من آي-فون 13 إلى آي-فون 17- كيف تحول الآي-فون خلال 5 سنوات؟

 قد يبدو الآي-فون اليوم هو نفسه الذي عرفناه قبل سنوات، لكن الحقيقة تخفي قصة مختلفة تمامًا. فمنذ آي-فون 13، بدأت آبل في تغيير تفاصيل صغيرة بدت عابرة في وقتها، قبل أن تتجمع هذه التغييرات لتصنع تجربة مختلفة في الشحن والأزرار والشاشة والكاميرات وحتى طريقة استخدام الهاتف نفسه. والأكثر إثارة أن بعض التحولات لم تكن واضحة عند إطلاقها، لكنها أصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من شكل الآي-فون وتجربته. فماذا تغيّر خلال هذه الرحلة؟ هذا ما سنعرفه بعد قليل حيث سنأخذكم في جولة سريعة ونستعرض  5 سنوات من التغيير، هكذا تطور الآي-فون جيلًا بعد جيل.

من موقع فون إسلام: ثلاثة هواتف آيفون موضوعةً وجهاً إلى الأسفل على سطح أبيض، تظهر عدسات كاميراتها وشعارات شركة آبل. تختلف الهواتف في اللون والطراز، مما يوضح تطور هاتف الآيفون عبر السنوات.


الأزرار والمنافذ

من موقع فون إسلام: لقطة مقربة لشاشة هاتف ذكي تُظهر التاريخ «الثلاثاء 1 أبريل» والوقت «9:41». يشير سهم أخضر إلى الحافة اليسرى للجهاز، مسلطاً الضوء على تفصيل يعكس تطور آي-فون عبر أجياله المختلفة.

من أبرز التحولات انتقال آبل من منفذ Lightning الذي رافق هواتفها لسنوات طويلة إلى منفذ USB-C. فبعد أن بدأ استخدام لايتنينج مع آي-فون 5 في 2012، ظل المنفذ أساسيًا في أجهزة الآي-فون رغم اعتماده على سرعات USB 2.0، قبل أن يصل USB-C إلى سلسلة آي-فون 15 في 2023، متأثرًا أيضًا بقوانين الاتحاد الأوروبي التي فرضت منفذًا موحدًا للشحن على كافة الهواتف.

ولم يتوقف التغيير عند منفذ الشحن، إذ استبدلت آبل مفتاح كتم الصوت الشهير الذي رافق الآي-فون منذ إطلاقه عام 2007 بزر الإجراءات Action Button بدءًا من آي-فون 15 برو وبرو ماكس وعلى عكس المفتاح التقليدي، يمكن تخصيص الزر لتنفيذ مهام مختلفة مثل تشغيل الكاميرا أو المصباح أو اختصار يختاره المستخدم، واستمر وجوده في الأجيال التالية. ثم أضافت آبل عنصرًا جديدًا إلى الواجهة الجانبية مع وحدة التحكم في الكاميرا Camera Control، الذي ظهر في سلسلة آي-فون 16 واستمر في آي-فون 17 باستثناء بعض الطرز الاقتصادية، ليتيح تشغيل الكاميرا والتقاط الصور والتحكم في إعدادات مثل التقريب والتعريض من خلال الضغط واللمس.


شاشات أكثر تطورًا

من موقع فون إسلام: يُعرض هاتفان ذكيان، يظهران تاريخ يوم الأحد 18 سبتمبر وأوقاتًا مختلفة، بحيث تكون الشاشات متجاورتين ووجهيهما موجهين للأعلى، مما يبرز فتحات الكاميرا الأمامية فيهما — في إشارة خفية إلى تطور آي-فون والتقدم الذي شهده تصميم الهواتف الذكية.

قد يبدو الآي-فون مألوفًا اليوم، لكن شاشته تخفي واحدة من أبرز التحولات التي شهدها الهاتف خلال السنوات الأخيرة. فقد بدأت آبل بتقليص حجم النتوء في سلسلة آي-فون 13 ثم استبدلت النوتش بالجزيرة الديناميكية في الفئة برو من آي-فون 14 وهي مساحة تفاعلية تعرض معلومات مباشرة من التطبيقات مثل المؤقت والملاحة وتشغيل الموسيقى بدل أن تبقى مجرد جزء ثابت من الشاشة.

كما قدمت الشركة شاشة أكثر سلاسة مع طرز برو بفضل تقنية ProMotion ومعدل تحديث يصل إلى 120 هيرتز، ثم وصلت بعد ذلك إلى الطرز الأخرى والأهم أن الشاشة أصبحت أكثر ذكاءً في إدارة الطاقة، إذ يمكنها خفض معدل التحديث إلى 1 هيرتز عند الحاجة. أما ميزة الشاشة تعمل دائما Always-On، التي ظهرت لأول مرة مع آي-فون 14 برو وبرو ماكس، فقد أضافت طريقة جديدة للاطلاع على الوقت والأدوات والإشعارات دون تشغيل الشاشة بالكامل.


الذكاء الاصطناعي يدخل بقوة

من موقع فون إسلام: لقطة مقربة لكاميرات الهاتف الذكي الخلفية مع شكل تجريدي ملون متوهج فوقها على خلفية سوداء، تبرز ميزات الكاميرا في iOS 27.

 يمكن القول بأن أكبر تغيير لم يكن في شكل الآي-فون، بل في الطريقة التي أصبح بها قادرًا على فهم المستخدم ومساعدته. ففي عام 2021 كان الذكاء الاصطناعي التوليدي لا يزال بعيدًا عن الاستخدام اليومي إلى أن دخلت الشركة هذا المجال بقوة عبر آبل إنتليجنس في 2024. ومع الأجهزة المتوافقة، بدأت ميزات جديدة تظهر داخل النظام، مثل أدوات الكتابة وتوليد الصور والذكاء البصري والترجمة المباشرة، ليصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا مهما من تجربة استخدام الآي-فون.

وفي هذا العام 2026، كشفت آبل أيضًا عن سيري بحلته الجديدة Siri AI، وهو إصدار يعتمد على ذكاء آبل الاصطناعي ويقدم فهمًا أفضل للسياق الشخصي وما يظهر على الشاشة، إلى جانب قدرات أوسع في الإجابة وتنفيذ المهام. ومن المنتظر أن يتوفر في صورة تجريبية للمستخدمين خلال وقت لاحق من العام الجاري.


ترقية كبيرة في الكاميرا

من موقع فون إسلام: أربعة رواد فضاء يرتدون بدلات فضاء برتقالية اللون من وكالة ناسا يلتقطون صورة سيلفي مع برو ماكس في الفضاء داخل مركبة فضائية، وتظهر الأرض من خلال النافذة في الخلفية.

الكاميرا بدورها قطعت مسافة كبيرة. فبينما استخدم آي-فون 13 كاميرا رئيسية بدقة 12 ميجابيكسل وأخرى واسعة للغاية بالدقة نفسها، وصل آي-فون 17 إلى كاميرتين بدقة 48 ميجابيكسل، مع دعم التصوير الماكرو، بينما ارتفعت دقة كاميرا السيلفي إلى 18 ميجابيكسل مقارنة بـ12 ميجابيكسل في آي-فون 13. كما ظهرت أدوات تصوير لم تكن موجودة سابقًا، مثل Action mode لتثبيت الفيديو، ثم نمط في الوسط Center Stage وميزة الالتقاط المزدوج Dual Capture في سلسلة آي-فون 17.

وعلى مستوى الطرز الاحترافية، توسعت إمكانيات التقريب والتصوير بالفيديو بصورة واضحة. إذ يوفر آي-فون 17 برو نطاقًا يصل إلى 8 مرات من التقريب البصري مع إمكانية تسجيل فيديو 4K بتنسيق Dolby Vision وبسرعة تصل إلى 120 إطارًا في الثانية، وهي قفزة كبيرة مقارنة بما كان متاحًا في آي-فون 13 برو.


الكثير من التحسينات الصغيرة

من موقع فون إسلام: يد تحمل هاتفًا ذكيًا يعرض شاشة استغاثة في حالات الطوارئ، ويوجه المستخدم إلى الاستمرار في الإشارة إلى قمر صناعي. مؤشرات الحالة والخيارات مرئية - مثالية لإظهار أخبار التقنية أو أخبار على الهامش هذا الأسبوع 6 - 12 فبراير.

خلال هذه السنوات ظهرت أيضًا مزايا لم تكن مرتبطة بالكاميرا أو الشاشة، أبرزها الاتصال بالأقمار الصناعية مع سلسلة آي-فون 14، حيث يمكن للمستخدم التواصل مع خدمات الطوارئ عند غياب شبكات الهاتف والواي فاي، إلى جانب ميزة اكتشاف حوادث السيارات التي تستطيع طلب المساعدة تلقائيًا عند رصد حادث خطير وعدم استجابة المستخدم.

علاوة على ذلك، تغيّر شكل تشكيلة الآي-فون نفسها أيضًا. فقد كان آي-فون 13 ميني آخر هاتف من الفئة ميني حيث تخلت آبل عن تلك الفئة بسبب المبيعات الضعيفة. بينما أعادت الشركة تشكيل فئة الهواتف الكبيرة لاحقًا، ثم قدمت آي-فون Air في 2025 ليأخذ موقعًا جديدًا داخل التشكيلة مع تصميم نحيف للغاية.

كما تضاعفت سعة التخزين الأساسية خلال الفترة نفسها، فبعد أن بدأ آي-فون 13 بسعة 128 جيجابايت، أصبحت سلسلة آي-فون 17 تبدأ من 256 جيجابايت. ومع ذلك، هناك تفصيل واحد لم يتغير منذ سنوات طويلة وهو مساحة آي-كلاود المجانية الأساسية ما زالت عند 5 جيجابايت، وهي السعة نفسها التي قدمتها آبل منذ إطلاق الخدمة في 2011.

في النهاية وبالنظر إلى الصورة كاملة، يتضح أن تطور الآي-فون خلال خمس سنوات لم يكن مجرد زيادة في سرعة المعالج. فقد تغيّر الهاتف وأصبح أكثر تطورًا في الشاشة والكاميرا والتصميم، وأكثر ذكاءً في طريقة تفاعله مع المستخدم. وكل جيل أضاف خطوة جديدة، حتى أصبحت هذه التفاصيل مجتمعة تصنع تجربة مختلفة عما عرفناه في آيفون 13. لكن اللافت أن هذه الرحلة لم تصل إلى نهايتها بعد، فمع استمرار آبل في تطوير أجهزتها والاعتماد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي، قد يكون الآي-فون الذي نعرفه اليوم مجرد بداية لمرحلة أكثر اختلافًا. وربما بعد خمس سنوات أخرى، سنكتشف أن أكبر تغييرات الآي-فون لم تحدث بعد.

ما الميزة التي تعتقد أنها غيّرت تجربة استخدام الآي-فون؟ أخبرنا في التعليقات!

المصدر:

engadget

اترك رد