نهاية حقبة تاريخية: تيم كوك يودع موظفي آبل في آخر يوم له كرئيس تنفيذي

تصل اليوم حقبة من أعظم الحقب في تاريخ وادي السيليكون إلى خط نهايتها؛ حيث يستعد تيم كوك لمغادرة مكتب الرئيس التنفيذي في مقر «آبل بارك»، مفسحاً المجال رسمياً لخليفته جون تيرنوس لتولي دفة القيادة. لم تكن هذه الخطوة مفاجئة بعد الإعلان عنها مسبقاً، لكن لحظة التنفيذ الفعلية تحمل بلا شك مشاعر جياشة ومزيجاً من الفخر والترقب لمستقبل عملاق التكنولوجيا كوبرتينو.

من موقع فون إسلام: يقف شخص يرتدي نظارات وسترة داكنة وسروالاً فاتح اللون على خشبة المسرح ويلوح بيده، على خلفية بسيطة تزينها خطوط منحنية.


رسالة مؤثرة في اليوم الأخير: «شرف العمر وامتياز لا يتكرر»

تيم كوك وجون تيرنوس

في يومه الأخير كرئيس تنفيذي، وجه تيم كوك رسالة وداع داخلية مؤثرة إلى جميع موظفي الشركة حول العالم، عبر فيها عن امتنانه العميق لكل ما قدمه فريق العمل على مدار السنوات الماضية. وكتب كوك مؤكداً: «اليوم هو آخر يوم لي كرئيس تنفيذي لشركة آبل. إنها لحظة كنت أعلم أنها ستأتي يوماً ما، ومع ذلك يصعب تصديق أنها حلت بالفعل وأنني أكتب هذه الكلمات الآن. لقد كان شرف العمر أن أخدم كقائد لكم».

وشدد كوك في رسالته على أن سر نجاح آبل لم يكن يوماً مجرد أرقام ترصدها التقارير المالية السنوية، بل الثقافة الفريدة التي توحد الجميع حول هدف واحد، قائلاً: «هذا المكان دليل حي على أن ثقافة العمل تتفوق على أي شيء آخر. نحن نتشارك الإيمان بأن ما نبنيه له قيمة حقيقية، وأن لدينا الفرصة والمسؤولية لنترك العالم مكاناً أفضل مما وجدناه. لقد نجحنا معاً في ترك بصمتنا في هذا الكون، تماماً كما وصف ذلك ستيف جوبز في الماضي».


مسيرة 15 عاماً: كيف تفوق تيم كوك على الجميع؟

تيم كوك وستيف جوبز وفيل شيلر عام 2007

بإتمامه 15 عاماً على رأس آبل، يصبح تيم كوك رسمياً صاحب أطول فترة خدمة في منصب الرئيس التنفيذي في تاريخ الشركة، متفوقاً حتى على المؤسس الأسطوري ستيف جوبز، الذي أمضى نحو 14 عاماً في قيادة الشركة منذ عودته إليها عام 1997. انضم كوك إلى آبل قادماً من شركة كومباك عام 1998 كنائب للرئيس للعمليات العالمية، وسرعان ما برهن على عبقرية استثنائية في بناء سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية التي لا مثيل لها عالمياً، قبل أن تتم ترقيته إلى منصب مدير العمليات عام 2005.

وعندما سلمه ستيف جوبز مقاليد الحكم في أغسطس من عام 2011، كان الشك يساور الكثيرين حول قدرته على الحفاظ على توهج آبل؛ لكن كوك استطاع تحويل الشركة من صانع أجهزة مميز إلى أضخم قوة اقتصادية وتكنولوجية عرفها العالم، مضاعفاً قيمتها السوقية وإيرادات خدماتها ومنتجاتها المبتكرة عبر أجيال متتالية من أجهزة آي-فون وساعة آبل وغيرها.


ماذا ينتظر تيم كوك وآبل في المرحلة القادمة؟

من موقع فون إسلام: يظهر رجل واقفًا مبتسمًا وذراعيه متقاطعتين وسط أوراق نقدية من فئة الدولار تتطاير في الهواء، وجهاز آيفون 17 برو ذهبي اللون، وجهاز ماك بوك نيو، وسهم متجه للأعلى، بينما يتوهج شعار آبل في الخلفية — احتفالاً بـ 15 عامًا من الابتكار والنجاح تحت قيادة تيم كوك في آبل.

الخبر السار لعشاق آبل ومستثمريها هو أن تيم كوك لن يغادر المشهد كلياً؛ حيث سينتقل إلى الطابق العلوي ليتولى منصب «الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة» (Executive Chairman)، وهو منصب تنفيذي مستحدث في هيكل آبل الإداري. بينما سيتولى آرثر ليفينسون، الذي ترأس مجلس الإدارة طوال 15 عاماً، دور «المدير المستقل الرئيسي» لتنسيق العمل المؤسسي للشركة.

سيركز كوك في دوره الجديد على دعم الشركة في ملفات استراتيجية معقدة، وفي مقدمتها التواصل مع صناع القرار والسياسيين حول العالم، وإدارة العلاقات الحساسة بين واشنطن وبكين. هذه الخطوة الذكية ستمنح الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس مساحة حرة كاملة للتركيز على الابتكار الهندسي، وتطوير المنتجات العتادية، والبرمجيات الثورية دون الانشغال بدهاليز الدبلوماسية السياسية المنهكة.

كيف تقيم مسيرة تيم كوك عبر 15 عاماً، وما هي توقعاتك لمستقبل منتجات آبل تحت قيادة جون تيرنوس؟

المصدر:

idropnews.com

تعليق واحد

comments user
محمدiPhone SE3جاسم

نبارك لنا ولكم رحيله!
أن شاء الله الخلف له لا يكون بنفس أفكاره القذره!

اترك رد