لم تعد آبل تنظر إلى السماعة المنزلية HomePod mini على أنها جهاز مهمته تشغيل الصوتيات والاستجابة للأوامر الصوتية فقط. بل باتت تعتبرها جزءًا من تجربة أوسع يمكنها تغيير أجواء المنزل وطريقة التفاعل معه. ومع الجيل الثاني HomePod mini 2، تخبئ السماعة الصغيرة قدارت تتجاوز ما قد يوحي به تصميمها المألوف. بما في ذلك، صوت يتكيف مع الصوتيات لحظة بلحظة، إلى إضاءة تنبض مع الإيقاع، ومساعد ذكي يستطيع الاستفادة من معلوماتك الشخصية. وخلال السطور التالية، قررنا أن نأخذكم في جولة سريعة حيث نستعرض 4 ميزات جديدة تجعل HomePod mini 2 أكثر من مجرد سماعة ذكية.

المساعد الذكي Siri AI

أصبح مكبر الصوت قادر على الاستفادة ميزات Siri AI الجديدة. وهذا يشمل فهم السياق الشخصي والوصول إلى المعرفة العامة. لكن السماعة لا تشغّل هذه القدرات المتقدمة بصورة مستقلة. إذ تحتاج إلى وجود جهاز متوافق مع Apple Intelligence، مثل آي-فون 15 برو أو إصدار أحدث، أو جهاز آي-باد مدعوم.
وبفضل فهم السياق الشخصي، يمكن للمستخدم طلب مقطع صوتي أشار إليه أحد أصدقائه في محادثة نصية، أو تشغيل بودكاست أُرسل إليه في الليلة السابقة، أو العثور على قائمة أنشأها صديق قبل عام ولم يضفها إلى حسابه في آبل ميوزيك. أما ميزة المعرفة العامة، فتتيح طرح أسئلة عن موضوعات مختلفة والحصول على إجابات بالاستعانة بآي-فون المستخدم وخدمة المعالجة السحابية التابعة لآبل.
علاوة على ذلك، يستطيع HomePod mini 2 التعرف على أصوات ما يصل إلى ستة أشخاص في المنزل، لتقديم اقتراحات موسيقية تتناسب مع تفضيلات كل فرد. وتقول آبل إن أفراد الأسرة الذين يستخدمون أجهزة لا تدعم Apple Intelligence يمكنهم كذلك الاستفادة من المعرفة العامة في سيري بعد تفعيل الميزة على السماعة، مع إمكانية إجراء محادثات طبيعية والمساعدة في اكتشاف الصوتيات بسهولة.
تجربة صوتية أكثر واقعية

لم تكن قوة الصوت نقطة الضعف الأساسية في HomePod mini، بل افتقاره إلى صوت الباس (bass) العميق، خصوصًا عند الاعتماد على سماعة واحدة. ولهذا، عالجت آبل المشكلة في الجيل الجديد من خلال شريحة S10 وخوارزميات الصوت الحسابي المتطور التي تحلل الصوتيات لحظيًا وتضبط النطاق الديناميكي ومستوى الصوت والأداء الصوتي بما يتناسب معها.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن توصيل ما يصل إلى أربع سماعات HomePod mini 2 بجهاز Apple TV 4K الجديد لإنشاء تجربة صوت محيطي. ويمكن للمستخدم اختيار أربع سماعات من الجيل الجديد، أو الجمع بين سماعتين منها وسماعتين من HomePod 2. حيث يتعرف جهاز Apple TV 4K على موضع كل سماعة، ثم يضبط توقيت الصوت ومستوياته وفقًا لتوزيعها في الغرفة. كما تتيح آبل أيضًا استخدام زوج من HomePod mini 2 مع أجهزة أخرى، مثل iMac المزود بشريحة M4. حيث يمكن الاستفادة من السماعتين في تحسين صوت الأفلام والألعاب ومكالمات فيس تايم.
ملحوظة: لا يدعم HomePod mini 2 الاقتران بسماعات HomePod أو HomePod mini الأقدم.
ميزة توهج الصوت

تضيف آبل إلى السماعة الجديدة ميزة توهج الصوت أو Sound Glow، التي تحول سطحها العلوي إلى مساحة ضوئية تتوهج وتنبض بالتزامن مع الصوتيات، مع استجابتها للتغيرات في الترددات المنخفضة والعالية.
ولا تهدف هذه الميزة إلى تغيير الصوت نفسه، بل إلى إضافة عرض بصري لتجربة الاستماع. فعندما يتم تشغيل أغنية، يمكن للسماعة عرض تأثيرات ضوئية تتناسق ألوانها مع غلاف الألبوم الظاهر في واجهة التشغيل الحالية داخل آبل ميوزيك. كما تتيح الميزة استخدام المؤثرات الصوتية والمشاهد الهادئة لتشغيل رسوم متحركة تساعد على خلق أجواء مريحة داخل المنزل. وأكدت آبل أن Sound Glow ستصل أيضًا إلى الجيل الثاني من HomePod من خلال تحديث برمجي.
التحكم في المنزل الذكي بسلاسة

كانت HomePod mini الأصلية قادرة على التحكم في الأجهزة المنزلية وتشغيل الصوتيات وتنفيذ بعض أوامر سيري الأساسية. لكن الجيل الثاني يوسع هذه الإمكانات من خلال شريحة أكثر تطورًا وتكامل أفضل مع ملحقات المنزل الذكي الجديدة. ومع أجهزة Apple Home Collection، يمكن للسماعة المساعدة في تنفيذ مهام يومية، مثل قفل الباب الأمامي، وإسدال الستائر، وضبط منظم الحرارة، وإطفاء الأنوار عند الاستعداد للنوم. ويمكنها أيضًا تنبيه المستخدم إلى وجود شخص عند الباب، سواء كان عامل توصيل أو صديقًا أو أحد أفراد الأسرة، مع توفير معلومات تم جمعها بواسطة ملحقات المنزل الذكي الأخرى.
وعلى الآي-فون، يستطيع المستخدم إنشاء عمليات تلقائية تعمل بالتكامل مع HomePod mini 2 وميزات سيري الجديدة. ويمكن إعداد هذه العمليات باستخدام اللغة الطبيعية أو من خلال تطبيق الاختصارات، الأمر الذي يجعل التحكم في عدة أجهزة وتنظيم المهام اليومية أكثر سهولة.
لكن هذا ليس كل شئ، فمن خلال ميزة التعرف على الأصوات Sound Recognition، يتم ارسال إشعارات إلى أجهزة المستخدم عند اكتشاف صوت إنذار دخان أو أول أكسيد الكربون. ومن خلال تطبيق المنزل، سوف تكون قادر على الاستماع والتحدث مع من في المنزل لكي تطمئن عليهم وتتأكد من أنه لا توجد أي مشكلة أو خطر عليهم.
أخيرا، تقدم HomePod mini 2 تجربة أكثر تطورًا تجمع بين الصوت المحسّن والذكاء الاصطناعي والإضاءة التفاعلية والتحكم بالأجهزة الذكية. ورغم ارتفاع سعرها، إلا أنها تمنح مستخدمي آبل طريقة جديدة للاستمتاع بالصوتيات وإدارة أجهزتهم اليومية من مكان واحد، لتصبح السماعة الصغيرة إضافة عملية لمنزل أكثر ذكاءً.
برأيك، هل ما زالت سامسونج تبتكر طريقها الخاص أم أصبحت تسير على خطى آبل؟ أخبرنا في التعليقات!
المصدر:



2 تعليق