بعدما كشفت آبل عن آي-فون 18 برو وآي-فون 18 برو ماكس، بدأت حمى الترقية المعتادة في السيطرة على عشاق التقنية ومتابعي الشركة، من اشترى فقد اشترى، ولكن هناك صنف ما زال متردد ويرى أن الترقية ليست مطلوبة بالقدر الكافي، لأن آي-فون 17 برو يكفي وكذلك آي-فون 16 برو بل وآي-فون 15 برو أيضاً، ورغب معظم هذه الهواتف في التمهل قليلاً والتفكير في المشهد الأكبر؛ لأن عائلة آي-فون هذا العام حافظت على نفس تصميم آي-فون 17 برو، مع مجرد تحسينات عتادية تدريجية في المعالجة والأداء والتصوير. لكن هناك تغييرات جذرية حقيقية مرتقبة تحتفظ بها آبل للعام المقبل، حيث تخطط لإطلاق هاتف ثوري بمناسبة الذكرى العشرين على ظهور أول آي-فون، وهو حدث يستحق التوقف عنده طويلاً.

تصميم زجاجي ثوري وشاشة تلتف على الحواف الأربع

تشير أحدث التقارير إلى أن هاتف الذكرى العشرين، والذي يُتوقع أن يتخطى الرقم 19 ليحمل اسم آي-فون 20 تماماً كما فعلت آبل عند تخطي الرقم 9 لصالح آي-فون X، سيأتي بتصميم زجاجي بالكامل ينحني بانسيابية على الجوانب الأربعة. هذا الانحناء المتطابق في العمق تم تطويره بالتعاون مع سامسونج ليخفي الإطار المعدني تماماً أثناء الاستخدام، مما يمنح الهاتف مظهراً مستقبلياً كأنه لوح زجاجي خالص عائم بين يديك دون أي حواف مرئية.
ولا تقتصر النقلة البصرية على الشكل الخارجي فحسب، بل ستمتد لتشمل بنية لوحة العرض نفسها؛ إذ تخطط آبل لاستخدام شاشات OLED أكثر تطوراً ونحافة عبر تقنية مرشح الألوان المدمج (Color Filter on Encapsulation – COE). هذه التقنية تسمح بتقليص سُمك طبقات الشاشة مع نفاذ ضوء أكبر، وهو ما ينعكس مباشرة في سطوع خارق تحت أشعة الشمس مع ترشيد ملحوظ في استهلاك طاقة البطارية مقارنة بشاشات آي-فون 18 برو التقليدية.
شاشة كاملة حقيقية وأول مستشعر كاميرا من تصميم آبل

الحلم الذي تترقبه جماهير آبل منذ سنوات قد يرى النور أخيراً في طراز الذكرى العشرين، حيث تعمل الشركة بشكل مكثف على إلغاء فتحة الجزيرة التفاعلية ونقل عتاد بصمة الوجه Face ID والكاميرا الأمامية بالكامل تحت الشاشة. ومع أن إخفاء المستشعرات ظل لعقد كامل بمثابة وعد متكرر، إلا أن النماذج المختبرية الحديثة أظهرت تقدماً ملموساً يمهد لتقديم شاشة متصلة ونقية دون أي نتوء أو ثقب يعكر تجربة المشاهدة، واخفاء كاميرا السيلفي في آي-فون ديو أول تطبيق لهذه الاختبارات.
وعلى صعيد التصوير، يبدو أن آبل تستعد لإنهاء اعتمادها التاريخي على مستشعرات شركة سوني لصالح مستشعر تصوير مكدس صممته بنفسها بالكامل. النموذج الأولي يعمل بالفعل بتقنية LOFIC المتقدمة، والتي تتيح لكل بكسل استيعاب كميات متغيرة من الضوء بدقة متناهية، وهو ما يرفع النطاق الديناميكي إلى نحو 20 وقفة تعريض (Stops). هذا الرقم الخيالي سينقل تصوير الهاتف الذكي من خانة المعالجة الرقمية إلى مستوى الكاميرات السينمائية المتخصصة، متفوقاً بفارق هائل على كاميرات آي-فون 18 برو.
أزرار الحالة الصلبة وبطارية أنود السيليكون

يبدو أن عصر الأزرار الميكانيكية التي تتحرك فيزيائياً يلفظ أنفاسه الأخيرة داخل مختبرات كوبرتينو. تختبر آبل استبدال جميع الأزرار الفيزيائية بما فيها زر الطاقة، وأزرار الصوت، وزر الإجراءات، وزر التحكم في الكاميرا بأزرار صلبة مدمجة داخل الإطار. هذه الأزرار تعتمد على محركات هابتك فائقة الحساسية تولد ردود فعل لمسية تحاكي الضغط الحقيقي تماماً دون أي فراغات حركية، مما يرفع مقاومة الجهاز للماء والأتربة إلى آفاق غير مسبوقة.
أما القلب النابض للهاتف، فسيحصل على قفزة كيميائية حقيقية؛ إذ تستكشف آبل تزويد الهاتف ببطاريات تستخدم أنود السيليكون (Silicon Anode) بدلاً من أنود الجرافيت التقليدي. هذا الابتكار يرفع كثافة الطاقة بشكل ملحوظ عبر تخزين كمية أكبر من أيونات الليثيوم لكل جرام، مما يعني تحقيق قفزة معتبرة في ساعات التشغيل اليومية دون الحاجة لزيادة سماكة الهاتف أو التضحية بوزنه الخفيف.
شريحة A21 Pro وذاكرة ذكاء اصطناعي وأحجام شاشات أضخم

في الوقت الذي يحصل فيه آي-فون 18 برو على شريحة A20 برو المصنعة بتقنية 2 نانومتر من الجيل الأول، فإن هاتف الذكرى العشرين سينتقل مباشرة إلى معمارية الجيل الثاني المحسنة عبر شريحة A21 برو. هذه الشريحة لن تكتفي بالسرعة الخام، بل ستتصل بذاكرة DRAM مكدسة عمودياً وذات نطاق ترددي فائق (Mobile HBM)، وهو عتاد مصمم خصيصاً لمضاعفة سرعة نقل البيانات وتفجير طاقات الذكاء الاصطناعي التوليدي ليعمل بالكامل على الجهاز بلحظية وسلاسة مبهرة.
ولإكمال هذه النقلة النوعية، تشير التسريبات إلى أن الشاشات ستشهد توسعاً في مقاساتها مقارنة بالجيل الحالي؛ فبعد أن استقرت شاشات آي-فون 18 برو عند مقاسي 6.3 بوصة و6.9 بوصة، تجهز آبل لرفع المقاسات في هاتف الذكرى العشرين لتصبح 6.4 بوصة لطراز البرو العادي، وشاشة عملاقة غير مسبوقة بقياس 7.0 بوصات لطراز البرو ماكس.

صحيح أن المسافة لا تزال تفصلنا بنحو عام كامل عن هذه النسخة التذكارية، وأن خطط آبل قد تتغير ومواعيد العتاد المعقد مثل الكاميرا تحت الشاشة قد تتأجل، إلا أن المشهد بأكمله يذكرنا بما جرى عام 2017 حين تخطى الكثيرون هاتف آي-فون 8 انتظاراً لآي-فون X الذي قلب موازين الصناعة. إذا كان هاتفك الحالي يعمل بكفاءة، فالتروي قد يكون أذكى قرار تقني تتخذه هذا الخريف.
المصدر:



11 تعليق