مضى ما يقرب من أسبوع كامل منذ أن أسدلت آبل الستار عن أنظمتها الجديدة في مؤتمر المطورين WWDC2026. طوال هذه الأيام، كنا في فونجرام نضع أنظمة iOS 27 و iPadOS 27 و macOS 27 تحت مجهر الاختبار المكثف لمعرفة ما تقدمه آبل للمستخدمين. الخبر الأهم الذي انتظره الجميع هو ولادة المساعد الذكي الجديد Siri AI، بعد سنوات من المعاناة مع النسخة القديمة التي كانت تفهمنا بصعوبة. فهل نحن أمام ثورة حقيقية تعيد آبل إلى قمة سباق الذكاء الاصطناعي، أم أن الأمر مجرد عمليات تجميلية وواجهة براقة؟ دعونا نغوص في التفاصيل المثيرة لهذه التجربة.

Siri AI: هل ودعنا الغباء التقليدي لمساعد آبل؟
المساعد الجديد Siri AI يأتي بقدرات طالما حلمنا بها، فهو قادر الآن على ترجمة النصوص باحترافية، كتابة رسائل البريد الإلكتروني، شرح الأكواد البرمجية وتصحيحها، وتلخيص المقالات الطويلة والملفات بشكل مذهل. المساعد الجديد أصبح قادراً على إدارة المحادثات المستمرة بفهم أعمق للسياق الشخصي للمستخدم، وهو ما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالماضي.

لكن لكي نكون منصفين، ما زلنا في النسخة التجريبية الأولى البيتا 1، وهو ما يعني وجود بعض العقبات التقنية؛ فالمساعد يفقد الاتصال أحياناً بخوادم آبل، والواجهة الحالية ما زالت تبدو بسيطة جداً مقارنة بالمنافسين الكبار مثل ChatGPT و Claude. الميزة الأكبر التي ننتظرها بفارغ الصبر—وهي وعي Siri بما يحدث على الشاشة والقدرة على العمل كوكيل ذكي متكامل عبر التطبيقات—لم تكتمل بعد في هذه المرحلة، لكن الأسس الواعدة موجودة بلا شك وسنشهد نضجها قريباً.
قوة التوليد الذكي: ميزات الكاميرا وتوسيع الصور
واحدة من أكثر الميزات متعة وتأثيراً في بيتا نظام iOS 27 تكمن داخل تطبيق الكاميرا. الآن، يمكنك التقاط صور بتأثيرات ثلاثية الأبعاد مبهرة، أو الاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي لتوسيع المشاهد الملتقطة. تخيل أنك قمت بالتقاط صورة وضاق المشهد بك، كل ما عليك فعله هو التراجع للخلف افتراضياً وترك ذكاء آبل الاصطناعي يقوم بتوليد وبناء بقية الخلفية التي يفترض وجودها هناك!

النتائج جاءت ممتازة ومقاربة للتوقعات في ظل التطور الهائل الذي حققته نماذج آبل اللغوية في معالجة الصور ومحاكاة الواقع. بالإضافة إلى ذلك، تتيح لك أدوات التحرير الجديدة إمكانية إزالة العناصر غير المرغوب فيها من الصور بلمسة واحدة، وتعديل تأطير اللقطات بكل سلاسة واحترافية.
الآي-باد برو يستيقظ من سباته مع iPadOS 27
لطالما انتقدنا آبل بسبب حشر أجهزتها الخارقة مثل جهاز آي-باد برو بمعالجاتها القوية وذاكرتها العشوائية الضخمة التي تصل إلى 16 جيجابايت في قالب نظام تشغيل محدود القدرات لا يستغل عتاده بالشكل الأمثل. ولكن مع نظام iPadOS 27 beta 1، يبدو أن العملاق الأمريكي قد بدأ يستمع أخيراً لمطالب المحترفين.

النظام يبدو وكأنه يستغل أخيراً طاقة عتاد الآي-باد برو؛ فالأداء مستقر بشكل مدهش، والمشاكل الأزلية مثل إغلاق تبويبات متصفح سفاري بشكل مفاجئ في الخلفية أو توقف لوحة المفاتيح عن الاستجابة داخل منصات التدوين قد تم معالجتها بشكل جذري. قامت آبل بتحسين النواة الأساسية للنظام لجعله أكثر نضجاً وقدرة على المنافسة والإنتاجية، مقترباً بخطوات ثابتة من مرونة نظام macOS.
أبرز ميزات iOS 27 و macOS 27 وهل ننصح بالتثبيت؟

بجانب Siri AI والتحسينات البصرية المعتمدة على تصميم Liquid Glass الرائع الذي يمنح الأيقونات تبايناً أكثر حدة وشفافية قابلة للتعديل بالكامل، جلب تحديث iOS 27 ونظام الماك الجديد macOS 27 باقة من الميزات العملية والذكية للغاية التي تهم المستخدم اليومي:
- نظام التبديل التلقائي والذكي لكلمات المرور التي تعرضت للاختراق لضمان أمان حساباتك.
- إرسال تنبيهات ذكية فور تغير أسعار السلع أو توفر المخزون على مواقع التسوق عبر متصفح سفاري.
- مشاركة الفواتير وتقسيم الحسابات فورياً وسلساً بمجرد التقاط صورة للفاتورة الورقية.
- تحسينات بصرية شاملة تشمل أيقونات أكثر حدة، وشريط أدوات موحد، وقوائم جانبية ممتدة على الماك.
أما بخصوص الأداء وعمر البطارية، فرغم أن استهلاك الطاقة قد يزداد قليلاً في الساعات الأولى بعد التثبيت بسبب عمليات فهرسة الملفات المكثفة التي يقوم بها النظام لتغذية الذكاء الاصطناعي، إلا أن استقرار النظام الإجمالي في هذه البيتا الأولى يدعو للتفاؤل بشكل كبير. لم نواجه حالات انهيار مفاجئة للنظام، مما يجعل هذه التحديثات واحدة من أكثر نسخ البيتا استقراراً في السنوات الأخيرة.
المصدر:


4 تعليق