5 مشاكل حقيقية يواجهها المستخدمون مع آي-فون ديو الجديد

تراكمت طلبات الحجز المسبق لآي-فون ديو لتمتد مواعيد تسليمه إلى عام 2027. لكن كما هو معتاد مع المنتجات الثورية في جيلها الأول، يبدو أن الحماس الأولي بدأ يصطدم بأرض الواقع؛ فالهاتف الذي يبدأ سعره الفلكي من 1999 دولاراً لم يأتِ خالياً من العيوب، فبمجرد أن تسلم أصحاب الحجز الأول هواتفهم، ظهرت عيوب التشققات في الشاشة في بعض النسخ، ظهرت شكاوى أخرى تضع ضريبة الجيل الأول في الواجهة من جديد.

من موقع فون إسلام: رجل مبتسم يحمل جهاز «آي-فون ديو» اللوحي وهو محاط بزملائه في العمل الذين يهتفون له عند مدخل أحد المتاجر.

بطبيعة الحال، ليست آبل أول شركة تختبر تعقيدات الهواتف القابلة للطي، فشركات مثل سامسونج وجوجل خاضت المعركة ذاتها من قبل ودفعت الثمن. ورغم ابتكار آبل لآلية مفصلية متقدمة وطبقة نانو لإخفاء خط الطي بأكبر قدر ممكن، إلا أن توقعات عشاق التفاحة تكون دائماً في عنان السماء، مما جعل هذه المشاكل المبكرة تثير قلقاً كبيراً بين أوائل المشترين.

تجربة آي-فون ديو الجديد


أزمة الشاشة الداخلية وتصدع المفصل

من موقع فون إسلام: يد تمسك بهاتف ذكي مطوي تُظهر شاشة الهاتف تخطيطًا لتطبيق متعدد الأجزاء مع عناصر واجهة مستخدم وأيقونات.

على خلاف مصنعي أندرويد الذين يقدمون أرقاماً تقديرية لعدد المرات التي يمكن فيها طي شاشاتهم، تكتفي آبل بالتأكيد على أن آي-فون ديو صُمم ليدوم طويلاً. إلا أن الواقع كان صادماً لبعض المستخدمين؛ حيث أبلغ عدد منهم عن سماع صوت طقطقة غريب صادر من المفصل أثناء فتح الهاتف، ليتفاجؤوا بظهور شق طولي واضح في منتصف الشاشة عند خط الطي، مصحوباً بكسور وتعطل في الجانب الأيمن للشاشة الداخلية.

من موقع فون إسلام: الجزء الداخلي لجهاز iPhone Duo بعد تفكيكه، ويظهر فيه آلية المفصلة المركزية التي تحيط بها لوحان مسطحان من الدوائر الإلكترونية.

فريق التفكيك الشهير iFixit طرح عدة تفسيرات هندسية لما قد يحدث خلف الكواليس، مرجحاً أن السبب يعود إلى إجهاد ميكانيكي موضعي ناجم عن حواف الدعم الداخلية المتداخلة بالقرب من المفصل، أو احتكاك يمنع الطبقات الرقيقة للغاية من الانزلاق بحرية وسلاسة مما يقود لتصدعات مجهرية. ومن جانبها، صرحت آبل لمارك جورمان من بلومبرغ بأنها على دراية بوجود مشكلة تؤثر على الشاشة الداخلية في عدد محدود جداً من الأجهزة، داعية المتضررين إلى التواصل المباشر مع ممثليها لحل الأمر كحالات فردية حتى الآن.


تطبيقات غير محسنة وشاشات مقصوصة

تطبيقات غير متوافقة على شاشة آي-فون ديو

رغم محاولات آبل الحثيثة لتجهيز المطورين مسبقاً للتعامل مع أبعاد الشاشة غير المعتادة قبل الطرح الرسمي، إلا أن النتيجة على أرض الواقع لم تكن بالسرعة المطلوبة. ومع وجود تطبيقات تم تحديثها باحترافية، إلا أن الغالبية العظمى من التطبيقات اليومية الأكثر استخداماً—مثل منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات المصرفية والألعاب—لا تزال تفتقر إلى التوافق الكامل مع الشاشة الكبيرة.

هذا النقص في التوافق يجبر النظام على عرض أشرطة سوداء ضخمة تلتهم مساحات واسعة من الشاشة وتفسد بهجة التجربة البصرية لهاتف بهذا السعر. بل إن المثير للدهشة أن آبل نفسها لم تنتهِ من تكييف بعض تطبيقاتها الأساسية بالشكل الأمثل؛ فمتصفح سفاري على سبيل المثال يقتطع مساحة هائلة من الحواف السفلية والجانبية، مما يجعل المساحة الفعلية لعرض المحتوى أقل مما تقدمه شاشات الآي-فون التقليدية.

يتم معالجة هذا الأمر بالتحديثات المتلاحقة من قبل المطورين ومن قبل آبل نفسها.


حرارة غير مريحة في قبضة اليد

ارتفاع حرارة آي-فون ديو أثناء الاستخدام

زودت آبل هاتفها القابل للطي بنظام التبريد المعتمد على غرفة البخار بالتوازي مع معالج A20 Pro الفائق، تماماً كما فعلت في هواتف آي-فون 18 برو، بهدف الحفاظ على ذروة الأداء وسطوع الشاشة. نظرياً، يجب أن يكون هذا الهاتف وحشاً كاسراً في تشغيل الألعاب وتعديل الفيديو والمهام المعقدة، لكن المستخدمين لاحظوا تصاعداً لافتاً في درجة حرارة الجهاز عند ملامسته.

امتلأت منتديات ريديت بشكاوى المستخدمين، حيث أشار أحدهم إلى أن الهاتف أصبح شديد السخونة بمجرد وضعه على الشاحن اللاسلكي دون ممارسة أي نشاط يذكر، بينما اشتكى آخر من أن التصفح العادي جعل الهاتف ساخناً لدرجة تخترق الغطاء الواقي السميك وتصل إلى الشاشة. ويفسر بعض التقنيين هذا الأمر بأن نظام غرفة البخار يعمل بالفعل على طرد الحرارة بعيداً عن الشريحة وتوزيعها على نصف الهاتف بالكامل، مما يحمي المعالج لكنه يجعل حمل الجهاز أمراً غير مريح في اليد.


تنازلات غير مقبولة في الكاميرا

كاميرات هاتف آي-فون ديو

قد تكون منظومة التصوير هي التنازل الأكبر والأكثر إحباطاً في آي-فون ديو مقارنة بسعره المرتفع. يمتلك الهاتف أربع كاميرات موزعة بعناية: عدسة أمامية بدقة 12 ميجابكسل في الشاشة الخارجية، وعدسة مدمجة تحت الشاشة الداخلية بدقة 4 ميجابكسل، وعدسة رئيسية بدقة 48 ميجابكسل مدعومة بعدسة فائقة الاتساع. وعلى الرغم من أن النتائج مقبولة في الإضاءة الممتازة، إلا أن المستشعرات المستخدمة أقل كفاءة من تلك المتوفرة في آي-فون 18 برو وحتى طرازات آي-فون 17 السابقة.

النقطة التي أثارت استياء الترقية لدى عشاق فئات البرو هي الغياب التام لعدسة التقريب البصري المخصصة (Telephoto). هذا النقص يجعل التقريب يفقد حدته وتفاصيله بمجرد تخطي حاجز 2x، فضلاً عن أن الكاميرا الداخلية المدمجة تحت الشاشة تقدم جودة متواضعة للغاية تناسب مكالمات فيس تايم السريعة بالكاد، مما يجعل العتاد غير متناسب مع التكلفة الباهظة.


أخطاء برمجية في نظام iOS 27

مشاكل نظام iOS 27 على شاشة آي-فون ديو

ختام هذه المتاعب يرتبط مباشرة بالنظام؛ فرغم الآمال الكبيرة التي عُلقت على تحديث iOS 27 لإصلاح العيوب البرمجية وتطوير قدرات سيري، يبدو أن النظام ما زال يحتاج لجرعات مكثفة من الصقل والتحسين. ومع إطلاق إصدار iOS 27.2 الجديد، فرضت التفاعلات غير المسبوقة للشاشة القابلة للطي مجموعة من العثرات التي أثرت سلباً على تجربة المستخدم اليومية.

أكدت مراجعات تقنية متخصصة أن النظام يخطئ أحياناً في تحديد اتجاه الكاميرا الصحيح، ويعاني من ارتباك في الاستجابة عند التبديل بين أوضاع الطي، بالإضافة إلى اللمسات العرضية المزعجة على الحواف. كما كشف المطور كريستيان سيليج عن خلل في محاذاة الجزيرة التفاعلية وعناصر البث المباشر (Live Activities) على الشاشة الداخلية، حيث تبدو الواجهة مشوهة في بعض الزوايا، ورغم يقيننا بأن هذه المشاكل تُعالج بالتحديثات، إلا أنها تُنقص من بريق التجربة الأولى لجهاز بهذا السعر.

هل ترى أن هذه المشاكل مقبولة كضريبة طبيعية للجيل الأول، أم أنها غير مبررة لهاتف يقترب سعره من ألفي دولار؟

المصدر:

bgr.com

إرسال التعليق