لطالما كانت ساعة آبل رفيقنا الصحي المفضل، ولكن يبدو أن آبل تريد تحويل الأحزمة التي نرتديها من مجرد قطعة إكسسوار أنيقة إلى أجهزة طبية مصغرة. فوفقاً لأحدث التسريبات، قد لا تقتصر التغييرات القادمة في ساعة آبل الجيل 12 على الساعة نفسها، بل قد تمتد لتشمل الأحزمة الرياضية عبر دمج مستشعرات ذكية بداخلها لتقديم قياسات صحية أكثر دقة وعمقاً مما تفعله الساعة حالياً بمفردها.

حلم الأحزمة الذكية: تسريب جديد يثير الحماس
أطلق المسرب الشهير وجامع النماذج الأولية لمنتجات آبل Kosutami تغريدة مثيرة للاهتمام تشير إلى أن ساعة آبل الجيل 12 القادمة قد تدعم أحزمة مدمج بها مستشعرات صحية متطورة. ووفقاً للتسريب، فإن آبل نجحت في دمج هذه المستشعرات عبر تقنية الحقن المباشر داخل أحزمة السيليكون الرياضية الشهيرة، بينما لا تزال تواجه صعوبات في دمجها مع المواد الأخرى مثل الجلد أو الأنسجة القماشية.

هذا التسريب يعيد إلى الأذهان فكرة “الحزام الذكي” التي طالما حلمنا بها. فبدلاً من تكديس كل المستشعرات والبطاريات في هيكل الساعة الصغير، يمكن لآبل استغلال مساحة الحزام لتقديم ميزات صحية خارقة دون زيادة سماكة الساعة أو التضحية بعمر البطارية.
تاريخ آبل مع الأحزمة الذكية ومراقبة ضغط الدم

فكرة دمج التقنيات في الأحزمة ليست وليدة اليوم بالنسبة لعملاق كوبيرتينو. فقد سجلت آبل براءات اختراع عديدة منذ عام 2015 وعام 2018 تستعرض أحزمة ذكية قادرة على قياس المؤشرات الحيوية. بل والأكثر إثارة، هو ما تم الكشف عنه في عام 2021 عندما عثر جامع القطع الأثرية التقنية Giulio Zompetti على نموذج أولي لساعة آبل الجيل الثالث يحتوي على موصل ذكي مخصص للأحزمة الذكية.
وكان الهدف الأساسي من هذه المستشعرات في الحزام هو حل المعضلة الكبرى التي تؤرق آبل منذ سنوات: قياس ضغط الدم بدقة. فالأجهزة التقليدية تحتاج إلى ضغط على الشرايين للحصول على قراءة دقيقة، وهو أمر يصعب تحقيقه عبر مستشعرات خلفية بسيطة تلامس معصم اليد فقط، وهنا يأتي دور الحزام الذكي الذي يلتف حول المعصم بالكامل ليوفر القراءة الدقيقة المطلوبة.
لماذا السيليكون بالذات وعقبة المواد الأخرى؟
وفقاً للمعلومات المسربة، يبدو أن آبل تقتصر حالياً على أحزمة السيليكون (أو الفلورولاستومر) لدمج هذه المستشعرات. فالسيليكون مادة مرنة وقابلة للتشكيل بالحقن، مما يسمح بحماية المستشعرات والأسلاك الدقيقة بداخلها من التعرق والماء والحركة المستمرة، على عكس المواد الفاخرة الأخرى التي تتطلب معالجة معقدة للغاية لم تتقنها آبل بعد.

تغيير نظام التثبيت ومستقبل ساعة آبل 12

يرتبط هذا التسريب بشكل وثيق بالشائعات التي ترددت مؤخراً حول عزم آبل تغيير نظام تثبيت الأحزمة بالكامل في ساعاتها القادمة. فإذا كانت آبل تريد نقل البيانات من مستشعرات الحزام إلى المعالج الرئيسي للساعة، فإنها بحاجة إلى موصلات مغناطيسية أو إلكترونية أكثر استقراراً وقوة من النظام الحالي المستمر منذ الجيل الأول.
ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن التصميم الخارجي لساعة آبل الجيل 12 قد تم الاستقرار عليه بالفعل ولن يختلف كثيراً عن الجيل الحالي. فإذا كانت آبل تخطط لربط الأحزمة الذكية بنظام التثبيت الجديد، فقد نضطر للانتظار حتى ساعة آبل الجيل 13 للحصول على هذه الحزمة المتكاملة. ولكن، معرفة أن آبل لا تزال تعمل بنشاط على هذا المشروع تجعلنا نترقب المؤتمرات القادمة بشغف كبير.
المصدر:



2 تعليق