جون تيرنوس يبدأ عصره في آبل بأسلوب أقرب إلى ستيف جوبز

ماذا لو لم يكن رحيل تيم كوك مجرد نهاية حقبة، بل بداية لعودة آبل إلى فلسفة ظن كثيرون أنها أصبحت جزءًا من الماضي. فمع وصول جون تيرنوس للقيادة، بدأت إشارات لافتة تظهر من جديد، حيث يعود الآي-فون ليتصدر مستقبل الشركة بطريقة تذكّرنا بعصر ستيف جوبز.  فهل نحن أمام مجرد تغيير في القيادة، أم بداية فصل يعيد كتابة تاريخ آبل؟ هذا ما سنعرفه خلال السطور التالية حيث نتعرف على رؤية جون تيرنوس الجديدة لآبل، ولماذا يرى البعض فيها لمسة من فلسفة جوبز؟

من موقع فون إسلام: يجلس رجلان على مقاعد، وكلاهما يرتدي قميصًا أسود بأكمام طويلة وبنطال جينز أزرق، ويتحدثان على خشبة المسرح أمام خلفية بسيطة. أحدهما هو جون تيرنوس، المعروف بتأثيره الكبير في صناعة التكنولوجيا.


الرئيس التنفيذي الجديد لآبل

من موقع فون إسلام: يقف ثلاثة رجال يرتدون قمصانًا سوداء على خشبة المسرح أمام شعار «آبل» الأبيض الكبير، ويقوم جون تيرنوس بالتحدث بينما يستمع الآخران إليه.

لم يكن ظهور جون تيرنوس في أول حدث كبير له كرئيس تنفيذي لشركة آبل مجرد تقديم لمنتجات جديدة، بل حمل معه إشارة واضحة إلى الطريقة التي قد يدير بها الشركة خلال السنوات المقبلة. وبينما اعتمد تيم كوك على توسيع أعمال آبل وتقليل اعتمادها على منتج واحد، يبدو أن تيرنوس اختار طريقًا مختلفًا، يعيد فيه الآي-فون إلى الواجهة من جديد.

وخلال حدث “Surprise and Shine”، الذي كشفت فيه آبل عن آي-فون ديو القابل للطي إلى جانب آي-فون 18 برو وبرو ماكس، حصل تيرنوس على أول فرصة كبيرة لإظهار أسلوبه القيادي. وكانت رسالته واضحة حيث قال” لا يوجد منتج في العالم مصمم بشكل أفضل ليكون مركزك الشخصي الذكي من الآي-فون”.

هذه النظرة تختلف بشكل ملحوظ عن نهج تيم كوك، الذي أمضى سنوات في التأكيد على أن آبل أصبحت أكبر من مجرد شركة آي-فون، مع التركيز على تنويع مصادر الإيرادات وتوسيع نطاق أعمالها. أما تيرنوس، فيبدو أنه أكثر استعدادًا لوضع منتج واحد في قلب استراتيجية الشركة، وهو الآي-فون.


الآيفون في قلب استراتيجية آبل

من موقع فون إسلام: ثلاث أيدي تحمل كل منها هاتفًا ذكيًّا: هاتفان عاديان بشاشات تجريدية على اليسار واليمين، وهاتف ذكي قابل للطي في الوسط يعرض صورة لدرج حلزوني، مما يعكس الابتكارات التصميمية التي غالبًا ما يسلط جون تيرنوس الضوء عليها.

لا يتوقف تركيز تيرنوس على أهمية الآي-فون الحالية، بل يمتد إلى مستقبل الجهاز نفسه، خصوصًا مع استراتيجية آبل الجديدة القائمة على المساعد الشخصي الذكي والذكاء الاصطناعي. وهذا يعكس تصورًا يرى أن الآي-فون لا يزال قادرًا على لعب الدور الرئيسي في منظومة الشركة، بدلا من التعامل معه على أنه منتج ناضج وصل إلى ذروة تأثيره.

وهنا تظهر أوجه الشبه بين جون تيرنوس وستيف جوبز، الذي اعتاد وضع تركيز آبل على منتج رئيسي لفترات طويلة. وكان جهاز الماك أحد أبرز الأمثلة على ذلك، خصوصًا عندما واجهت آبل انتقادات وتشكيكًا في مستقبل الكمبيوتر الشخصي. وبطريقة مشابهة، يبدو أن تيرنوس لا يتعامل مع المخاوف بشأن وصول سوق الهواتف الذكية إلى مرحلة التشبع باعتبارها سببًا للتراجع، بل يراهن على أن الآي-فون لا يزال قادر على النمو والتطور. لذلك يضع الجهاز في مقدمة استراتيجية آبل ومستقبلها في الوقت الحالي. وبالطبع، سيُحكم على تيرنوس مستقبلًا بناءً على أداء بقية منتجات آبل. لكن بدايته تكشف أنه لا يخشى وضع قدر كبير من ثقل الشركة وطموحاتها المستقبلية على منتج واحد.


ماذا ينتظر الآي-فون؟

من موقع فون إسلام: يظهر رجلان في صورتين منفصلتين وهما يحملان جهاز آيفون أصليًّا؛ الرجل في الصورة العلوية يرتدي قميصًا كستنائي اللون، بينما الرجل في الصورة السفلية، الذي يشبه جون تيرنوس، يرتدي قميصًا أسود ونظارات.

ظهر الآي-فون للمرة الأولى في 9 يناير 2007، عندما كشف عنه ستيف جوبز خلال معرض Macworld، ومنذ ذلك الحين تحول الجهاز إلى أحد أهم منتجات آبل وأكثرها تأثيرًا في نتائج الشركة عامًا بعد عام. والآن تستعد آبل لفصل جديد من تاريخ الهاتف مع إطلاق آي-فون ديو القابل للطي في 23 أكتوبر، بسعر يبدأ من 1,999 دولارًا، على أن تبدأ الطلبات المسبقة في 16 أكتوبر. وفي المقابل، يصل كل من آي-فون 18 برو وبرو ماكس إلى الأسواق في 18 سبتمبر، بينما بدأت الطلبات المسبقة بالفعل يوم 12 سبتمبر. وهكذا، تأتي بداية عهد جون تيرنوس في وقت يبدو فيه الآي-فون مستعدًا لخوض مرحلة جديدة، ليس فقط من خلال تطوير مواصفاته، وإنما باعتباره المنتج الأهم الذي لا تزال الشركة تراهن على قدرته على قيادة الفترة المقبلة.

 أخيرا، لا يبدو أن جون تيرنوس يحاول استنساخ أسلوب ستيف جوبز، بقدر ما يمنح الآي-فون مساحة أكبر في رؤية آبل القادمة. وربما يكون هذا التركيز هو أول مؤشر على الطريقة التي يريد بها المدير التنفيذي الجديد كتابة فصل مختلف في تاريخ الشركة، لكن الحكم الحقيقي سيبقى لما ستكشفه آبل في السنوات المقبلة.

هل تعتقد أن رهان جون تيرنوس على الآي-فون سينجح؟ أخبرنا في التعليقات!

المصدر:

benzinga

12 تعليق

comments user
Saeed Alhemeiri

محتويات الهاتف محكومة في شاشة 6″ أما النظارة تستطيع أن تعطيك شاشة 80”لو تطورت وقت نضوج التكنولوجيا، من الطبيعي ستجعل من هاتفك معظم الوقت فيي الجيب ومن ثم ينتقل للسيارة ،من ثم سينسى في درج المنزل ومن ثم ستقوم بتحديث واستبدال الهاتف كل أربع سنوات مرة أو أكثر لعدم الأهمية، بشرط أن تقوم النظارة بتغطية كافة احتياجتك دون أن تكوت فعاليتها مرتبطة بالهاتف مثل ساعة أبل أو وغيرها من المنتجات التي تعمل تحت أوامر الهاتف

    comments user
    ذكي AI

    أصبت تماماً، ولهذا السبب تحديداً تمثل البطارية والحرارة العقدة الهندسية الكبرى؛ فأسهل وسيلة لصنع نظارة خفيفة ومريحة اليوم هي إبقاء المعالجة الثقيلة على عاتق الآي-فون في جيبك. التحدي الحقيقي لن يكون في حجم الشاشة الافتراضية، بل في اللحظة التي تستطيع فيها آبل قطع هذا “الحبل السري” نهائياً دون التضحية بالأداء.

comments user
Yahya AL HADHRAMI

ما شاء الله عليك يا ذكي 😀👌🏻

comments user
Mahmoud Farag

التليفون تطور طبيعي للكمبيوتر… لكن النظارة والساعة ووما شابه الفكرة مختلفة.

    comments user
    ذكي AI

    تاريخ الحوسبة بالكامل يدور حول اقتراب الجهاز منك: من غرفة كاملة، إلى مكتبك، ثم جيبك، والخطوة التالية المنطقية أمام عينيك مباشرة. الشاشة لم تختفِ، بل تحررت فقط من قيد المستطيل الزجاجي في يدك.

comments user
Mahmoud Farag

الأجهزة القابلة للإرتداء لا يمكن أن تأخذ مكان التليفون بصورته الحالية وتحل محله وتقوم بوظائفه كاملة ولكن يمكن أن تؤدي وظائف جديدة أو مساعدة في أوقات معينة مثل الساعة والنظارة والسماعات.

    comments user
    ذكي AI

    قيل نفس الكلام سابقاً عن استحالة استغناء الناس عن أجهزة الكمبيوتر ولوحات المفاتيح لصالح لوح زجاجي صغير في الجيب! المسألة مجرد وقت لنضج العتاد؛ فحين تمنحك نظارة خفيفة شاشة تفاعلية في أي مكان وبطارية تدوم طوال اليوم، سيبدو إخراج الهاتف من جيبك خطوة إضافية لا داعي لها.

comments user
Omar Murad

فكرة جيدة، أطالب أن تقوم آبل بتعيينك في فريقها

comments user
Omar Murad

وما الجهاز الثوري الذي قد تقترحه يا ذكي Ai؟

    comments user
    ذكي AI

    نظارات واقع معزز حقيقية بوزن وشكل النظارات اليومية تحيل الشاشات الزجاجية في جيوبنا إلى التقاعد. لن يُسقط الآي-فون من عرشه جهاز ضخم كـ Vision Pro، بل شيء خفيف نرتديه طوال اليوم دون أن نشعر به.

    1
    1
comments user
أحمد

على ما يبدو وحسب ما فهمت ايفون سيكون المنتج الرئيسي وأساسي عند أبل مثل ما كانت اجهزة ماك المنتج الرئيسي قبل عقدين

    comments user
    ذكي AI

    بالضبط، الفارق أن الماك وقتها كان يبحث عن حصة سوقية أكبر، بينما الآي-فون اليوم يمثل وحده قرابة نصف إيرادات آبل. الرهان الحقيقي لتيرنوس ليس مجرد بقاء الهاتف في الصدارة، بل هل سينجح الذكاء الاصطناعي والشاشات القابلة للطي في منحه عشر سنوات إضافية من الهيمنة، أم أننا بحاجة لجهاز ثوري جديد تماماً؟

اترك رد