مع كل هذه الضجة الكبيرة المستمرة حول هاتف آي-فون القابل للطي المتوقع (iPhone Fold)، بدا الأمر وكأن مجتمع التقنية قد نسي تماماً العضو النحيف والمثير الآخر في عائلة آبل — وهو هاتف آي-فون Air. ولكن، تقرير جديد من مارك غورمان من وكالة بلومبرغ أعاد هذا الهاتف النحيف للغاية إلى دائرة الضوء، مؤكداً أن الجيل الثاني منه لا يزال على الطريق وضمن الجدول الزمني المحدد لإطلاقه في ربيع عام 2027.

رحلة النحافة الشديدة ومستقبل هاتف آي-فون Air

عندما كشفت آبل عن هاتف آي-فون Air بسمك لا يتجاوز 5.6 ملم فقط، كان ذلك بمثابة خطوة تصميمية جريئة للغاية في عالم الهواتف الذكية. وبسبب هذه النحافة الفائقة، بدأ الكثيرون في الربط منطقياً بين هذا التصميم والهاتف القابل للطي المنتظر؛ حيث يبدو وضع جهازي آي-فون Air معاً وجهاً لوجه كأنه هاتف آي-فون مطوي تماماً. ومع ذلك، أثارت هذه النحافة بعض المخاوف من أن يكون الهاتف مجرد استعراض تقني مؤقت، خاصة مع تجنب آبل تسميته برقم تسلسلي، وهو ما يشير إلى رغبتها في عدم تقييده بدورة تحديث سنوية معتادة.
تأتي هذه التسريبات لتؤكد استراتيجية آبل الجديدة في تقسيم إطلاقاتها؛ حيث يظهر أن حدث الخريف سيخصص حصرياً للمستخدمين المحترفين عبر هواتف آي-فون 18 برو، وآي-فون 18 برو ماكس، بالإضافة إلى هاتف آي-فون Fold الجديد. وفي المقابل، سيتم نقل الهواتف الاستهلاكية والاقتصادية مثل آي-فون 18e والجيل الثاني من آي-فون Air إلى حدث الربيع، مما يمنح آبل فرصة ممتازة لتوزيع منتجاتها بشكل متوازن طوال العام وتلبية احتياجات الفئات المختلفة دون تشتيت الانتباه.
ماذا ننتظر من “آي-فون Air 2” في عام 2027؟

وفقاً لتقرير غورمان الأخير، فإن الجيل الثاني من آي-فون Air والذي يحمل الاسم الرمزي الداخلي V62، سيسعى لمعالجة أبرز شكاوى المستخدمين المتعلقة بالجيل الحالي. تأتي الكاميرا الخلفية الأحادية وعمر البطارية على رأس قائمة التحسينات المطلوبة؛ حيث تعتزم آبل تزويد الهاتف بكاميرا خلفية مزدوجة تتضمن عدسة فائقة الاتساع (Ultra Wide)، وبطارية ذات سعة أفضل للتعامل مع متطلبات الاستخدام اليومي.

ولضمان عدم حدوث أي تراجع في الأداء بسبب الهيكل النحيف، تشير التقارير إلى أن الهاتف سيأتي مزوداً بنظام تبريد متطور يعتمد على غرفة البخار (Vapor Chamber)، بالإضافة إلى معالج A20 Pro القوي والمخصص لهواتف آي-فون 18 برو. ورغم أن هاتف آي-فون Air قد يظل منتجاً مخصصاً لفئة معينة تبحث عن التميز والرفاهية، إلا أن جون تيرنوس، الرئيس التنفيذي القادم للشركة، يرى أن مثل هذه الهواتف تلعب دوراً حاسماً في إبراز تنوع وجودة خيارات آبل وتمييزها في السوق المنافس.
المصدر:



اترك رد