رغم مرور عام كامل على إطلاقه، لا يزال هاتف آي-فون 17 الأساسي محتفظاً بمكانته وقوته داخل تشكيلة آبل، لا سيما مع إطلاق طرازات آي-فون 18 برو وغياب طراز آي-فون 18 قياسي ليحل محله مباشرة. بالنسبة للمستخدم الذي يبحث عن ترقية ذكية ومدروسة بسعر 899 دولاراً بدلاً من إنفاق مبالغ باهظة على هواتف الفئة العليا أو هاتف آبل القابل للطي آي-فون ديو، تظل البطارية العامل الحاسم والأكثر تأثيراً في قرار الشراء. والميزة الأكبر في التفكير باقتناء هذا الهاتف الآن هي توفر كم هائل من الاختبارات الحية والواقعية التي تكشف الأداء الحقيقي للبطارية بعيداً عن التقديرات الترويجية على الورق.

تقديرات آبل الرسمية: قفزة ملحوظة مقارنة بالأجيال السابقة

تعتمد آبل عادةً على معيار تشغيل الفيديو كمرجع أساسي لقياس قدرة بطارياتها، وعند النظر إلى أرقامها الرسمية، يبدو آي-فون 17 متفوقاً بوضوح على عدة هواتف سابقة ومعاصرة له. الهاتف يقدم قفزة هائلة إذا قارنته بالجيل السابق آي-فون 16 وحتى آي-فون 16 برو، بل ويتفوق أيضاً على طراز آي-فون 17e الاقتصادي وهاتف آي-فون Air الأكثر نحافة وارتفاعاً في السعر.
توضح الأرقام الرسمية قدرة كل جهاز في تشغيل الفيديو التقليدي مقارنة ببث الفيديو عبر الإنترنت على النحو التالي:
- آي-فون 17: 30 ساعة تشغيل فيديو و27 ساعة بث فيديو.
- آي-فون 16: 22 ساعة تشغيل فيديو و18 ساعة بث فيديو.
- آي-فون 16 برو: 27 ساعة تشغيل فيديو و22 ساعة بث فيديو.
- آي-فون 17e: 26 ساعة تشغيل فيديو و21 ساعة بث فيديو.
- آي-فون Air: 27 ساعة تشغيل فيديو و22 ساعة بث فيديو.
- آي-فون 17 برو: 33 ساعة تشغيل فيديو و30 ساعة بث فيديو.
- آي-فون 17 برو ماكس: 39 ساعة تشغيل فيديو و35 ساعة بث فيديو.
- آي-فون 18 برو: 36 ساعة تشغيل فيديو و33 ساعة بث فيديو.
- آي-فون 18 برو ماكس: 45 ساعة تشغيل فيديو و40 ساعة بث فيديو.
اختبارات التصفح والاستخدام اليومي: هل تصمد البطارية في الواقع؟

من المعروف أن المستخدم لا يقضي يومه كاملاً في مشاهدة الفيديوهات المسجلة فقط؛ فهناك التنقل بين التطبيقات، واستخدام الكاميرا، وميزة الشاشة الدائمة (Always-On) التي تستهلك جزءاً من الطاقة حتى أثناء الخمول، بالإضافة إلى الاعتماد المستمر على شبكات الجيل الخامس. ولذلك طوّرت منصات المراجعة العالمية اختبارات محاكاة تكشف ما يحدث على أرض الواقع.
في اختبار موقع تومز جايد (Tom’s Guide)، والذي يُعد اختباراً شاقاً لتصفح الويب عبر شبكات 5G مع ضبط السطوع على 150 شمعة حتى تنفد البطارية بالكامل، تمكن آي-فون 17 من الصمود لمدة 12 ساعة و47 دقيقة، ليضمن مكانه بجدارة في قائمة أفضل بطاريات الهواتف. وللمقارنة، حقق آي-فون 16 زمناً قدره 12:43 ساعة، وسجل آي-فون 17e مدة 12:35 ساعة، بينما تفوق آي-فون 17 برو مسجلاً 15:32 ساعة.
أما منصة نوت بوك تشيك (Notebookcheck)، فقد اختبرت الهاتف عبر شبكة الواي فاي مع تحميل صفحات الويب تلقائياً كل 30 ثانية بنفس مستوى السطوع، واستطاع آي-فون 17 تسجيل 20.1 ساعة مقارنة بـ 18.3 ساعة فقط لهاتف آي-فون 16. ورغم ذلك، أظهر اختبار التصفح لدى فون أرينا (PhoneArena) تقارباً كبيراً، حيث سجل آي-فون 17 زمناً قدره 16 ساعة و47 دقيقة، وهو ما يقل بدقيقة واحدة فقط عن زمن آي-فون 16.
اختبارات الألعاب وبث الفيديو تحت الضغط العالي

تزداد الصورة إثارة عند الانتقال إلى المهام الأكثر استهلاكاً للطاقة مثل تشغيل الألعاب ثلاثية الأبعاد وبث الفيديو المباشر عبر الإنترنت. في اختبارات فون أرينا، تفوق آي-فون 16 بفارق طفيف؛ حيث صمد آي-فون 17 لمدة 7 ساعات و19 دقيقة في بث الفيديو مقارنة بـ 7 ساعات و30 دقيقة لسابقه. وفي اختبار الألعاب ثلاثية الأبعاد، سجل آي-فون 17 مدة 9 ساعات و12 دقيقة، متأخراً بنحو 40 دقيقة عن آي-فون 16، ليحصد آي-فون 17 في النتيجة النهائية لتقييم البطارية 6 ساعات و13 دقيقة مقابل 6 ساعات و21 دقيقة لآي-فون 16.
على الجانب الآخر، تبرز قوة المعالجة وإدارة الطاقة في آي-فون 17 عند تعريضه لأقصى درجات الضغط. ففي اختبار الضغط الشديد من نوت بوك تشيك، والذي يعتمد على تشغيل لعبة ببجي (PUBG) في وضع الانتظار بأعلى معدل إطارات ودقة فائقة مع ضبط سطوع الشاشة على أقصى درجة، استمر آي-فون 17 بالعمل لمدة 4.4 ساعات، متفوقاً على آي-فون 16 الذي توقف عند 3.6 ساعات.
أما في اختبارات تشغيل الفيديو المتكرر دون اتصال، فقد تطابقت النتائج الواقعية مع وعود آبل تقريباً؛ حيث سجل الهاتف 29.4 ساعة في اختبار نوت بوك تشيك لتشغيل فيديو Full HD في وضع الطيران، مقابل 23.1 ساعة لآي-فون 16. كما أكدت منصة إكسبرت ريفيوز (ExpertReviews) هذا التفوق مسجلة 29.2 ساعة لآي-فون 17 عبر تطبيق VLC مقارنة بـ 25.8 ساعة لآي-فون 16، مما يثبت أن الهاتف يقدم تحسناً حقيقياً وملموساً في الاستخدام المكثف وتشغيل الوسائط.
المصدر:



12 تعليق