخدام تعادل 90% من شاشة آي-فون 18 برو بفضل عرضها الإضافي. استخدام الشاشة الخارجية يشبه التعامل مع جواز سفر ذكي؛ فهي مريحة للغاية في الكتابة وتصفح القوائم بيد واحدة والرد السريع على الرسائل، وإن كان تصفح بعض مواقع الويب في سفاري قد يتأثر أحياناً بضيق المساحة الرأسية وكثرة الإعلانات المنبثقة.

من موقع فون إسلام: جواز سفر أمريكي أزرق وجهاز آيفون 12 في غلاف أزرق مطابق له، موضوعان على لوحة مفاتيح الكمبيوتر.

أما الشاشة الداخلية العملاقة فتأتي بمقاس 7.6 بوصة، بمساحة تفوق شاشة آي-فون 18 برو ماكس بنسبة 50%. تتكون الشاشة من أكثر من 10 طبقات فائقة النحافة، تجمع بين بوليمر بملمس النانو أكثر صلابة بنسبة 40%، وزجاج فائق القوة مع مادة لاصقة مرنة تسمح بانزلاق الطبقات فوق بعضها كالكتب أثناء الطي، مدعومة بصفيحة تيتانيوم سفلية.

للتغلب على مشكلة تجويف الطي المنتصف، وظفت آبل تقنية الزجاج بملمس النانو (Nano-texture) التي تشتت الضوء المنعكس بدلاً من عكسه كالمرآة. نتيجة لذلك، يصبح خط الطي غير مرئي تقريباً عند النظر للشاشة من الأمام مباشرة، ولا يمكن ملاحظته إلا تحت إضاءة الشمس القوية وعلى خلفيات معتمة. كما جعلت آبل الطبقة الخارجية للشاشة قابلة للاستبدال بتكلفة معقولة في حال تعرضها لأي أضرار.


نظام التشغيل والأداء وتعدد المهام

يعمل الهاتف بنظام iOS 27 مع تخصيصات ذكية تتناسب مع طبيعة الشاشتين؛ حيث تم نقل شريط التطبيقات (Dock) وقوائم التنقل إلى الجانب الأيمن من الواجهة لسهولة الوصول إليها بالإبهام أثناء حمل الهاتف العريض، مع عودتها إلى الأسفل تلقائياً عند تدوير الهاتف للوضع الرأسي.

من موقع فون إسلام: يد تحمل جهاز «آي-فون ديو» بشاشة قابلة للطي تعرض واجهة بشاشة مقسمة تضم عناصر واجهة المستخدم وأيقونات التطبيقات.

يقدم الهاتف ميزة Split View لأول مرة على أجهزة الآي-فون، مما يسمح بتشغيل تطبيقين معاً جنباً إلى جنب على الشاشة الكبيرة، أو فتح نافذتين من نفس التطبيق، بالإضافة إلى إمكانية تثبيت مقاطع الفيديو في الجزء العلوي واستخدام تطبيق آخر في الجزء السفلي بكل سلاسة.

يعمل آي-فون ديو بمعالج A20 Pro الرائد مع بنية حرارية متطورة تضم غرفة بخار مائية وشرائح جرافيت مرنة لتوزيع الحرارة عبر الشقين. ومن حيث الحماية، استبدلت آبل بصمة الوجه Face ID بمستشعر بصمة الإصبع Touch ID المدمج في الزر الجانبي، والذي يقدم أداءً سريعاً ويدعم ميزة الفتح التلقائي عبر ساعة آبل لتسهيل الوصول.


الكاميرات: عتاد رشيق وإمكانات تصوير مبتكرة

من موقع فون إسلام: هاتفان ذكيان قابلان للطي من طراز «آي-فون ديو»، أحدهما أبيض والآخر رمادي داكن، ويظهر على كل منهما خلفية شاشة بأفق أفقي.

للحفاظ على نحافة الهيكل، لم تزود آبل الهاتف بمنظومة كاميرات برو الكاملة، بل اعتمدت على كاميرا رئيسية بدقة 48 ميجابكسل بفتحة عدسة ƒ/1.6، وكاميرا فائقة الاتساع بدقة 48 ميجابكسل، دون وجود عدسة تقريب بصري مخصصة، والاعتماد على التقريب الرقمي عبر المستشعر حتى 2x.

المواصفات آي-فون ديو آي-فون 17 آي-فون Air آي-فون 18 برو
الكاميرا الرئيسية 48 ميجابكسل 48 ميجابكسل 48 ميجابكسل 48 ميجابكسل
فتحة العدسة الرئيسية ƒ/1.6 ƒ/1.6 ƒ/1.6 متغيرة ƒ/1.48–ƒ/4
الكاميرا فائقة الاتساع 48 ميجابكسل 48 ميجابكسل لا توجد 48 ميجابكسل
عدسة تقريب مخصصة لا توجد لا توجد لا توجد 48 ميجابكسل (4x)
التقريب البصري المحسوب 0.5x, 1x, 2x 0.5x, 1x, 2x 1x, 2x 0.5x, 1x, 2x, 4x, 8x
فيديو 4K Dolby Vision حتى 120 إطاراً حتى 60 إطاراً حتى 60 إطاراً حتى 120 إطاراً
دعم ProRAW لا يدعم لا يدعم لا يدعم يدعم

في الاختبارات العملية اليومية، تقدم الكاميرا صوراً عالية النقاء بتفاصيل ممتازة وألوان واقعية، مع تفوق آي-فون 18 برو بفضل فتحة العدسة المتغيرة والتقريب البصري. وتوضح الصور المقارنة التالية الفروق في معالجة الضوء والتباين:

صورة اختبار الكاميرا الرئيسية من آي-فون ديو

لقطة تلخص دقة المستشعر الأساسي في آي-فون ديو في ظروف الإضاءة الطبيعية، وتليها لقطة المشهد ذاته عبر آي-فون 18 برو:

صورة اختبار الكاميرا من آي-فون 18 برو

يظهر تفوق طفيف لآي-فون 18 برو في التقاط عمق الظلال، بينما يقدم آي-فون ديو صورة واضحة ومتوازنة. ننتقل للمقارنة الثانية في الهواء الطلق:

صورة اختبار ثانية من آي-فون ديو

توزيع الإضاءة والألوان في آي-فون ديو يبدو غنياً ومريحاً للعين، مقارنة بلقطة آي-فون 18 برو المقابلة أدناه:

صورة اختبار ثانية من آي-فون 18 برو

وفي تصوير المشاهد المقربة والعناصر الدقيقة، يُظهر مستشعر آي-فون ديو دقة تركيز فائقة وسرعة في المعالجة:

صورة تفاصيل مقربة من آي-فون ديو

وهنا معالجة آي-فون 18 برو لنفس العنصر المقرب مع العزل البصري الطبيعي:

صورة تفاصيل مقربة من آي-فون 18 برو

أما في اللقطة الرابعة للمناظر المفتوحة، فإن المعالجة الرقمية في آي-فون ديو تمنح توازناً رائعاً في المدى الديناميكي:

صورة مشهد عام من آي-فون ديو

وتوضح الصورة المقابلة من آي-فون 18 برو مستوى المعالجة الاحترافية في المستشعر المتقدم:

صورة مشهد عام من آي-فون 18 برو

نقطة القوة الكبرى في آي-فون ديو هي إمكانية فتح الجهاز واستخدام الشاشة الخارجية كمرآة لالتقاط صور سيلفي فائقة الدقة باستخدام الكاميرا الخلفية بدقة 48 ميجابكسل، بجانب ميزة Duo Preview التي تعرض للطرف الآخر معاينة حية لشكله قبل التقاط الصورة، وخاصية Smart Take للالتقاط التلقائي عند اكتمال وقفة الجميع في الكادر.


البطارية والشحن وتجربة الاستخدام اليومي

يحتوي الهاتف على بطاريتين مستقلتين، واحدة في كل نصف، تدار بذكاء عبر دوائر سيليكون مخصصة لتعمل كوحدة طاقة واحدة متوازنة. تضمن هذه المنظومة تشغيل فيديو حتى 44 ساعة على الشاشة الخارجية و31 ساعة على الشاشة الداخلية، أو 24 ساعة من الاستخدام المشترك، مما يضمن يوماً كاملاً من العمل المكثف مع تبقي قرابة 20% في المساء.

من موقع فون إسلام: محطة شحن من طراز «Zens» مع ساعة ذكية وهاتف ذكي من طراز «iPhone Duo» مطوي، وكلاهما قيد الشحن على سطح خشبي.

يدعم الجهاز شواحن ومنصات MagSafe المكتبية بكفاءة، إلا أن بعض الملحقات كالمحافظ وبنوك الطاقة قد تبرز قليلاً عن الحافة السفلية نظراً لقصر هيكل الهاتف. كما زُود الهاتف بزر Camera Control اللمسي للتحكم بالكاميرا، مع غياب زر الإجراءات التقليدي، وسماعات خارجية توفر صوتاً مجسماً ممتازاً وإن كان أقل عمقاً بقليل مقارنة بطرازات برو.


الحكم النهائي: هل يستحق آي-فون ديو الشراء؟

يمثل آي-فون ديو رؤية آبل الجريئة لمستقبل الهواتف الذكية. إنه ليس مجرد هاتف استعراضي، بل أداة إنتاجية وترفيهية تجمع بين هاتف مدمج وجهاز آي-باد في جيب واحد دون التضحية بجودة البناء. بسعر يبدأ من 1,999 دولار، يأتي الجهاز ببعض التنازلات المتوقعة لجيله الأول، كغياب عدسة التقريب واستبدال بصمة الوجه ببصمة الإصبع، مما يجعله خياراً لعشاق التقنية المتقدمة والمستعدين لخوض تجربة مستقبلية واعدة.

هل ترى أن الهواتف القابلة للطي هي مستقبل الآي-فون الحقيقي، وهل أنت مستعد للانتقال إلى هذا التصميم الجديد؟

المصدر:

9to5mac.com

اترك رد